توتر العلاقات المصرية السعودية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75749-توتر_العلاقات_المصرية_السعودية
تشهد العلاقات المصرية السعودية, حالة من التوتر, عكستها موجات الغضب في الشارع المصري ضد المسؤولين السعوديين، إثر تعرض عدد من المصريين العاملين في المملكة العربية السعودية لمعاملة قاسية وعنيفة من قبل السلطات السعودية, وصلت إلى الإعتقال والحبس بدون محاكمات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٩, ٢٠١٢ ٠٠:٤١ UTC
  • توتر العلاقات المصرية السعودية

تشهد العلاقات المصرية السعودية, حالة من التوتر, عكستها موجات الغضب في الشارع المصري ضد المسؤولين السعوديين، إثر تعرض عدد من المصريين العاملين في المملكة العربية السعودية لمعاملة قاسية وعنيفة من قبل السلطات السعودية, وصلت إلى الإعتقال والحبس بدون محاكمات

تشهد العلاقات المصرية السعودية، حالة من التوتر، عكستها موجات الغضب في الشارع المصري ضد المسؤولين السعوديين، إثر تعرض عدد من المصريين العاملين في المملكة العربية السعودية لمعاملة قاسية وعنيفة من قبل السلطات السعودية، وصلت إلى الإعتقال والحبس بدون محاكمات، مما فجر الغضب في الشارع المصري.

فبعد أسابيع قليلة من إعتصام عدد من زوجات مصريين أمام مقر السفارة السعودية بالقاهرة، للمطالبة بالإفراج عن أزواجهن المعتقلين في السجون السعودية، بدون أن توجه إليهم أيَّ تُهم، تكررت تلك الوقائع مرة أخرى وتواصلت الإعتصامات والتظاهرات أمام السفارة السعودية، لكن هذه المرة كانت للمطالبة بالإفراج عن المحامي المصري أحمد الجيزاوي الذي أعتقلته السلطات السعودية منذ أيام في مطار جدة قبل أن يؤدي العمرة بصحبة زوجته.

المتظاهرون قاموا، بتوزيع منشورات، طالبوا فيها بضرورة تقديم اعتذار رسمي من الحكومة السعودية، عما حدث مع الجيزاوي، وعدم التعرض للمصريين مرة أخرى، إضافة إلى ضرورة سحب السفير المصري من السعودية وإرسال احتجاج رسمي للحكومة السعودية، والمطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين المصريين تعسفا في سجون السعودية، وتضمنت المنشورات أنتقادات لاذعة للسلطات السعودية وإتهامها بمعاملة المصريين معاملة قاسية وعنيفة وإستغلال إحتياجهم للعمل وإستعبادهم.

ورفع المتظاهرون لافتات تحمل شعارات منددة بمعاملة السلطات السعودية للعمالة المصرية، منها «آل سعود آل سعود.. حكم مبارك مش هيعود» و«أقتل وأحبس وأجلد فينا.. بكرة الثورة في المدينة».

التهمة الأصلية التي يُعاقب عليها الجيزاوي هي أنتقاده لذات الملكية السعودية، لكن تلك التهمة تحولت فيما بعد إلى إتهامه بحيازة أقراص مخدرة، وهو ما أعتبرته أسرته بأنها تُهمة ملفقة.

وأمام هذا الغضب الشعبي والتظاهرات الحاشدة أمام مقر السفارة السعودية بالقاهرة للمطالبة بالإفراج عن المحامي المصري، قررت حكومة المملكة العربية السعودية إستدعاء سفيرها للتشاور، وإغلاق سفارتها في القاهرة وقنصلياتها في كل من الإسكندرية والسويس.

وفي محاولة لتهدئة الأجواء المتوترة، أجر المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة إتصالا هاتفيا بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، أكد خلاله المشير طنطاوي على عمق وثوابت العلاقات المصرية السعودية والروابط الأخوية التي تربط بين الشعبين الشقيقين المصري والسعودي.

وحرصا على العلاقة التاريخية بين مصر والسعودية، والمصالح الإقتصادية والسياسية التي تربطهما، أكد رؤساء الأحزاب المصرية على رفضهم لأي إساءات بالمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا.. وأهابوا بالملك السعودي بالعمل على إنهاء هذه الأزمة وعودة العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين بما يحقق مصلحة البلدين والأمة العربية.

وأصدر عشرون حزبا وشخصيات برلمانية مستقلة بيانا حول الأحداث الراهنة مع السعودية - أكدوا فيه - أنهم يشعرون بقلق بالغ اتجاه تطورات الأزمة بين مصر والمملكة العربية السعودية والتي أفضت إلى سحب السفير السعودي من القاهرة وإغلاق مقر السفارة بما يؤثر على العلاقات بين البلدين.

وأشار البيان إلى حرصهم على العلاقات المصرية السعودية، وناشدوا وسائل الإعلام وابناء الشعبين المصري والسعودي بالعمل على عبور هذه الأزمة ووضع المصلحة العليا فوق كل إعتبار.

وشدد رؤساء الأحزاب في بيانهم على رفضهم كافة أساليب التصعيد، وضرورة العمل على حل المشاكل الراهنة.

كما دعا حزب الحرية والعدالة، المملكة العربية السعودية إلى العمل على عدم زيادة الاحتقان بين القاهرة والرياض، والتفكير مرة أخرى في قرار غلق سفارتها وقنصليتها في القاهرة واستدعاء سفيرها للتشاور.

وأكد الحزب أن الجماهير التي تظاهرت أمام السفارة السعودية خلال الأيام الماضية كانت تعبِّر عن رغبة المصريين في الحفاظ على كرامة مواطنيهم في الدول العربية، وتعبيرا على أن ما كان يحدث من استهانة بكرامة المصريين في الخارج لم يعد مقبولا بعد الثورة التي أعلت من كرامة المصريين داخليا وخارجيا.

وطالب الحزب بمشاركة فريق مصري في التحقيقات الجارية مع المحامي المصري أحمد الجيزاوي المحتجز لدى السلطات السعودية، وإعلان هذه التحقيقات على الرأي العام بشكل شفاف ومحايد.

حالة المحامي المصري أحمد الجيزاوي، الذي أعتقلته السلطات السعودية في مطار جدة، لم تكن الأولى، ولن تكن الأخيرة، إذا لم تتحرك السلطات المصرية بشكل جدي لحل تلك القضية بشكل يحفظ كرامة المصريين التي أُهُدرت في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي كان لا يعنيه كرامة شعبه، لكن الوضع الآن أختلف كثيرا بعد ثورة 25 يناير، وهو ما لا تدركه السلطات السعودية إلى الآن، والتي يعتبرها الشعب المصري بأنها مُعادية لثورته، خوفا من هبوب رياح التغيير إليها.