«صخرة ديان» تفجر إنتفاضة في سيناء
Apr ٢٧, ٢٠١٢ ٢٣:٠٦ UTC
في وقت تشهد فيه محافظات مصر حالة حراك سياسي وشعبي, تعكسها التظاهرات والوقفات الإحتجاجية، للمطالبة بتحقيق أهداف الثورة المصرية, ومنع فلول النظام السابق من الترشح لإنتخابات الرئاسة المصرية, وتعديل المادة 28 من الإعلان الدستوري الخاصة بالإنتخابات الرئاسية
في وقت تشهد فيه محافظات مصر حالة حراك سياسي وشعبي, تعكسها التظاهرات والوقفات الإحتجاجية، للمطالبة بتحقيق أهداف الثورة المصرية, ومنع فلول النظام السابق من الترشح لإنتخابات الرئاسة المصرية, وتعديل المادة 28 من الإعلان الدستوري الخاصة بالإنتخابات الرئاسية، تشهد محافظة شمال سيناء, إنتفاضة من نوع آخر يقودها ثوار سيناء ضد الكيان الصهيوني، وهي إنتفاضة بدأت بتفجير خط الغاز الموصل للكيان الصهيوني 14 مرة منذ إنطلاق ثورة 25 يناير2011، وهي التفجيرات التي شكلت ضغطا على الحكومة المصرية، وقررت إلغاء إتفاقية تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني.إنتفاضة أهالي سيناء مستمرة من أجل تطهير أراضيهم من كل ذكرى خاصة بالأحتلال الصهيوني لسيناء, وهي الذكرى التي يجسدها وجود النصب التذكاري الصهيوني المعروف بأسم (صخرة ديان) التي أنشأتها قوات الإحتلال الصهيوني في مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء على ساحل البحر المتوسط, بتعليمات من وزيرالحرب الصهيوني الأسبق موشيه ديان بعد أحتلال سيناء في نكسة 1967.
و(صخرة ديان) عبارة عن حجر كبير من الجرانيت يبلغ ارتفاعه 10 أمتار، وقد تم أخذه كاملاً من سفوح جبل سيناء, وقام الفنان الصهيوني مردخاي كفري بنحت أسماء القتلى الصهاينة عليه وكلمات أخرى تخليداً لذكراهم على جانبي الحجر, ويرى أهالي سيناء أن وجود تلك الصخرة، هو رمز للإحتلال الصهيوني لأراضيهم، ورمز لإنتهاك السيادة المصرية، والخنوع لإتفاقية كامب ديفيد، وهو ما حرك ثوار سيناء للقيام برفع علم مصر فوق تلك الصخرة بعد أن منعتهم أجهزة الأمن من طلاء الصخرة بألوان علم مصر,وقام الثواربضرب الصخرة وأسماء الضباط الصهاينة الـ 12 بالأحذية تعبيراً عن رفضهم لوجود هذا النصب الصهيوني.
أهالي سيناء، عبروا أيضا عن فرحتهم بقرار إلغاء تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني, مطالبين بتواجد الجيش المصري في سيناء, خاصة بعد التهديدات الصهيونية الموجهة ضد مصر، بعد قرار إلغاء إتفاقية تصدير الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني, وطالبوابإلغاء إتفاقية كامب ديفيد المبرمة بين مصر والكيان الصهيوني، طالما أن الكيان الصهيوني غير ملتزم بها، ويخترق الأجواء المصرية بين الحين والأخر، بحجة تدمير الأنفاق، أو مطاردة عناصر متسللة عبر الحدود.
الشيخ عبد الله جهامة النائب البرلمانى ورئيس جمعية مجاهدي سيناء، يؤكد أن الرئيس المخلوع حسنى مبارك، تعمد ترك سيناء بدون تنمية لمصلحة الكيان الصهيوني، الذى يريدها منطقة معزولة، وخالية من السكان, حتى لا تشكل تهديدا لأطماعه، مشيرا إلى أن ما تمر به سيناء - منذ تحريرها عام 1982 - من حالة تدهور شديد في الأوضاع الأمنية والأقتصادية,جعلها في حاجة ماسة إلى البدء فورا في تنفيذ مشروع التنمية الذى وضعته الحكومات السابقة على الورق فقط منذ أكثر من 15 عاما ولم يدخل حيز التنفيذ الى الآن وقد توقف الكثير من المشروعات التي تعتبر الأساس في تنمية سيناء وعلى رأسها ترعة السلام والسكة الحديد وتنمية وسط سيناء.
واوضح الشيخ جهامة ان سيناء تحتاج في الفترة المقبلة إلى الفكر العسكري في تنميتها, حفاظا على الآمن القومي المصري، نظرا لطبيعة تلك المنطقة الحدودية مع الاراضي الفلسطينية المحتلة ومع قطاع غزة, وأن التنمية يجب ان تبدأ بتمليك الاراضي لأهالي سيناء فهم أحق وأخلص الناس في الحفاظ عليها، ويمكن للدولة ان تضع شروطا لمنع بيع تلك الاراضي للأجانب حفاظا على الأمن القومي, مشيرا إلى أنه إذا شعر أهالي سيناء بالأمن والإستقرار سيكون ذلك له تأثير ايجابي على أمن مصر القومي على أعتبار ان أهالي سيناء هم حراس البوابة الشرقية لمصر, ودائما ما يتعرضون لمؤامرات ومخططات خارجية وداخلية لشق صفوفهم وزرع الفتنة بينهم وهو ما يخطط له الكيان الصهيوني دائما، مستغلا الاوضاع الإقتصادية المتدنية التي يعيشها أهالي سيناء وحالة التهميش التي وضعتهم فيها الحكومات السابقة، لذلك فتنمية سيناء اصبح ضرورة ملحة الآن حفاظا على امن مصر القومي.