القدس الكبرى المخطط القادم للاحتلال
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75774-القدس_الكبرى_المخطط_القادم_للاحتلال
بخطى متسارعة وفي ظل صمت عربي وإسلامي مطبق, تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني سياسة التهويد الممنهجة التي تتبعها في مدينة القدس المحتلة في مسعى لتحقيق ما أسموه بمشروع القدس الكبرى, والتي يزعم كيان الاحتلال أنها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠٨, ٢٠١٢ ٠٥:٢٤ UTC
  • القدس الكبرى المخطط القادم للاحتلال

بخطى متسارعة وفي ظل صمت عربي وإسلامي مطبق, تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني سياسة التهويد الممنهجة التي تتبعها في مدينة القدس المحتلة في مسعى لتحقيق ما أسموه بمشروع القدس الكبرى, والتي يزعم كيان الاحتلال أنها

بخطى متسارعة وفي ظل صمت عربي وإسلامي مطبق, تواصل حكومة الاحتلال الصهيوني سياسة التهويد الممنهجة التي تتبعها في مدينة القدس المحتلة في مسعى لتحقيق ما أسموه بمشروع القدس الكبرى, والتي يزعم كيان الاحتلال أنها ستكون عاصمة لدولتهم اليهودية.
والسبيل إلى تحقيق ذلك وفقاً للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات يكمن في تكثيف الاستيطان في القدس, محذرة من مخطط استيطاني ضخم في المدينة لتحقيق ما يسمى «القدس الكبرى».

مخطط القدس الكبرى

ويشمل المخطط الجديد والذي جاء بمبادرة من ملياردير يهودي استرالي إلى إقامة امتداد استيطاني من المدينة المقدسة إلى البحر الميت، وإقامة مطار صهيوني (دولي) في منطقة أريحا، وتوسع استيطاني من الجهات الأخرى، ووفقاً للهيئة الإسلامية المسيحية فقد شرعت قوات الاحتلال في تنفيذه من خلال أوامر الهدم للعديد من المنازل في سلوان ومواصلة مصادرة الأراضي العربية في المدينة المقدسة لتكون نواة مجمعات استيطانية قادمة، وهو ما ينذر بوضع خطير قادم يهدد عروبة القدس وقدسيتها من ناحية، والوجود العربي الإسلامي المسيحي فيها من ناحية أخرى، محذرةً من مغبة التطاول على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وذلك من قبل كيان احتلال لا يعير احتراماً للإنسان ولا للمقدسات.

يطوقون المدينة

ومن جهته أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية الدكتور حنا عيسى على أن الحكومات الصهيونية المتعاقبة منذ احتلالها لمدينة القدس الشرقية في العام 67 وهي تعمل جاهدة لتهويدها، وتعمل مع جمعيات للمستوطنين على توسيع البؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس ومحيطها بهدف تطويق مدينة القدس وتغيير معالمها الدينية والتاريخية، وهو ما عمدت إليه حكومات الاحتلال منذ احتلالها المدينة المقدسة في عام 1967 في مسعى لتغيير حتى الوضع القانوني لها. وطالبت الهيئة من المنظمات العربية والدولية وعلى رأسها مجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي للتدخل الفوري لوقف هذه المخططات وحماية عروبة مدينة القدس.

تهويد غير المعالم

ويقر المتابعون لأوضاع المدينة المقدسة إلا أن الأوضاع في المدينة لم تعد تطاق في ظل عمليات التهويد والاستيطان، والتي غيرت الكثير في معالم المدينة حيث الأحياء الاستيطانية تترامي حولها، وكذلك الكنس والمعابد والحدائق التلمودية التي باتت تقض سكون قدسيتها، وعمليات الحفر والتهويد الجارية على قدم وساق في أحيائها وأسفل ترابها المقدس تعد بكوارث قادمة، والمقدسات الإسلامية والمسيحية تأن من هول الفجيعة في كل وقت, فيما الصامتون لا زالوا على صمتهم, وكأنهم مشاركون في مؤامرة مذبحة حضارية وثقافية وإنسانية تتعرض لها المدينة.
الحوض المقدس والزحف الاستيطاني

هذا وكان تقرير دولي صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا» كشف النقاب عن أن 200 ألف مستوطن يعيشون في مستوطنات مبنية في الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة التي ضمها كيان الاحتلال بالقوة، وأن 35 في المائة من المناطق التي تم ضمها صودرت وخصصت للمستوطنات.

وأضاف التقرير أن ألفي مستوطن من 200 ألف مستوطن يعيشون في قلب الأحياء الفلسطينية، في بيوت تم الاستيلاء عليها بوسائل مختلفة، بما في ذلك تطبيق أملاك الغائبين، وقيام المحاكم بالنظر في ادعاءات مزعومة بشأن عقارات مملوكة لليهود قبل عام 1948 ضمن وسائل أخرى, وان هذه المستوطنات تتركز فيما يسمى منطقة «الحوض المقدس» التي تشمل الحارة الإسلامية وحارة النصارى في البلدة القديمة، وسلوان، والشيخ جراح، والطور، ووادي الجوز، وراس العمود، وجبل المكبر.

الاحتلال يرفض التماس دياب وحلاحلة

على صعيد آخر, وفي جديد معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني لليوم الثالث والعشرين رفضاً لانتهاكات السجان الصهيوني, فقد رفضت ما تسمى بالمحكمة العليا الـ (إسرائيلية) الالتماسين المقدمين باسم الأسيرين بلال دياب وثائر حلاحلة, وهو ما أكده مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير جواد بولص رغم الوضع الصحي المتدهور الذي يعيشه الأسيران اللذان يصران على مواصلة الإضراب عن الطعام الذي دخل يومه الواحد والسبعين.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن هذا الرفض يُمثل قراراً بإعدام الأسيرين، بعد فشل محاولات العدو المحمومة لكسر عزيمتهما وإيقاف معركتهما البطولية المتواصلة محملة حكومة الاحتلال كامل تبعات هذا القرار. وكان الأسيران ذياب وحلاحله اعتبرا أن هدف المحكمة من تأجيل إصدار القرار منذ 5 أيام هو الضغط علينا لفك إضرابنا, متهمين المحكمة الصهيونية بالانخراط فعليا بما يجري بحقهم في ظل معرفة القاضي بخطورة الوضع الصحي الذي نمر فيه، وهو ما يؤكد على أن القضاء كان ولازال أداة في يد المخابرات وهو محكوم لها في النهاية.

أوضاع صحية متدهورة

هذا وكانت وسائل إعلام صهيونية تحدث عن دخول الأسير ثائر حلاحلة في حالة من الموت السريري وربما الاستشهاد وهو ماقاله محامي الأسير جميل الخطيب، الذي أكد نقله إلى مستشفى (اساف هاروفيه) لتردي وضعه الصحي, كما نفى رئيس نادي الأسير قدوره فارس الإشاعات التي بثت حول دخول الأسير حلاحلة في غيبوبة أو موت سريري, داعياً وسائل الإعلام إلى عدم التعاطي مع هذه الإشاعات والاعتماد في الأنباء على مصدر رسمي خاصة في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الحركة الأسيرة وكذلك خطورة الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام خاصة الأسيرين ذياب وحلاحله.  

لجنة تقصي

إلى ذلك طالب رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لترجمة قرارات الجامعة فيما يتعلق بالأسرى في سجون الاحتلال، داعيًا لضرورة تشكيل لجنة أممية لتقصي الحقائق ومعاينة أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال.
وأكد هنية في تصريحات له على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل من أجل الإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال, مشيراً إلى وجود تواصل مستمر مع السلطات المصرية لمتابعة تنفيذ الاحتلال لإلتزاماته المنصوص عليها في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة.

خطوات تصعيدية

ويخوض أكثر من 1600 أسير فلسطيني في كافة السجون الصهيونية إضرابا مفتوحاً عن الطعام منذ السابع عشر من الشهر الماضي بهدف تنفيذ مطالبهم القاضية بوقف سياسة العزل الانفرادي وإلغاء الاعتقالات الإدارية والسماح لعائلات الأسرى من قطاع غزة بزيارة أبناءهم وإبطال قانون شاليط وتبعاته, فيما تتواصل محاولات مصلحة السجون الصهيونية الالتفاف على مطالب الأسرى في محاولة لكسر إضرابه من خلال تقديم عروض لا تسمن ولا تغني من جوع وفقاً للحركة الأسيرة التي تؤكد مضيها في الإضراب تحت شعار «نحيا كراما أو نموت حتى تحقيق مطالبنا».

وأعلن الأسرى إنهم سيصعدون من حدة المواجهة مع مصلحة السجون الصهيونية وسينفذون خطة تتضمن التكبير وطرق أبواب الزنازين في خطوة تصعيديه من طرفهم ضد مصلحة السجون الصهيونية.