أنباء متضاربة حول مقترح بشأن إضراب الأسرى الفلسطينيين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75763-أنباء_متضاربة_حول_مقترح_بشأن_إضراب_الأسرى_الفلسطينيين
تضاربت الأنباء بشأن ما إذا كان تم بالفعل التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الإضراب الذي يخوضه الأسرى في سجون الاحتلال منذ السابع عشر من ابريل نيسان الماضي, ففي الوقت الذي توقعت مصادر في حكومة غزة أن يعلن الأسرى فك إضرابهم في أعقاب
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٤, ٢٠١٢ ٠١:٣٦ UTC
  • أنباء متضاربة حول مقترح بشأن إضراب الأسرى الفلسطينيين

تضاربت الأنباء بشأن ما إذا كان تم بالفعل التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الإضراب الذي يخوضه الأسرى في سجون الاحتلال منذ السابع عشر من ابريل نيسان الماضي, ففي الوقت الذي توقعت مصادر في حكومة غزة أن يعلن الأسرى فك إضرابهم في أعقاب

تضاربت الأنباء بشأن ما إذا كان تم بالفعل التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الإضراب الذي يخوضه الأسرى في سجون الاحتلال منذ السابع عشر من ابريل نيسان الماضي, ففي الوقت الذي توقعت مصادر في حكومة غزة أن يعلن الأسرى فك إضرابهم في أعقاب الحديث عن اتفاق إطار بوساطة مصرية, نفى الأسرى أي نية لديهم في فك الإضراب قبل أن يتم الاستجابة لمطالبهم والتي حددتها اللجنة المركزية لقيادة الإضراب وفي مقدمتها، الإنهاء الفوري لمأساة العزل الانفرادي والسماح للمنوعين من القطاع والضفة بزيارة أبناءهم والعودة بأوضاع السجون إلى ما قبل عام 2000 . ودون ذلك وفقاً لبيان اللجنة فالأسرى ماضون في الإضراب وليس أمامنا من خيار فإما تحقيق كافة المطالب أو الشهادة .

نشرت صحيفة معاريف الصهيونية ما قالت انه اقتراح مصري لإنهاء إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والذي دخل يومه الثامن والعشرين, وفي نص الاتفاق الذي وافقت عليه حكومة الاحتلال, وفقاً للصحيفة, فإن حكومة الاحتلال وافقت على عدم تجديد الاعتقال الإداري لكافة المعتقلين على غرار ما حدث للشيخ الأسير خضر عدنان موضحة أن أجهزة الأمن ستمتنع في المستقبل عن عمليات الاعتقال الإداري إلا في ظروف محددة. وبنص الاتفاق أيضا على السماح للأسرى من قطاع غزة بالزيارات العائلية فيما سيتم جمع الأسرى الأشقاء في قسم واحد طبعا للتوزيع الجغرافي لتسهيل الزيارات العائلية.

كما تم الاتفاق أيضا على إنهاء العزل الانفرادي لكافة الأسرى المتواجدين فيه منذ سنوات طويلة فيما سيتم خفض أسعار مشتريات «الكانتينا» للأسرى داخل السجون.
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أنه من المقرر أن تجتمع اللجنة العليا للإضراب بالسجون في سجن عسقلان، لمناقشة الرد الصهيوني على مطالبها وفق تفاهم القاهرة الذي جرى عبر مبعوث الرئيس للقاهرة عزام الأحمد، برعاية مصرية. واعتبر قراقع أن هذه الردود تحمل مؤشرات إيجابية تحتاج إلى ضمانات من الجانب الصهيوني للإسراع بتنفيذها، خاصة في ظل تدهور الوضع الصحي للأسرى المضربين منذ 77 يوما.

وجاءت الموافقة الصهيونية في أعقاب الخلاف الحاد الذي نشب بين الأجهزة الأمنية والمستوى السياسي حول الموقف من إضراب الأسرى وما حمله من تداعيات على كافة المستويات, خصوصاً قي ظل الموقف الدولي المتبلور عالميا لمساندة قضية الأسرى وهو موقف قوبل بخيبة أمل لدى الكيان الصهيوني الذي يمعن في انتهاكاته بحق الأسرى. وواصلت أجهزة امن الكيان التحذير من انفجار وشيك في الأوضاع على حدود غزة وفي الضفة الغربية والتي تعيش حالة غليان تضامناً مع الأسرى, مؤكدة أنها لا تمانع في الاستجابة لبعض مطالبهم.

كما جاء الاتفاق في وقت طرأ مزيد من التدهور على الأوضاع الصحية لعدد من الأسرى المضربين عن الطعام, وفي مقدمتهم, الأسيران بلال دياب وثائر حلاحلة واللذان دخلا اليوم الثامن والسبعين في إضرابهم المفتوح عن الطعام حيث تخشى حكومة الاحتلال من استشهاد اسرى وهو ما سيفجر الأوضاع في المنطقة على وجهه.

وقالت مصادر في نادي الأسير الفلسطيني أن مستشفى صهيوني استقبال الأسير بلال دياب والمضرب عن الطعام منذ سبع وسبعين يوماً نظرا لدخول وضعه الصحي في مرحلة الحرج الشديد, وقال نادي الأسير الفلسطيني أن الأسير دياب نقل من مستشفى سجن الرملة حيث يقبع إلى مستشفى (أساف هاروفيه) بعد تعرضه لنوبة إغماء طويلة, إلا أن المستشفى رفض استقباله عازيا ذلك إلى وضعه الصحي المتدهور للغاية. وحمل رئيس نادي الأسير قدورة فارس الجهات الصهيونية كامل المسؤولية عن حياة الأسير دياب وجميع الأسرى في «مستشفى سجن الرملة» لاسيما أولئك الذين تخطوا في إضرابهم 50 يوما وفي طليعتهم دياب وحلاحله وجميع الأسرى المضربين عن الطعام. ووجه وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع نداء عاجلا لكافة المؤسسات الدولية والحقوقية لإنقاذ حياة الأسير ذياب الذي دخل في غيبوبة أمس الأحد, داعياً هذه المنظمات للضغط على حكومة الاحتلال بصورة جادة لإجبارها على إنقاذ حياة الأسير، خاصة أن وضعه صار صعبا للغاية بعد هذه الفترة الطويلة من الإضراب.

وفي أول رد فعل لها على هذا الإجراء الصهيوني, قالت حركة الجهاد الإسلامي حيث ينتمي الأسير دياب, أن رفض مشافي الاحتلال علاج الأسير دياب جريمة جديدة, مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال لازالت تماطل في المفاوضات التي تجري عبر الأشقاء في مصر لتأمين عدم تجديد الاعتقال الإداري بحق الأسرى المضربين عن الطعام, وأشار الهندي، إلى أنه حتى الآن لم نسمع أي صيغة توحي بقرب التوصل إلى اتفاق يحفظ حياة الأسرى المضربين، ويُشكل مخرجاً منطقياً للإفراج عنهم. إلى ذلك قالت الهيئة القيادية العليا لإضراب الأسرى في سجون الاحتلال أن مصلحة السجون لاتزال تدير ظهرها لمطالبهم، ولا تنتبه لمشاهدة الأجساد المنقولة حملاً على الأكتاف، ولا لأنات الأنفس المتصاعدة من صدور تغلي كالمراجل. وطالبت الهيئة القيادية في بيان لها وزعه نادي الأسير أبناء الشعب الفلسطيني بضرورة التحرك السريع والجاد للضغط على كيان الاحتلال, قبل وقوع الشهداء بينهم، وعدم الاكتفاء بالبيانات والتصريحات والخطابات.

ومع استمرار تدهور الأوضاع الصحية لعدد من الأسرى المضربين, قال طبيب اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدكتور رائد أبو رابي، إن أقصى مدة يستطيع أي إنسان مضرب عن الطعام أن يصمدها هي 77 يوما، معتبرا أن حالة الأسيرين ثائر حلاحلة، وبلال ذياب أصبحت في دائرة الخطر الجدي. وأوضح أبو رابي الذي وصل إلى الأراضي المحتلة كمبعوث خاص من الصليب الأحمر، وأشار إلى أن قضية الأسرى المضربين تحتل مركز الاهتمام الرئيسي الآن على أجندة الصليب الأحمر الدولي، وأن هناك اهتماما على أعلى المستويات في الصليب الأحمر لإنقاذ حياة الأسرى المضربين ومتابعة مطالبهم.

في سياق أخر, وفي خطوة تصعيدية جديدة في إطار التضامن والإسناد مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال لليوم الثامن والعشرين على التوالي في محاولة لتحسين ظروف اعتقالهم القاسية والتي باتت تتهدد حياتهم بموت محقق, أقدم شبان فلسطينيون غاضبون على إغلاق مقرات عدد من المؤسسات الدولية بمدينة غزة بشكل جزئي لعدة ساعات، ومنعوا الموظفين من ممارسة أعمالهم، مطالبيهم بمواقف واضحة لدعم الأسرى وحمايتهم وتأمين الإفراج الفوري عنهم في ظل تصاعد إضرابهم عن الطعام، مؤكدين أنَّ استشهاد أي أسير فلسطيني داخل السجون الصهيونية سيكون وبالا على الاحتلال والمؤسسات الدولية الصامتة والمتخاذلة, وطالب الشبان المجتمع الدولي بالضغط على قوات الاحتلال الصهيوني للإفراج الفوري عن الأسيرين المضربين منذ 77 يوما بلال دياب وثائر حلاحلة اللذان يخضعان للاعتقال الإداري بدون محاكمة.

هذا وتوجه وفدا من أهالي الأسرى من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى العاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في مؤتمر لنصرة الأسرى وتسليط الضوء على معاناتهم المتفاقمة وإضرابهم عن الطعام وما يتعرضون له من انتهاكات متعددة, تزيد من المخاطر بحقهم.

سياسياً, وفي أعقاب رد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على رسالة رئيس السلطة الفلسطينية, أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن رد نتنياهو لا يتضمن أجوبة واضحة حول القضايا المركزية التي تعطل استئناف عملية التسوية، وفي مقدمتها وقف الاستيطان الذي تصاعدت وتيرته مؤخرا، وخاصة في مدينة القدس ومحيطها، والاعتراف بحدود عام 1967، والالتزام بإطلاق سراح الأسرى.

من جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أن الرد الصهيوني سُيدرس بشكل معمق فلسطينياً وعربياً قبل الرد عليه, مشيراً إلى أن السلطة ستطالب باجتماع للجنة المتابعة العربية لمناقشة الرد الـ (إسرائيلي) حول عملية السلام في المنطقة ومصير المفاوضات، موضحاً أن الرد الفلسطيني سيكون بعد الدراسة الدقيقة للخطوات المقبلة.

وفي سياق ملف الاستيطان الذي يلتهم الأرض الفلسطينية نقل الموقع الالكتروني لصحيفة (هآرتس) الصهيونية عن دبلوماسي أوروبي قوله أن مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيصدر كتاب استنكار شديد اللهجة للممارسات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية وضد عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين, وسيدعو البيان الأوروبي (اسرائيل) إلى وقف ممارساتها الاستيطانية وإزالة العراقيل أمام بناء مشاريع اقتصادية فلسطينية في أراضي الضفة الغربية المصنفة كمنطقة «ج» وفق تصنيفات أوسلو.