اهتمامات الصحف الجزائرية
في صحافة الجزائر الصادرة الثلاثاء، حديث عن الأبعاد الخطيرة التي بلغها التهريب عبر الحدود إلى درجة أصبحت مؤسسات الدولة عاجزة عن مواجهته. وكتبت الصحف أيضا عن اعتراف الجزائر بحكومة الإنقلابيين في مالي بعدما كانت نددت بهم. وتعاطت أيضا مع حادثة خطيرة تتعلق بإقدام شاب على حرق نفسه احتجاجا على منعه من بيع الخضر في الشوارع
في صحافة الجزائر الصادرة الثلاثاء، حديث عن الأبعاد الخطيرة التي بلغها التهريب عبر الحدود إلى درجة أصبحت مؤسسات الدولة عاجزة عن مواجهته. وكتبت الصحف أيضا عن اعتراف الجزائر بحكومة الإنقلابيين في مالي بعدما كانت نددت بهم. وتعاطت أيضا مع حادثة خطيرة تتعلق بإقدام شاب على حرق نفسه احتجاجا على منعه من بيع الخضر في الشوارع.
هيئة «التكتل الأخضر» تطلق حملة علاقات عامة
أطلقت الهيئة الانتخابية لـ «تكتل الجزائر الخضراء» التي تضم ثلاثة أحزاب إسلامية حملة علاقات عامة للتعريف ببرنامجها ومقترحاتها، تحسبا لانتخابات البرلمان المقررة في 10 مايو 2012. وكانت البداية، بحسب صحيفة «المسار المغاربي» بنزول أعضائها عبد الرزاق مقري (رئيسا) ولعلاوي بلمخي وامحمد حديبي ضيوفا على الكثير من وسائل الاعلام، حيث عبروا عن إرادة التكتل «إعادة ترتيب العمل السياسي وتطهيره» بعد الانتخابات.
وقال مقري، حسبما نقلته الصحيفة، أن التحالف الاسلامي الجديد، «يتجاوز الأسرة السياسية الاسلامية إلى اقتراح برنامج شامل تذوب فيه الأسماء والقيادات»، ويعتقد بوجود «إرادتين متصادمتين في السلطة، إحداهما تريد انتخابات نظيفة وأخرى تبتغي العكس».
ويقول بلمخي وحديبي ومقري، ان «كل المجالات مفتوحة في تعاملنا مع التزوير إن حدث». أما العزوف المحتمل عن الصندوق، فهو يخدم السلطة، بحسب القيادات الاسلامية الثلاثة التي تؤكد بأن التكتل الاسلامي سيفوز لا محالة بالاغلبية في الانتخابات التشريعية.
ومعروف، تقول «المسار المغاربي»، أن أصوات الوعاء الاسلامي تتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع في كل موعد انتخابي. عكس أصوات تيار ما يعرف بـ«الديمقراطي التي تقاطع الانتخابات دائما بذريعة أن نتائجها محسومة سلفا لصالح الحزب أو الأحزاب التي تدور في فلك النظام.
التهريب يهدد كيان الدلة
وكشفت صحيفة «الخبر»، بأن خلية الأمن بالوزارة الأولى، اعترفت في تقرير رفعته إلى الوزير الاول أحمد أويحي، بوقوف هيئات الدولة المكلفة بمحاربة التهريب عاجزة، «أمام الضغوط التي تمارسها لوبيات التهريب باستعمال كل الوسائل لإفشال كل الاجراءات التي تتخذها الدولة، إلى حد إحداث وضعيات تخلَ بالنظام العام».
وقالت الصحيفة: في المذكرة التي أعدتها خلية الأمن، بتاريخ 5 أبريل الماضي تتعلق بحصيلة محاربة التهريب عام 2011، ورد صراحة بأن التدابير التي يتضمنها المنشور رقم 06-05 الصادر في 23 أغسطس 2005 المتعلق بمكافحة التهريب، تعرقل رغبة السلطات في محاربة الظاهرة، والسبب في ذلك، أن التدابير ذات الطابع الجزائي التي جاءت في النص، تجعل القضاة يتعاملون مع قضايا التهريب على أنها جنحة. معنى ذلك، أن الجهاز الأمني يرى ضرورة في أن تكيف هذه القضايا على أنها جريمة لردع المتورطين فيها.
وأوضحت المذكرة، التي قالت صحيفة «الخبر» أنها تملك نسخة منها، أن المواد التي تهرَب إلى الجزائر، هي: أسلحة وذخائر ومخدرات وألعاب نارية وسجائر، وألبسة ومشروبات كحولية وهواتف نقالة وأدوية وقطع غيار مستعملة. وأشارت المذكرة إلى أن شمال البلاد بمناطقه الشرقية والغربية، «يظل مهد التهريب والوقود هو المنتوج الأكثر تداولا».
وبخصوص مناطق الجنوب، أوضحت الوثيقة حسب الصحيفة، أنها أصبحت مسرحا لتهريب المخدرات. مشيرة إلى أن مدينة مغنية الحدودية «كانت في الماضي نقطة عبور المخدرات، ولكنها لم تعد وحدها اليوم. فالمهربون يبحثون حاليا عن مساحات صحراوية واسعة، تفلت من التغطية الأمنية لجعلها محطة لنقل المخدرات إلى أوروبا مرورا بتونس وليبيا».
أعمال عنف مدمرة بشرق البلاد
في موضوع آخر،عاشت مدينة جيجل شرق الجزائر صباح الاثنين، على وقع أعمال عنف وتخريب، انطلقت شرارتها مباشرة بعد إقدام شاب، في 25 سنة من عمره، على إضرام النار في جسده، احتجاجا على لجوء مصالح الأمن إلى منعه من مواصلة نشاطه التجاري خيمة قام بنصبها على مستوى الشارع الرئيسي بالمدينة. وذكرت صحيفة «الشروق»: بدأت الأحداث في حوالي الساعة العاشرة صباحا، عندما أقدم الشاب (ر. حمزة)، على محاولة الانتحار عن طريق رش جسده بالبنزين وإضرام النار، أمام خيمة أقامها لممارسة التجارة برصيف وذلك، بمجرد إخطاره من طرف مصالح الأمن لإزالة الخيمة، قبل أن يرتمي على عناصر الشرطة الذين كانوا في عين المكان، ما أدى إلى إصابة شرطيين بحروق.
وتقول مصادر الصحيفة أن الضحية أصيب بحروق من الدرجة الثالثة تطلب على إثرها نقله إلى المستشفى. وبعدها مباشرة خرجت أعداد كبيرة من شباب المدينة في احتجاجات، تعبيرا عن تضامنهم مع الشاب حمزة، حيث قاموا برشق عناصر الشرطة بالحجارة، ولجأوا إلى قطع الشارع الرئيسي المؤدي إلى مقر الولاية باستعمال المتاريس واللوحات الإشهارية للمترشحين للانتخابات التشريعية، قبل أن تتطور الأوضاع إلى أعمال عنف وتخريب دمرت المرافق العمومية.
الجزائر تعلن اعترافها بحكومة الانقلابيين في مالي
في سياق إفرازات الوضع الأمني المتفجر بالساحل الافريقي، أعلنت الحكومة الجزائرية، ضمنا، اعترافها بالسلطة الجديدة في مالي بعدما كانت أدانت الإنقلاب العسكري الذي وقع في 20 من مارس الماضي، وقالت حينها أنها «ترفص بشدة التغييرات المنافية للدستور» وتنحية الرئيس أمادو توماني توري بالقوة. وأوقفت جميع أنواع المساعدة الاقتصادية والعسكرية التي كانت تقدمها للبلاد.
ونقلت صحيفة «ليبرتي» عن الوزير المنتدب للشؤون الافريقية والمغاربية عبد القادر مساهل، خلال اجتماع لمجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، أن بلاده «تشيد بعودة النظام الدستوري في مالي وتجدد دعمها للسلطات واستعدادها لمرافقة جميع الأطراف المالية، مثلما فعلته في السابق، لمساعدتها على التغلب على الأزمة التي تمرَ بها البلاد». وأوضح بأن الجزائر «تتابع بقلق تطور الأزمة في مالي». وكان مساهل يتحدث بأديس أبابا مقر الاتحاد الإفريقي.
وكتب كبير محرري الصحيفة يقول، أن الماليين «مدعوون إلى استكمال العودة إلى النظام الدستوري، وتمكين الدولة المالية من ممارسة صلاحياتها السيادية، وتسهيل فتح حوار بين الحكومة والمتمردين في الشمال، قصد تلبية المطالب المشروعة للسكان الذين يعيشون في هذه المنطقة، وأخيرا التكفل بالجانب الإنساني».
وبخصوص المواجهات المسلحة بين الجيش المالي ومقاتلي «حركة أزواد»، التي أعلنت استقلال الشمال عن بقية المناطق، نقلت «لبرتني» عن مساهل قوله أن الجزائر سبق أن قدمت يد المساعدة للاجئين المدنيين (الهاربين إلى الجزائر من الحرب)، الموجودين عند الحدود بين البلدين.