الجزائر: الداخلية تهوَن من حظوظ الاسلاميين الفوز بالأغلبية
Apr ٢٣, ٢٠١٢ ٠٦:٥٣ UTC
قال وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية: أن «أحزاب المعارضة التي تتحدث عن تزوير الانتخابات قبل حدوثها، إنما تحاول تبرير فشلها بادعاء وجود إرادة من السلطات للتلاعب بنتائج الاقتراع» الذي سيجري في العاشر من الشهر المقبل. وأعاب رئيس حزب إسلامي
قال وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية: أن «أحزاب المعارضة التي تتحدث عن تزوير الانتخابات قبل حدوثها، إنما تحاول تبرير فشلها بادعاء وجود إرادة من السلطات للتلاعب بنتائج الاقتراع» الذي سيجري في العاشر من الشهر المقبل. وأعاب رئيس حزب إسلامي على الوزير «فرض نفسه لاعبا أساسيا في المعترك الانتخابي، بدل أن يكون محايدا».وذكر ولد قابلية في مقابلة مع الإذاعة الحكومية أمس (الاحد)، أن «بعض الأحزاب التي تتحدث حاليا عن تزوير الانتخابات، تستبق الأحداث وتستعمل هذا الخطاب لأنها تعلم أنها لن تحقق نتائج إيجابية في هذه الانتخابات». ودعاها إلى «ضرورة الاقتناع بالإرادة القوية التي أظهرتها الدولة على أعلى مستوى، وتعهدها بأن تكون انتخابات 10 أيار / مايو المقبل شفافة ونزيهة وذات مصداقية، وكل من يتحدى ذلك سيجد الدولة واقفة في وجهه». يقصد أن السلطات عازمة على تطبيق عقوبات صارمة، تصل حد السجن، ضد كل من تثبت ضده تهمة التزوير.
وقال الوزير بأن «بعض التشكيلات السياسية بالغت في طموحاتها عندما صرح قادتها في حملة الانتخابات (تدخل اليوم الاثنين أسبوعها الثاني) بأنهم سيحصدون الأغلبية». في إشارة إلى «تكتل الجزائر الخضراء» الذي يجمع ثلاثة أحزاب إسلامية، أقواها الحزب المشارك في الحكومة «حركة مجتمع السلم». وأضاف ولد قابلية: لا يمكن لأي حزب أن يحصل لوحده على 232 مقعد (عدد يمثل غالبية مقاعد البرلمان المتكون من 462 مقعد) وفي النهاية ستظهر النتائج الوزن الحقيقي لكل حزب، والشعب وحده من سيعطي لكل حزب حجمه وما يستحقه.
ويوجد اعتقاد راسخ لدى أحزاب المعارضة، الممثلة في «اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات البرلمانية» بأن السلطة تحضر الاقتراع المقبل بطريقة تؤول فيها الحصة الأكبر من البرلمان، لما يعرف بـ «حزبي السلطة» (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي) والنواب المستقلون. والهدف من ذلك، في مفهوم المعارضة، ضمان حكومة لا يكون فيها الإسلاميون أقلية.
وردا على تصريحات وزير الداخلية، قال عبد المجيد مناصرة رئيس الحزب الاسلامي «جبهة التغيير» لصحافيين: الوزير يضع نفسه طرفا في المعادلة الانتخابية، بينما يفترض أن يكون محايدا. فهو لم يتوقف عن إطلاق تصريحات معادية للإسلاميين قبل انطلاق الحملة وأثناءها.. إنه يحاول بوضوح التأثير على توجهات واختيار الناخبين بزعمه أن الإسلاميين لن يحصلوا على الأغلبية، ويعكس ذلك موقفا سياسيا من السلطة التي تثير في كل موعد انتخابي فزاعة اسمها الإسلاميين فتخلط بينهم وبين الإرهاب عمدا. لكن هذه المرة، تلوَح أيضا بفزاعة التدخل الأجنبي بادعائها أن الجزائريين سيعطون فرصة للقوى الغربية للتدخل في شؤونهم، كما حصل في ليبيا، إن لم يصوتوا باعداد كبيرة.
وحول احتمال وقوع اعتداءات إرهابية بمناسبة الانتخابات، للفت أنظار العالم إلى نشاط الجماعات المسلحة، قال ولد قابلية في تصريحاته للإذاعة: يملك أفراد الأمن تجربة كبيرة في تنظيم مثل هذه المواعيد الهامة، فقد اتخذ الجهاز الأمني الإجراءات الضرورية لمواجهة أي طارىء. مشيرا إلى «وجود جماعات إرهابية تحاول انتهاز الفرصة للمساس بسمعة الجزائر».
يشار إلى أن مئات المراقبين من الإتحاد الأوروبي ومن منظمات إقليمية مثل «الاتحاد الإفريقي» والجامعة العربية، يوجدون بالجزائر حاليا لمتابعة أطوار العملية الانتخابية، وتخشى السلطات من أن تستغل الجماعات الاسلامية المسلحة الظرف، لتحقيق صدى إعلامي من خلال هجمات محتملة على أهداف معينة.