الأسرى الفلسطينيون يتوعدون بتصعيد المواجهة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75773-الأسرى_الفلسطينيون_يتوعدون_بتصعيد_المواجهة
يدخل الأسرى الفلسطينيون يومهم السادس والعشرون من معركة الأمعاء الخاوية التي بدأوها من خلال الإضراب المفتوح عن الطعام في مواجهة ما تمارسه بحقهم مصلحة السجون الصهيونية من انتهاكات وإجراءات عقابية باتت تتهدد حياة أكثر من خمسة آلاف أسير
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٢, ٢٠١٢ ٠٣:٠٦ UTC
  • الأسرى الفلسطينيون يتوعدون بتصعيد المواجهة

يدخل الأسرى الفلسطينيون يومهم السادس والعشرون من معركة الأمعاء الخاوية التي بدأوها من خلال الإضراب المفتوح عن الطعام في مواجهة ما تمارسه بحقهم مصلحة السجون الصهيونية من انتهاكات وإجراءات عقابية باتت تتهدد حياة أكثر من خمسة آلاف أسير

يدخل الأسرى الفلسطينيون يومهم السادس والعشرون من معركة الأمعاء الخاوية التي بدأوها من خلال الإضراب المفتوح عن الطعام في مواجهة ما تمارسه بحقهم مصلحة السجون الصهيونية من انتهاكات وإجراءات عقابية باتت تتهدد حياة أكثر من خمسة آلاف أسير قابعون في ظروف اعتقالية اقل ما يمكن أن يقال عنها أنها غاية في الصعوبة ومن هنا كان الإعلان عن بدء معركتهم المتواصلة املاً في تحسين هذه الأوضاع, هذا فيما يدخل الأسيران ثائر حلاحله وبلال ذياب الجمعة موسوعة غينيس للأرقام القياسية بتجاوزهما حاجز الـ 74 يوماً في الإضراب المفتوح عن الطعام, ويتجاوز الأسيران اللذين يعانيان من وضع صحي صعب وخطير الأسير الايرلندي بوبي ساندز الذي توفي في السجون البريطانية بعد إضراب مفتوح عن الطعام لمدة 64 يوماً.

المعركة متواصلة

وفي ظل هكذا أوضاع, يقول الأسرى أن معركتهم ستتواصل حتى تحقيق مطالبهم وفي مقدمتهم وقف سياسة العزل الانفرادي والسماح لذوي الأسرى من غزة بزيارة أبناءهم إلى جانب العديد من المطالب والتي تحاول مصلحة السجون الالتفاف عليها من خلال عروض جزئية والتي كان آخرها عرضاً بإنهاء عزل 16 أسيراً والإبقاء على 3 فقط قيد العزل الفردي, وهي عروض رفضها الأسرى ووصفوها بالسخيفة وتهدف إلى كسر الإضراب.

وتؤكد اللجنة المركزية لقيادة إضراب الأسرى إنهم لن يقبلوا أي حلول جزئية لا تضمن الحد الأدنى من مطالبهم والمتمثلة في إنهاء العزل الانفرادي والسماح لأهالي أسرى غزة بزيارة أبنائهم والممنوعين من الزيارة بشكل عام، وعودة شروط الحياة في السجون كافة إلى ما كانت عليه قبل عام 2000. وقالت اللجنة إن الأسرى قرروا الامتناع عن تناول الفيتامينات ومقاطعة عيادة السجن, مؤكدين أن الساعات والأيام القليلة المقبلة ستشهد تطورات غير مسبوقة, وأنهم في طريقهم لاتخاذ خطوات جادة وجريئة رغم خطورتها رد على سياسة المماطلة والتسويف التي تنتهجها مصلحة السجون الصهيونية تجاه مطالبهم.

ساعة الخلاص تقترب

هذا وتواصلت مسيرات التضامن والإسناد للأسرى في معركتهم المتواصلة, وقد نظمت حركة الجهاد الإسلامي مسيرة حاشدة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة شارك فيها آلاف الفلسطينيين وسط هتافات رددها المشاركين تطالب فصائل المقاومة بأسر مزيد من الجنود الصهاينة لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين وكذلك مطالبين العالم بالتدخل لإنقاذ حياة الأسرى, وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام, أن الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني خاصة الأسرى المضربين عن الطعام يقربون ساعة الخلاص من هذا الاحتلال. وتابع خلال كلمة له أمام المسيرة التضامنية, أن الاحتلال الصهيوني يتفنن في ممارسة أبشع أنواع التعذيب والإذلال والقهر بحق الأسرى الأبطال من أجل كسر إرادتهم وإحباط معنوياتهم لإفشال إضرابهم، مشددا على أن الأسرى في السجون سيواصلون طريق الجهاد والنضال فلا رجعة عن الإضراب رغم المساومات الصهيونية.

إضراب الأسرى والوحدة الفلسطينية

من جهته أكد إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة غزة أن معركة الأسرى أعادت اللحمة بين أبناء الشعب الفلسطيني, الذي بات ـ والحديث لهنية ـ على أبواب تحقيق انتصار في مسألة إضراب الأسرى. وأكدّ هنية خلال خطبة الجمعة في خيمة التضامن مع الأسرى وسط غزة, أنّ وصول تأثير إرادة الأسرى إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي طالب الاحتلال باحترام القوانين الدولية والإفراج عن المعتقلين الإداريين يدل على أنّ الأسرى أمام تحقيق انتصار مفصلي في هذه المعركة, مشيراً إلى أن الاحتلال يكثف من لجان الحوار والتفاوض مع الأسرى في محاولة أولى للنزول عن شجرة الظلم التي يعتليها في الاستجابة لمطالبهم، فهو أراد كسر إرادتهم وتحطيم معنوياتهم وتفريق كلمتهم لكنه لم يستطيع.

هذا واتسعت المطالبات والدعوات لإنقاذ الأسرى من براثن موت صهيوني محقق وصولاً حد المطالبات الدولية والتي بلغت ذروتها ايضاً في الاتحاد الأوروبي وروسيا التي طالبت الاحتلال بإنهاء الأسباب التي دعت لهذا الإضراب, في حين وقع أكثر من 100 شخصية رسمية من بينهم وزراء ونواب ورؤساء أحزاب على وثيقة تطالب بتحرير هؤلاء واعتبارهم أسرى حرب وقاموا بتقديمها إلى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون.

قلق صهيوني متفاقم

في الجانب الصهيوني ومع تصاعد المطالبات الدولية بإنقاذ الأسرى الفلسطينيين, تتزايد المخاوف مما قد يخلفه هذا الإضراب من تداعيات في المنطقة خصوصا في حال تعرض أي أسير لمكروه وهو ما حذرت منه الفصائل الفلسطينية المقاومة, وقد بات استمرار الأسرى في إضرابهم وإمكانية توسعه يثير قلق المستوى السياسي الصهيوني بعد أن أقرت الأوساط الأمنية الصهيونية بمخاوفها من تفجر الأوضاع بفعل هذا الإضراب.

وترجح مصادر صهيونية مطلعة على أن الاتصالات الجارية مع الأسرى المضربين عن الطعام انتهاء إضرابهم خلال فترة أسبوع أو عشرة أيام وذلك بحسب المصدر بعد أن أبلغت مصلحة السجون الأسرى بقرار تحسين ظروفهم من خلال النظر في طلبهم السماح بزيارات ذويهم من قطاع غزة وتمكينهم من مشاهدة الفضائيات العربية. ويقول الفلسطينيون أن هناك بوادر إذعان من قبل مصلحة السجون الصهيونية لمطالب الأسرى وهو ما يفسره القرار الصهيوني بإنهاء العزل الانفرادي لأسيرين فلسطينيين احدهم أمضى في زنازين العزل 13 عاماً, وهو ما اعتبرته مصادر فلسطينية ظهور أولى ثمار الإضراب، علماً بأن إنهاء العزل الانفرادي هو من أهم مطالب الأسرى المضربين عن الطعام منذ 24يوماً.

مخططات استيطانية جديدة

على صعيد آخر وفي إطار التهويد والاستيطان الذي يستهدف الأرض الفلسطينية, من المقرر أن تصادق حكومة الاحتلال الصهيوني في الأيام القليلة القادمة على ثلاث مخططات استيطانية ضخمة, تبدأ بتوسيع مستوطنة (غيلو) جنوبي القدس بـ 2242 وحدة استيطانية جديدة.

وقال الباحث المتخصص في شؤون الاستيطان احمد صب لبن، إن عملية التوسع في (غيلو) ستتركز نحو الجنوب باتجاه الولجة وبيت جالا، ونحو الشمال باتجاه بلدة صفافا, وأضاف أن اللجنة اللوائية للتخطيط والاستيطان الصهيونية صادقت أمس الأول، على أحدى هذه المخططات، فيما ستناقش في 22 من أيار الحالي الاعتراضات التي قدمت على مخططين آخرين، مشيرا إلى أن مصادقة (اللوائية) على المخطط الأول ستعمل على طرح المشروع الذي يحمل الرقم الهيكلي 13261 للاعتراض العام، وهي إحدى المراحل الأخيرة قبيل المصادقة النهائية والبدء في تنفيذ بناء الوحدات فعليا على ارض الواقع.

ويشير المخطط الذي يتهدد أراضي بلدتي بيت جالا والولجة وبيت صفافا وتقدر مساحتهما بمئات الدونمات, إلى بناء 1242 وحدة استيطانية على مرحلتين، الأولى بناء 942 وحدة، والثانية بناء 300 وحدة أخرى.

كما كشفت أسبوعية (يروشاليم) الصهيونية النقاب عن أن مخططاً قُدّم الأسبوع الماضي لما يسمى بلدية الاحتلال في القدس لإقامة 14 وحدة استيطانية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وذلك على أنقاض مبنى مكون من طابقين تم الاستيلاء عليه مؤخراً.

وبدأ تحدي هذا المشروع ليرى النور إثر قيام فلسطيني في نهاية الأسبوع الماضي بإضافة بناء بدون ترخيص في محاولة لإعاقة البناء اليهودي, فيما يدعي المستوطنين أن البيت كان في السابق ملكاً ليهود وهي الحجة الجدية التي تستولي من خلالها الجماعات الاستيطانية على منازل المقدسيين في المدينة المحتلة.