ورقة «كامب ديفيد» في انتخابات الرئاسة المصرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75772-ورقة_كامب_ديفيد_في_انتخابات_الرئاسة_المصرية
لاشك إن إتفاقية «كامب ديفيد» المبرمة بين مصر والكيان الصهيوني، أصبحت ورقة مهمة يستغلها الآن مرشحو الرئاسة المصرية, فمنهم من يرفضها, وأرتفعت شعبيته فى الشارع المصري لموقفه هذا، كما فعل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مرشح الرئاسة، و منهم من
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٢, ٢٠١٢ ٢٢:٤٠ UTC
  • ورقة «كامب ديفيد» في انتخابات الرئاسة المصرية

لاشك إن إتفاقية «كامب ديفيد» المبرمة بين مصر والكيان الصهيوني، أصبحت ورقة مهمة يستغلها الآن مرشحو الرئاسة المصرية, فمنهم من يرفضها, وأرتفعت شعبيته فى الشارع المصري لموقفه هذا، كما فعل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مرشح الرئاسة، و منهم من

لاشك إن إتفاقية «كامب ديفيد» المبرمة بين مصر والكيان الصهيوني، أصبحت ورقة مهمة يستغلها الآن مرشحو الرئاسة المصرية, فمنهم من يرفضها, وأرتفعت شعبيته فى الشارع المصري لموقفه هذا، كما فعل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مرشح الرئاسة، و منهم من أيدها وتعهد بالإلتزام بها، لكسب تأييد الولايات المتحدة الأمريكية، عبر إرضاء الكيان الصهيوني والتعهد بضمان سريان تلك الإتفاقية, وهو الطريق الذي سلكه كلا من عمرو موسى, وأحمد شفيق مرشحا الرئاسة المحسوبين على رأس قائمة فلول النظام السابق.

الدكتور عبد المنعم أبو المفتوح، المرشح لرئاسة الجمهورية، أكد على رفضه الإعتراف بالكيان الصهيوني، والذي وصفه بأنه كيان عنصري واستيطاني، قائم على غير قواعد العدل أو الحق، واصفا هذا الكيان الصهيوني بأنه شوكة فى ظهر العالم العربي يمنعه من التقدم، وتحقيق حريته وبناء نهضة حقيقية.

وشدد أبو الفتوح على ضرورة إعادة النظر في اتفاقية كامب دافيد واصفًا إياها بأنها اتفاقية إذعان, مضيفا أن «العلاقة بين الدول يجب أن تقوم على نظام المصالح، ووفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل» مؤكدًا أنه لا يقبل إهانة أي مصري.

فى نفس الوقت أمتنع عمرو موسى مرشح الرئاسة فى سؤال وجه له أثناء المناظرة التاريخية التي عُقدت بينه، وبين عبد المنعم أبو الفتوح، ما إذا كان يعتبر الكيان الصهيوني عدوا أم لا؟ أمتنع عمرو موسى أن يقدم إجابة صريحة، وواضحة!

وحول إمكانية تعديل اتفاقية «كامب ديفيد» قال موسى: يوجد الآن اتفاقية مصرية - إسرائيلية سارية المفعول, ونحن سنحترمها!
ورفض موسى الإدلاء بأي تصريحات تشير إلى تخطيطه مستقبلا لتعديل إتفاقية كامب ديفيد، بشكل يحفظ كرامة المصريين، ويحافظ على الأمن القومي المصري.

المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق، والمحسوب على رأس قائمة فلول النظام السابق، قال ان إتفاقية «كامب ديفيد» هي إتفاقية تحترم شأن كل الاتفاقات الدولية، لكن يمكن أن نتفاوض مجدداً بشأن بعض بنودها في ضوء المصلحة القومية، معتبرا الكيان الصهيوني بأنه دولة جارة! وهي الطرف الثاني الموقع على اتفاقية السلام، ومصر تضمن مصالح الشعب الفلسطيني وتعمل على تحقيقها في ضوء القرارات الدولية وتستثمر كل إمكانياتها لتحقيق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

أما التصريحات التي أدلي بها الدكتور محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية، بشأن موقفه من أتفاقية كامب ديفيد، فنزلت على المصريين كالصاعقة، حيث تعمد مرسي أن يمسك العصا من الوسط - كما يقول المثل الشعبي المصري - فقد حرص مرسي على طمأنة الكيان الصهيوني، وكسب ثقته، لكي يضمن ثقة الجانب الأمريكي، ودعمه، حيثُ أكد مرسي على حفاظه على اتفاقية السلام بين مصر والكيان الصهيوني مستدركاً: ولكن على أسس الاحترام المتبادل بين الطرفين وعدم خرق الاتفاقية يوماً بعد يوم.

وقال مرسي، إنه حال انتخابه رئيساً سوف يعمل على بسط ذراع مصر لكافة دول العالم حتى الكيان الصهيوني! لكن على أسس من الاحترام المتبادل كدولة كبرى تنفتح على العالم وتدعم السلام، خاصة في المنطقة العربية.

المواقف المتباينة لمرشحى الرئاسة المصرية حول أتفاقية كامب ديفيد، ستلعب دورا مهما، في أصوات الناخبين في الإنتخابات الرئاسية, خاصة وأن أستطلاعات الرأى تُشير إلى أن معظم المصريين يطالبون بإجراء تعديلات على تلك الأتفاقية، بما يحفظ الأمن القومي المصري, ويحفظ كرامة المصريين, ويصف المصريون إتفاقية كامب ديفيد، بأنها أتفاقية الذل والإستسلام، وبسببها تُركت سيناء بدون تنمية ولا إعمار، بل منقوصة السيادة المصرية!