الاحتلال ينقل كلياته العسكرية الى القدس ويدرس توسيع الإستيطان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75727-الاحتلال_ينقل_كلياته_العسكرية_الى_القدس_ويدرس_توسيع_الإستيطان
إلى جانب سياسة التهويد والاستيطان التي تمارسها حكومة الاحتلال الصهيوني عبر جماعاتها المتطرفة في المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك في مسعى لتزوير التاريخ وطمس المعالم, هناك جانب آخر من خلاله تكملة حكومة الاحتلال مخطط تكريس سيطرتها وهيمنتها على المدينة عسكريا هذه المرة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٢, ٢٠١٢ ٠١:٥٤ UTC
  • الاحتلال ينقل كلياته العسكرية الى القدس ويدرس توسيع الإستيطان

إلى جانب سياسة التهويد والاستيطان التي تمارسها حكومة الاحتلال الصهيوني عبر جماعاتها المتطرفة في المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك في مسعى لتزوير التاريخ وطمس المعالم, هناك جانب آخر من خلاله تكملة حكومة الاحتلال مخطط تكريس سيطرتها وهيمنتها على المدينة عسكريا هذه المرة

إلى جانب سياسة التهويد والاستيطان التي تمارسها حكومة الاحتلال الصهيوني عبر جماعاتها المتطرفة في المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك في مسعى لتزوير التاريخ وطمس المعالم, هناك جانب آخر من خلاله تكملة حكومة الاحتلال مخطط تكريس سيطرتها وهيمنتها على المدينة ليس سياسياً فحسب وإنما عسكريا هذه المرة.
كليات عسكرية إلى المدينة
فعلى السفح الجنوبي لجبل الزيتون والكائن وسط المدينة تواصل حكومة الاحتلال استعداداتها لبناء مقر جديد للكلية العسكرية للجيش الصهيوني، وذلك بعد أن أنهت إعداد المخططات لهكذا كلية والتي ستلتهم ما مساحته ١٤ دونما من سفح الجبل المطل على القدس القديمة. والى الموقع الجديد ستنقل حكومة الاحتلال جميع كليات الجيش الصهيوني بما في ذلك كلية القيادة والأركان. وبادرت ما تسمى بسلطة تطوير القدس إلى إعداد تلك المخططات والتي جاءت في مساعي متواصلة من قبل الاحتلال لتكريس ضم وتهويد المدينة وتعزيز مكانتها كعاصمة لدولة اليهودية كما يزعمون، رغم المعارضة الدولية لهذه الإجراءات.
إدانات أوروبية
هذا وأدانت بعثتا الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، في بيان إقامة مستوطنين صهاينة بصورة غير مسبوقة في حي بيت حنينا العربي في القدس الشرقية التي احتلتها حكومة الاحتلال وضمتها في 1967, مبديتان قلقاً شديداً حيال المشاريع التي تهدف إلى بناء مستوطنة صهيونية جديدة وسط حي فلسطيني تقليدي.
وكانت الشرطة الصهيونية أخلت وللمرة الأولى بالقوة منزلاً يعود لعائلة النتشة الفلسطينية المؤلفة من 14 فرداً من منزلين متلاصقين في حي بيت حنينا في القدس الشرقية المحتلة بعد معركة قضائية طويلة ادعى خلالها مستوطنون يهود ملكية المنزل, فيما تستعد لإخلاء مبنى آخر يعود لعائلة الجولاني في المنطقة ذاتها, ويقول الفلسطينيون أن عمليات الإخلاء تهدف إلى إقامة نواة لبؤرة استيطانية جديدة على أنقاض المنزلين اللذان تم الاستيلاء عليهما.
حتى المناهج في القدس تهوّد
إلى ذلك استنكر المؤتمر الوطني الشعبي للقدس في بيان له، ما قامت به بلدية الاحتلال في القدس بتوزيع منشورات تنص على أنه يجب على كل مدرسة استخدام الكتب الصادرة من قبل بلدية الاحتلال فقط, وهو ما اعتبره المؤتمر حلقة جديدة في مسلسل طمس الثقافة الفلسطينية بين الطلاب ومسعى لخنق العملية التعليمية, وأكد المؤتمر على ضرورة توحيد العمل في إطار رؤية وطنيه شامله لمواجهة تحديات المرحلة التي تفرضها المؤسسات الرسمية الصهيونية خاصة في موضوع التعليم الذي بات المستهدف الأول لما له من آثار مدمّرة على المواطن المقدسي لسلخه عن إرثه وحضارته لإحكام السيطرة على القدس وتهويدها بالمطلق, وطالب المؤتمر برفع يد الاحتلال عن التدخل بالمنهاج الفلسطيني.
تصعيد للإنتهاكات
يأتي هذا في وقت أصدرت فيه وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية تقريراً باستمرار الانتهاكات الصهيونية لحقوق المقدسيين خلال شهر آذار الماضي، واستمرار سياسة التهويد التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد مناحي الحياة في المدينة المقدسة، وأشار التقرير إلى تصاعد النشاط الاستيطاني، والمصادقة على المزيد من مشاريع البناء الاستيطاني في المدينة المقدسة، وهدم المنازل، إضافة إلى استمرار أعمال التنكيل التي يقترفها رجال أمن ومدنيين صهاينة بحق المقدسيين، وتصاعد عمليات التهويد للمدينة المقدسة، وتكثيف الاعتقالات والاعتداءات على المواطنين خاصة الأطفال.
طرق جديدة لملاحقة منازل المقدسيين
كما كشف التقرير النقاب عن مخطط رئيس بلدية الاحتلال في القدس «نير بركات» يقضي بالشروع في إجراءات المصادقة على بناء مستوطنة جديدة في أبو ديس قرب مبنى المجلس التشريعي، يتضمن بناء 250 وحدة استيطانية, وتبلغ مساحة الأرض التي ستقام عليها هذه المستوطنة نحو 70 دونما، وكانت الخطة طرحت للنقاش في العامين 1999، و2002، ورفضت في حينها. وكشف ايضاً عن لجوء بلدية الاحتلال في القدس إلى وسيلة جديدة لملاحقة المقدسيين والضغط عليهم في مكافحتها لما تسميه البناء الفلسطيني غير المرخص في القدس, وأشارت الصحيفة إلى أن البلدية شرعت مؤخراً بالاستعانة بجهاز الاستخبارات العسكرية للكشف عن الأبنية الجديدة في القدس الشرقية وتحصيل ما يسمى بضريبة «الأرنونا» من المواطنين المقدسيين, حيث يدور الحديث عن برنامج تصوير جوي تستخدمه شعبة الاستخبارات بهدف معرفة عدد المنازل والوحدات السكنية القائمة في القدس الشرقية، حيث تم تحديد 23 ألف منزل وأكثر من 56 آلاف وحدة سكنية.
ثلاث مستوطنات في مسلسل التهام الأرض
على صعيد آخر وفي ظل العودة إلى أحاديث التسوية رغم فشلها على مدار تسعة عشر عاماً في أن تحفظ للفلسطينيين ما تبقّى من أرض, يواصل الاستيطان الصهيوني التهام أراضي الضفة المحتلة وبقرار سياسي من أعلى الهرم السياسي في كيان الاحتلال, حيث من المقرر أن تصادق حكومة الاحتلال في جلستها الأسبوعية اليوم على إقامة ثلاث بؤر استيطانية في الضفة المحتلة وهو ما كشف النقاب عنه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
ويؤكد مدير دائرة الخرائط ونظم المعلومات في جمعية الدراسات العربية الخبير المقدسي خليل التفكجي، إنه في حال إضفاء الصبغة القانونية الصهيونية على البؤر الاستيطانية الثلاث، «بروخين، راحليم، وسنسه» يكون مخطط شارون الشهير بـ«النجوم» والذي يستهدف إزالة «الخط الأخضر» ومصادرة المزيد من أراضي الضفة قد نُفّذ. وأوضح التفكجي, أن المسؤول المباشر عن إقامة المستوطنات في الضفة هو تسع مؤسسات صهيونية على رأسها ما تسمى بالإدارة المدنية التي تعطي الصبغة القانونية لهذه المستوطنات والهيئة الاستيطانية العليا.
وبين التفكجي أن البؤرة الاستيطانية «سنسه» ستقام على أراضي بلدة الظاهرية في الجزء الجنوبي من الخليل إلى الشمال من بئر السبع، فيما تقام البؤرة «راحليم» على أراضي بلدة يتما جنوب شرق مدينة نابلس، أما «بروخين» فستقام على أراضي بلدة بروقين في سلفيت.
دعوة إلى ضم الضفة
وفي ظل حملة التهويد والاستيطان المسعورة التي تقودها حكومة نتنياهو, أعلن خمسة أعضاء بالكنيست الصهيوني ينتمون لحزب الليكود الحاكم ووزيرة الثقافة في حكومة الاحتلال ليمور ليفنات مشاركتهم في مؤتمر يعقده جناح المستوطنين في الليكود بهدف الدعوة إلى ضم الضفة الغربية إلى كيان الاحتلال. وذكرت صحيفة معاريف «أن نشطاء اليمين الذين انتسبوا لحزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقدون الأحد مؤتمراً بإحدى المستوطنات قرب رام الله بحضور وزراء ونواب من الليكود». وأضافت الصحيفة أن المؤتمر كان يرمي أساسا إلى التظاهر ضد قرار المحكمة العليا بإخلاء وهدم مستوطنة «غفعات هئولبناه»، لكن عقب الحماس الكبير الذي أبداه وزراء ونواب في الليكود وإعلان استعدادهم للحضور تقرر تغيير شعار المؤتمر ليصبح «فرض السيادة على الضفة الغربية» وفق الصحيفة. ولفتت معاريف إلى أن أعضاء الكنيست يعتقدون أن مشاركتهم في هذا المؤتمر تنطوي على أهمية انتخابية، وأن أعضاء الليكود من المستوطنين سيصوتون لصالحهم في انتخابات الحزب الداخلية لتشكيل قائمة انتخابات الكنيست.
واعتبرت حركة فتح، هذا المسعى الاستيطاني الجديد دليل واضح على مدى الرعاية التي تحظى بها الحركة الاستيطانية وتدلل على مدى تراجع فرص نجاح عملية التسوية المتعثرة في ظل الأطماع المتزايدة في الأرض والمقدرات الفلسطينية، مشيرة للرعاية الأمنية والاقتصادية التي تقدمها حكومة الاحتلال للمستوطنين والاستيطان في أرجاء الضفة والقدس.