«القاعدة» في سيناء... مصر إلى أين؟
May ٠٩, ٢٠١٢ ٠٠:٢٤ UTC
تشهد محافظة شمال سيناء أعمال عنف غير مسبوقة، قام بها أشخاص ملثمون، رافعين الرايات السوداء التي تشير إلى تنظيم القاعدة، قاموا بإطلاق النيران على عدد من أكمنة الشرطة والجيش في شمال سيناء, مما أسفر عن أستشهاد بعض الجنود وأصابة
تشهد محافظة شمال سيناء أعمال عنف غير مسبوقة، قام بها أشخاص ملثمون، رافعين الرايات السوداء التي تشير إلى تنظيم القاعدة، قاموا بإطلاق النيران على عدد من أكمنة الشرطة والجيش في شمال سيناء, مما أسفر عن أستشهاد بعض الجنود وأصابة العشرات، فضلا عن أطلاق الصواريخ وقذائف (آر بي جي) حيثُ قامت مجموعة من الملثمين يستقلون 4 سيارات «لاندكروزر» وتوجهوا الى معسكر الأمن المركزي بمنطقة الأحراش برفح، وراحوا يطلقون الأعيرة النارية الثقيلة من سلاح «آر.بي.جي« تجاه المعسكر في الوقت الذي تصدت فيه القوات لهم وراحوا يتبادلون اطلاق القذائف النارية عليهم، إلا أن الملثمين تمكنوا من الهرب، بعد تنفيذ حلقة جديدة من حلقات إشاعة الفوضى والعنف، في شمال سيناء، تلك المحافظة الحدودية، التي ترتبط بالأراضى الفلسطينية المحتلة، وهو ما يجعلها من أخطر المناطق المصرية, التي تشكل عمقا إستراتيجيا للأمن القومي المصري.وحسب المعلومات الأمنية التي تسربت في القاهرة، فإنه تم رصد نشاط 3 آلاف عنصر من المنتمين لتنظيم القاعدة في سيناء، منقسمون بين ثلاث معسكرات للتدريب على الهجوم المسلح ضد قوات الجيش المصري وعناصر الشرطة.
فالهجوم المسلح الذي قامت به تلك العناصر الملثمة على أكمنة الجيش والشرطة، دفع قوات الإحتلال الصهيونى للإستعداد والتأهب على الحدود المصرية، خوفا من هجمات محتملة من هذه التنظيمات على الحدود بإطلاق صواريخ عشوائية إليها وهناك خطة موضوعة في الكيان الصهيونى, لصد أى هجوم محتمل عليه، بل إن هذه الخطة قد تتطور إلى اختراق الحدود المصرية واحتلال أجزاء من سيناء بدعوى تأمين الأراضي المحتلة،وبحجة اختراق معاهدة كامب ديفيد من قبل الجانب المصري.
نبيل نعيم،المسؤول الأول عن تنظيم الجهاد, في مصر والذي كانت تربطه علاقة قوية بأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وجميع قيادات التنظيم في أفغانستان، يؤكد أن التظاهرات الأخيرة التي شهدتها مصر, شاركت فيها قيادات من تنظيمي الجهاد والقاعدة, أطلقوا عليها قيادات «كارثية» لما تتخذه من قرارات متهورة وغير مسؤولة، وقد تسببت في إقحام تنظيم الجهاد في عدد من الجرائم والأخطاء التي ورطت التنظيم، وتسببت في سجن واعتقال أعداد كبيرة منهم.
وأكد نعيم أن «تنظيم القاعدة موجود في مصر، ولكن بأعداد ليست كبيرة، وأغلبهم موجودين في سيناء»
وأوضح أن هذه المجموعات بقايا «الناجين من النار» و«التكفير والهجرة» و«القطبيين»، ولكنهم بعد الثورة «أعلنوا انتماءهم فكريًّا وتنظيميا للقاعدة بعد حل جهاز أمن الدولة».
وحذر نبيل نعيم من خطورة ظهور القيادات الجهادية على الساحة المصرية مرة أخرى, لما تحمله من معتقدات خاطئة وأفكار تكفيرية ضد المجتمع، وهو ما قد يؤثر على بعض الشباب الذي يحمل فكرا جهاديا.
كما حذر القيادي بتنظيم الجهاد أيضا من أن استخدام الجهاد بلا هدف سيؤدي إلى تدمير المجتمع بأكمله.
مصر تعيش مرحلة خطيرة جدا في تاريخها والمعلومات المتوفرة أمام الأجهزة السيادية تُشير بوضوح إلى وجود مخطط يستهدف جر مصر إلى صراعات فصائل إسلامية، وهو ما قد يؤدي إلى دخول مصر في صراعات ومواجهات على نطاق واسع، قد تؤدي تلك المواجهات لتدخل قوات دولية تحت زريعة مطاردة أسلاميين ينتمون لتنظيمي القاعدة والجهاد في سيناء يستهدفون الكيان الصهيوني، ما لم يستيقظ المجلس العسكري لتلك المخططات, ويخلع ثوب التبعية الذي يرتديه من أجل الحصول على معونات ومساعدات من دول عربية تُشارك في هذا المخطط، بدعمها لعناصر تعتنق الفكر الوهابي المتشدد, وقد بدأت أولى خطوات تنفيذه بمحاصرة مصر إقتصاديا, وإثارة العنف والفوضى في أنحاء متفرقة من محافظات مصر.