«التكتل الاسلامي» بالجزائر يفكر بتشكيل الحكومة
Apr ٢٨, ٢٠١٢ ٠٠:٢٦ UTC
أعلنت ثلاثة أحزاب إسلامية جزائرية، شكلت حلفا تحسبا لانتخابات البرلمان المقبلة، أنها أعدت برنامجا حكوميا استعدادا لتشكيل حكومة يتوقعون أنهم سيمثلون فيها الأغلبية. وقال أحد قادتها «لن يحول بيننا وبين الريادة إلا التزوير». وجاء ذلك ردا على وزارة الداخلية التي هَوَّنَتْ من فوز محتمل للإسلاميين
أعلنت ثلاثة أحزاب إسلامية جزائرية، شكلت حلفا تحسبا لانتخابات البرلمان المقبلة، أنها أعدت برنامجا حكوميا استعدادا لتشكيل حكومة يتوقعون أنهم سيمثلون فيها الأغلبية. وقال أحد قادتها «لن يحول بيننا وبين الريادة إلا التزوير». وجاء ذلك ردا على وزارة الداخلية التي هَوَّنَتْ من فوز محتمل للإسلاميين.صرَح قادة «تكتل الجزائر الخضراء» الإسلاميون أبو جرة سلطاني رئيس «حركة مجتمع السلم» وفاتح ربيعي أمين عام «حركة النهضة» وحملاوي عكوشي أمين عام «حركة الإصلاح» في لقاء مع صحافيين بالعاصمة، أنهم يفكرون «جديا في تشكيل حكومة من الآن«، تحسبا للانتخابات التشريعية التي ستجري في العاشر من مايو (أيار) المقبل.
وقال ربيعي أن «التكتل سيحتل الرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية إذا ما جرت في روح من الشفافية والديمقراطية».
أما سلطاني فقال «بحسب مجريات الحملة الانتخابية لا يحول بين تكتل الجزائر الخضراء والمركز الأول في الانتخابات التشريعية إلا التزوير».
ويتردد على ألسنة القادة الاسلاميين الثلاثة منذ أسابيع، بان أصوات مناضلي أحزابهم وأنصارها والمتعاطفين معها ستتعرض للتزوير، لصالح ما يعرف بـ «حزبي السلطة» (جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي). ويعتقد هؤلاء جازمين، بأن الجزائر لن تشكل الاستثناء عن مصر وتونس والمغرب حيث فاز الإسلاميون بأغلبيات مريحة في استحقاقات البرلمان.
وردَ وزير الداخلية دحو ولد قابلية على الاسلاميين بقوله: «إن الذين يتحدثون عن التزوير يبررون فشلا مرتقبا في الانتخابات». وهوَن الوزير في وقت سابق، من احتمال فوز الاسلاميين بنتيجة عريضة في الاستحقاق، قائلا أن «الجزائر لا تشبه بالضرورة بلدانا آخرى».
وذكر عكوشي في اللقاء الصحافي، أن «تجاوب المواطنين مع التظاهرات التي نظمناها كان غير مسبوق». وحول الاسباب التي دفعت «التكتل الأخضر» إلى هذا التفاؤل الكبير، قال سلطاني: «نحن تجاوزنا مرحلة سبر الآراء وانتقلنا إلى المعاينة الميدانية» يقصد أن قادة «التكتل» وجدوا الترحيب بالولايات التي زاروها. يشار إلى أن الحملة الانتخابية شهدت فتورا من جانب الجزائريين. ففي بعض الأحيان اضطر قادة أحزاب إلى إلغاء تجمعات بسبب خلو القاعات المخصصة للحملة من المهتمين بخطاباتهم. ونزل «التكتل الاسلامي» خلال الأسبوع الأول من الحملة في 17 ولاية (من أصل 48) نظم فيها 19 تجمعا شعبيا و76 لقاء جواريا.
وتعرض القادة الثلاثة إلى الرشق بالحجارة في ولايتين هما عنابة بالشرق والمدية بالجنوب. واتهم سلطاني جهاتا دون تسميتها، بـ «دفع المال لشباب متذمر من الاوضاع الاجتماعية بهدف الاعتداء علينا». فيما قال عكوشي ان «كثيرا من المواطنين يخلطون بين الأحزاب والسلطة. فقد تعاملوا معنا في بعض الأحيان على اننا سلطة وهم لا يدركون بأننا لا نملك سلطة اتخاذ القرار».
وانتقدت «اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات البرلمانية» الأحزاب الثلاثة على أساس أنها استعملت المسجد منبرا للدعاية الانتخابية. لكن سلطاني نفى ذلك، ودعا إلى «عدم تحزيب من المسجد والمدرسة والثكنة والقضاء والإدارة».