أجواء الانتخابات المبكرة تخيم على الكيان الصهيوني
May ٠١, ٢٠١٢ ٠١:٠١ UTC
تعيش حكومة الاحتلال الصهيوني والتي يقودها بنيامين نتنياهو في أسوأ مراحلها من عدم الاستقرار, خصوصاً مع تعالي وتيرة الانتقادات الموجهة لهذه الحكومة وسياساتها سواء كان ذلك على الصعيد الداخلي حيث الفشل في معالجة الأوضاع المعيشية
تعيش حكومة الاحتلال الصهيوني والتي يقودها بنيامين نتنياهو في أسوأ مراحلها من عدم الاستقرار, خصوصاً مع تعالي وتيرة الانتقادات الموجهة لهذه الحكومة وسياساتها سواء كان ذلك على الصعيد الداخلي حيث الفشل في معالجة الأوضاع المعيشية, أو خارجيا واتساع رقعة العزلة السياسية التي يعيشها كيان الاحتلال, ناهيك عن الفشل الأمني والاستخباري سواء في المواجهة على جبهة غزة أو توقع التغيرات التي شهدتها المنطقة العربية وفي مقدمتها سقوط النظام المصري الذي قاده الرئيس المصري حسني مبارك على مدار ثلاثين عاماً كانت بمثابة ربيع امني لكيان الاحتلال.حرب انتقادات مستعرة
لكن المثير هنا أن الانتقادات الموجهة لنتنياهو وحكومته تخرج هذه المرة عن قادة أمنيين, بدءا من يوفال ديسكن الرئيس السابق لجهاز الشاباك الصهيوني, والذي شن هجوما لاذعاَ على كل من نتنياهو ووزير حربه أيهود باراك وفيه اتهم ديسكن حكومة نتنياهو بأنها لا تريد التفاوض مع أبو مازن لأن نتنياهو يعلم جيدا بأن العودة للمفاوضات تعني لوزراء حكومته سقوطها, ووصف ديسكن نتنياهو وباراك بالكلبين اللذين ينبحان ويخشيان عض إيران في إشارة إلى فشلهما في التعامل مع الملف النووي الإيراني. تصريحات اعتبرها مقربون من نتنياهو نابعة من إحباط شخصي لأنه لم يتم اختيار ديسكن لتولي رئاسة الموساد بدلا من مئير دغان, أما مقربو باراك فوصفوا ديسكن بأنه شخص يثرثر وعديم المسؤولية فقد أساء لتاريخ الشاباك فهو يتحدث بلغة منحطة, وفي نفس السياق جاءت تصريحات رئيس أخر للشاباك هو مئير داغان, والذي اعتبر أن التهديد الحقيقي لكيان الاحتلال هو نظام الحكم السياسي الحالي، ويشير داغان أن كيان الاحتلال وصل إلى نقطة تكون فيها الحكومة غير قادرة على إدارة شؤون الدولة، ونحن في كيان الاحتلال نقف على شفير الهاوية ولا أريد أن أبالغ بالقول بأننا نقف أمام الكارثة لكننا نواجه تكهنات غاية في السوء تتعلق بالمستقبل وما سيحدث فيه. واتهم داغان نتنياهو بالإضراب الدائم واستثمار معظم وقته وجهده في أعمال تتعلق بتقوية وتعزيز الائتلاف الحاكم خشية أن يتفكك ويفقد مقاليد السلطة في يوم واحد.
تبكير الانتخابات
هذه الانتقادات ربما تزيد من حدَّت الدعوات المتسارعة لتبكير موعد الانتخابات في كيان الاحتلال والتي يقودها حزب كاديما المعارض خصوصا في أعقاب فوز شاؤول موفاز بزعامته في الانتخابات الأخيرة والذي واصل تصريحاته النارية تجاه فشل حكومة نتنياهو وعجزها, داعياً إلى انتخابات عامة في موعد أقصاه أكتوبر المقبل. والى جانب كاديما انضم الكثير من الأحزاب الصهيونية إلى المطالبة بتبكير موعد الانتخابات قبل أن يعلن زعيم حزب (إسرائيل) بيتينو ووزير خارجية الاحتلال افيغدور ليبرمان أن حزبه لم يعد ملتزما بسلامة الائتلاف الحكومي, وهو ما عقب عليه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالقول أنه لن يخضع للابتزاز ولن يخشى الذهاب إلى انتخابات, فهل باتت أجواء الانتخابات المبكرة في الكيان تخيم على الساحة الصهيونية؟!
في حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو, يتوقعون إجراء الانتخابات العامة بين سبتمبر ونوفمبر وأيا كانت الطريقة التي ننظر إليها، فإن الحكومة لن تجعلها تمتد نهاية السنة, ووفقاً لمصدر سياسي صهيوني, فإن شركاء نتنياهو يضغطون عليه لدفعه للوصول إلى الانتخابات .
ضغوط على نتنياهو
وفي حزب العمل فقد حسم قادته الأمر للدفع باتجاه تبكير موعد الانتخابات وعلى هذا الأساس قررت كتلة حزب العمل في الكنيست تقديم مشروع بحل الكنيست الحالي وتقديم موعد الانتخابات، وبحسب ما نشره موقع صحيفة يديعوت احرونوت الصهيونية، فإن بعض المؤشرات تشير لإمكانية حل الكنيست الـ18 واللجوء إلى الانتخابات المبكرة، خاصة أن بعض أعضاء حزب الليكود سبق وأعلنوا إمكانية تقديم موعد الانتخابات، كذلك التهديدات التي يطلقها بعض أقطاب الائتلاف الحكومي الحالي بالخروج من الائتلاف واللجوء إلى الانتخابات المبكرة. أما حزب كاديما فقد انضم لمسعى العمل وميرتس في حين دعا رئيس موفاز للاستعداد لانتخابات الصهيونية في تشرين المقبل, مشيراً إلى انه انه في حال رفض رئيس الحكومة نتنياهو الدخول في مفاوضات للاتفاق على موعد متفق عليه لانتخابات مبكرة، فان حزبه سيقدم مشروع قانون لتبكير موعد الانتخابات أسوة بحزبي العمل وميرتس, وقال موفاز إن نتنياهو لا يملك القدرات على توفير ردود للتحديات الكثيرة التي تواجه الكيان، مضيفاً أن الذهاب إلى انتخابات مبكرة سيكون بمثابة اعتراف من نتنياهو بفشله وفشل حكومته .
وفي ظل أجواء الانتخابات المبكرة التي تخيم على كيان الاحتلال قالت مصادر صهيونية أن نتنياهو يتخبط بين إكمال ولاية حكومته حتى نهايتها وبين تقديم موع الانتخابات ومواجهة كافة القضايا المطروحة، إلا أن عدم تحمس شركائه في الائتلاف، ليبرمان وشاس لا يشجعه على اتخاذ قرار بهذا الخصوص .
آخر دورات الكنيست
هذا ومن المقرر أن تعقد الكنيست الصهيوني غداً دورتها الصيفية وسط توقعات مسؤولين كبار في حزب الليكود الحاكم، بينهم رئيس الكنيست القطب البارز فيه رؤوفين ريبلين، بأن تكون هذه الدورة الأخيرة حيال نية نتنياهو تقديم موعد الانتخابات العامة من نهاية العام المقبل إلى نهاية العام الحالي, وكرر رئيس الكنيست توقعاته بأن يضطر نتنياهو إلى تقديم موعد الانتخابات حيال القضايا الخلافية الشائكة بين مركّبات ائتلافه الحكومي، وفي مقدمتها مسألة إعفاء الشبان المتدينين المتزمتين (الحريديم) من الخدمة الإلزامية، ووجوب إقرار الموازنة العامة للعامين المقبلين، فضلاً عن قضية الاستيطان غير القانوني الذي يصر أقطاب في الليكود على شرعنته، والحركة الاحتجاجية الشعبية على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للطبقات الوسطى المتوقع أن تُستأنف الصيف المقبل.
ويعتقد ريبلين أن كيان الاحتلال دخل عام انتخابات، وأن الدورة الصيفية قد تكون الأخيرة للكنيست الحالية، من دون استبعاد أن تشهد نهاية العام انتخابات برلمانية.