بعد زيارته للقدس.. المصريون يطالبون بعزل المفتي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75722-بعد_زيارته_للقدس.._المصريون_يطالبون_بعزل_المفتي
زيارة «الخزي والعار» «سقطة لا يمكن تبريرها» «عمامته تلوثت بدماء شهداء الأقصى» بتلك العبارات وصف شيوخ وقيادات الأزهر، والقوى السياسية المصرية، الزيارة التي قام بها مفتي مصر، الدكتور علي جمعة للقدس الشرقية وهي تحت الاحتلال الصهيوني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢١, ٢٠١٢ ٠٣:٣١ UTC
  • بعد زيارته للقدس.. المصريون يطالبون بعزل المفتي

زيارة «الخزي والعار» «سقطة لا يمكن تبريرها» «عمامته تلوثت بدماء شهداء الأقصى» بتلك العبارات وصف شيوخ وقيادات الأزهر، والقوى السياسية المصرية، الزيارة التي قام بها مفتي مصر، الدكتور علي جمعة للقدس الشرقية وهي تحت الاحتلال الصهيوني

زيارة «الخزي والعار»، «سقطة لا يمكن تبريرها»، «عمامته تلوثت بدماء شهداء الأقصى».. بتلك العبارات وصف شيوخ وقيادات الأزهر، والقوى السياسية المصرية، الزيارة التي قام بها مفتي مصر، الدكتور علي جمعة للقدس الشرقية وهي تحت الاحتلال الصهيوني، مطالبين بعزله من منصبه.
وهي الزيارة التي قام بها مفتى مصر لمدينة القدس الشرقية عصر يوم الأربعاء الماضي (18 أبريل 2012) بمرافقة وفد أردني وافتتح خلالها كرسي الإمام الغزالي للدراسات الإسلامية بالقدس تلبية لدعوة من مؤسسة آل البيت الملكية الأردنية.
شرخ عميق ضرب جدار وطنية رجل يُمثّل مؤسسة دينية كبرى، وهي دار الافتاء المصرية، فمهما كانت المبررات التي قالها المفتي ليبرر أسباب زيارته للقدس الشرقية الواقعة تحت قبضة الاحتلال الصهيوني، فلن ينسى له التاريخ هذا الموقف الذي يتنافى مع موقف جموع المصريين الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني، هذه الزيارة تمت مقارنتها بموقف البابا شنودة الثالث، الذي رفض زيارة القدس وهي مازالت تحت الاحتلال، والذي قال جملته الشهيرة (لن أذهب إلى القدس إلا مع المسلمين بعد تحريرها).
وفور عودة المفتي إلى الأراضى المصرية، بعد زيارته القصيرة للقدس المحتلة، دعا مجمّع البحوث الاسلامية إلى اجتماع طارئ مع المفتي، لبحث هذه الزيارة واتخاذ موقف منها، وخلال الاجتماع تحدّث المفتي عن ملابسات تلك الزيارة، موضحاً أنها زيارة شخصية، ولم يحصل خلالها على تأشيرة من الجهات الإسرائيلية، ويجب ألا يتهم أحد غيره بالخيانة لأن دعم القدس واجب شرعي، مشيراً إلى أنه أدى صلاة الظهر في المسجد الأقصى، «ولم يكن علم الكيان الصهيوني مرفوعاً فوق المسجد الأقصى، وأن الجهات الإسرائيلية لم تختم جواز سفره ولم يكن هناك أي تواجد للإسرائيليين في المسجد الأقصى. «وأكد جمعة أن أهل القدس رحّبوا بالزيارة وأنهم يستغيثون بالمسلمين»
واستمر المفتي يدافع عن نفسه، مبرراً زيارته للقدس، قائلاً: «إن الزيارة جاءت في إطار علمي وليست بصفة رسمية، وأنه ما كان يستطيع رفض دعوة ملك الأردن لزيارة المدينة بالطريقة الميسّرة التي قدّمت له، معتبرًا أن الزيارة كانت شخصية وغير رسمية ولم تمثل دار الإفتاء أو الأزهر الشريف!»
وفي تعليقه على تلك المبررات التي قالها المفتي، قال شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب: «إن الأزهر لم يوافق قط على زيارة القدس تحت الاحتلال، مشيراً إلى أنه لم يستشر قبل إتمام هذه الزيارة وإنه فوجئ بها في وسائل الإعلام».
حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين أعلن عن رفضه بشكل قاطع للزيارة مهما كانت المبرّرات والأسباب، مؤكدًا أنها «كارثة حقيقية وضربة موجهة للجهاد الوطني الذي نجح في إفشال كل محاولات التطبيع طوال السنوات الماضية».
واعتبر نواب حزب الحرية والعدالة بمجلس الشعب زيارة المفتي، للقدس المحتلة «كارثة» منتقدين هذه الزيارة مهما كانت المبررات والأسباب.
وفي بيان له دعا حزب الحرية والعدالة إلى «مساءلة» المفتي «بالشكل الذي لا يسمح بتكرار مثل هذه المواقف من أي شخصية اعتبارية رسمية بما فيه إضرار بالقضية الفلسطينية».
الشيخ نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق، انتقد بشدة هذه الزيارة، وشدد على أنه لا يمكن لقيادة دينية كبيرة مثل المفتي أن يقوم بهذا الأمر، وطالب فريد واصل بعزل المفتي من منصبه، مشيراً إلى أن تلك الزيارة إن لم تكن بتأشيرة صهيونية، فأنها تمت بإذن من الاحتلال الصهيوني الذي يسيطر على القدس، مؤكداً أن موقف الأزهر واضح في حرمة زيارة القدس تحت الاحتلال.
وهو ما أكد عليه أيضا، الشيخ صفوت حجازي الداعية الإسلامي، الذي طالب بعزل المفتي، موضحاً «أن هذه الزيارة مرفوضة تماماً وتُعتبر سقطة من سقطات علي جمعة الذي ينتمي للنظام البائد».
وبينما تتواصل ردود الفعل الغاضبة على الساحة المصرية السياسية والشعبية الرافضة لتلك الزيارة التي قام بها مفتي مصر للقدس الشرقية المحتلة، أدانت كلٌّ من الحملة الشعبية لمقاومة تهويد القدس ورابطة علماء أهل السنة ولجنة القدس وفلسطين بالإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ولجنة القدس باتحاد الأطباء العرب وحركة أمناء الأقصى زيارة مفتي مصر، المُعيّن من الرئيس المخلوع حسني مبارك للقدس تحت الحماية والرعاية الصهيونية ،وأكدوا في بيان لهم أنها بداية غير موفّقة من المفتي بعد التجديد له استثناءً من المجلس العسكري.
وأوضح البيان أن القدس وفلسطين أرض عربية إسلامية ستتحرر قريبًا بالمقاومة لا بالمفاوضات ولا الزيارات التي ينادي بها عباس والهباش وعلي جمعة، داعين دعاة الأمة الربّانيين إلى التوحّد على قلب رجل واحد وأن الطريق إلى تحرير فلسطين من بوابة الجهاد المقدس، كما يرى مفتي القدس وعلماؤه ومِن ورائهم علماء الأمة والدعاة المخلصون.
وشدَّد البيان،على أن الواجب الشرعي الذي أفتى به مجمع البحوث الإسلامية وأفتت المجامع الأخرى في العالم، أن الواجب هو مقاومة الاحتلال وإنهاؤه من الأرض المقدسة، لكنَّ فريقًا من العلماء قد اختاروا أن يبالغوا في فقه التسويغ لما تقوم به الأنظمة التي ثارت عليها الشعوب واقتلعتها في ثورات ظل الشيخ علي جمعة حتى يوم التنحِّي يؤثِّم الثورة والثوار، ولم نسمع له كلمةً عن جرائم الكيان الصهيوني المتعاقبة، حتى عندما قتلوا أبناء بلدنا مصر الحبيبة من الضباط والجنود المصريين على أرضنا سيناء، ولم يفكر أن يزور غزة هاشم، ولم يسعَ لإنهاء أزمة الكهرباء التي جعلت إخواننا المحاصرين سنوات طويلة في أزمات صحية ومادية أزهقت نفوسًا بريئةً يأثم كل من أسهم ولو بالصمت لأنه قتل بالترك كما يعرف فضيلة المفتي.
كما نددت النقابات المصرية، ومنها الصحفيين والمحامين، بزيارة مفتى مصر للقدس، ووجه محمد الدماطى وكيل نقابة المحامين المصريين، ومقرر لجنة الحريات، نقداً شديداً للدكتور على جمعة مفتي مصر، بسبب زيارته للقدس، واصفاً تلك الزيارة، بأنها نوع من التطبيع مع الكيان الصهيوني.