مع أولى مراحلها... ابو الفتوح يتقدم وموسى يترنح بالرئاسة المصرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75780-مع_أولى_مراحلها..._ابو_الفتوح_يتقدم_وموسى_يترنح_بالرئاسة_المصرية
بدأت أولى مراحل الإنتخابات الرئاسية المصرية أمس بفتح الباب للمصريين بالخارج لكي يدلوا بأصواتهم في مقار البعثات الديبلوماسية المصرية، وعبر شبكة المعلومات الدولية «الأنترنت» وجاء إنطلاق فعاليات تلك الإنتخابات عشية المناظرة التليفزيونية المهمة التي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ١٢, ٢٠١٢ ٠١:١١ UTC
  • مع أولى مراحلها... ابو الفتوح يتقدم وموسى يترنح بالرئاسة المصرية

بدأت أولى مراحل الإنتخابات الرئاسية المصرية أمس بفتح الباب للمصريين بالخارج لكي يدلوا بأصواتهم في مقار البعثات الديبلوماسية المصرية، وعبر شبكة المعلومات الدولية «الأنترنت» وجاء إنطلاق فعاليات تلك الإنتخابات عشية المناظرة التليفزيونية المهمة التي

بدأت أولى مراحل الإنتخابات الرئاسية المصرية أمس بفتح الباب للمصريين بالخارج لكي يدلوا بأصواتهم في مقار البعثات الديبلوماسية المصرية، وعبر شبكة المعلومات الدولية «الأنترنت» وجاء إنطلاق فعاليات تلك الإنتخابات عشية المناظرة التليفزيونية المهمة التي جرت بين اثنين من أهم مرشحي الرئاسة المصرية، وهما الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح المرشح الإسلامي المستقل، والسيد عمرو موسى المرشح الليبرالي المستقل ايضاً، تلك المناظرة التي بدى من خلالها تقدم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح على السيد عمرو موسى في إستطلاعات رأي اولية ستنشر نتائجها في وقت لاحق. حيث تعد تلك المناظرة التليفزيونية الأولى من نوعها في تاريخ مصر السياسي.

وبرر الخبراء والساسة في العاصمة المصرية هذا التقدم الواضح للدكتور عبد المنعم ابو الفتوح نظراً لنوع من الفشل مني به السيد عمرو موسى في تلك المناظرة، عندما أظهر نوع من العداء للشريعة الإسلامية، وتمسك بنهج مبارك وبإتفاقية كامب ديفيد، ودافع عن بعض فلول نظام الرئيس السابق المنهار، في الوقت الذي طرح فيه ابو الفتوح فكرا ثوريا إسلامياً، وأكد انه سيعيد النظر في كامب ديفيد، وسيحاكم رموز النظام السابق، وسيطهر البلد تماماً منهم، وسيعمل على تطبيق مبايء الشريعة الإسلامية.

وكان المذيع يسري فودة «قناة - اون - تي – في» أحد الذين شاركوا في المناظرة الى جانب المذيعة منى الشاذلي من قناة دريم، حيث استهل يسري المناظرة بالقول: لولا ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 ما كنا وصلنا إلى هذا الحدث في هذه الليلة. وأضاف قائلا: هذه أمسية تاريخية أخذتنا إليها دماء الشهداء وأطراف المصابين «المبتورة» وعيونهم «المفقوءة» وحناجر كل من هتف بكلمة الحق في وجه سلطان جائر «عيش (خبز).. حرية.. عدالة اجتماعية». لهم نهديها ولوطن مازال مثخناً بالجراح.

ولقد تابع الشعب المصري أحداث تلك المناظرة، وكانت لأفراده ومشاهيره وشخصياته العامة الكثير من التعليقات على الحدث، ولقد قمنا برصد ردود أفعال تلك الشخصيات.

يقول المحامي محسن ابوسعدة من محافظة الدقهلية: كنت أعتبر أن عمرو موسى رجل دولة لكن اتضح لي أن أبو الفتوح هو رجل الدولة فعلا. قال إنه سيطبق القانون على الكل. وأضاف قائلا: كنت متأرجحا بين ثلاثة مرشحين ليس بينهم موسى. الآن سأنتخب أبو الفتوح.

وقال الصحفي صلاح عبد العزيز: الآن حسمت خياراتي وأفضل من يحافظ على الثورة ويعبر عنها، ويعيد علاقات مصر الخارجية، ويقتص للشهداء، ويعيد اللحمة لأبناء الوطن.

وأنتقد محمد عطية مزارع من سوهاج بصعيد مصر: اللغة الديبلوماسية الغامضة التي تحدث بها عمرو موسى وقال أنه يستهين بالشريعة الإسلامية ويتكلم عنها بشكل يفتقد الادب مع الله واللياقة، واكد ان الدكتور عبدالمنعم ابو الفتوح تحدث بوضوح وصراحة وكلامه دخل قلوب البسطاء والذين كان يراهن عمرو موسى على خداعهم.

وقال الكاتب الساخر بلال فضل: من شدة قوة عمرو موسى وهو بيقول أنا كثوري تخيلت إن اللي كان واقف جنبي على سلالم دار الحكمة يوم 25 يناير هو عمرو موسى مش أبو الفتوح.

ثم مضى فضل في سخريته من عمرو موسى قائلاً بالعامية المصرية: لو قعد كمان شوية هيصدق إنه معارض وممكن يقلع البدلة عشان يورينا آثار التعذيب على ظهره.
ثم قال فضل لأبناء شعب مصر محذراً أياهم من إنتخاب موسى: فوقوه يا ناس.

ونصح بلال متابعيه بقراءة كتاب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الذي اقتبس منه السيد عمرو موسى وقال بلال بالنص «على فكرة نصيحة لوجه الله وبعيدا عن أي أغراض يا ريت الناس تقرا الكتاب اللي قرا عمرو منه فقرة. هينتخبوا أبو الفتوح لو قروه كله أو هيقدروه أكتر».

أما الناشط المصري الشاب وائل غنيم فقال: أول مرة ألتقي بعبد المنعم أبو الفتوح كانت على سلالم نقابة الأطباء يوم 25 يناير أول أيام الثورة، ردا على سؤال: متى التحق أبو الفتوح بالثورة، في إشارة منه لمشاركة ابو الفتوح في فعاليات الثورة المصرية منذ يومها الاول، على العكس من عمرو موسى الذي كان امينا عاما للجامعة العربية.

وقال الشاعر المعروف تميم البرغوثي: عمرو موسى يزعم أن أبا الفتوح لم يكن معارضاً، الوزير السابق بخارجية مبارك يدعي أن من دخل المعتقل عدة مرات في عهد مبارك لم يكن معارضاً، أشفق على هذا الوزير من نفسه، ومنه على مصر.
وأضاف البرغوثي: معرفة الدلاي لاما بالشريعة تبدو أعمق من معرفة عمرو موسى في هذه المناظرة.

أما والده الكاتب والمناضل مريد البرغوثي فقد علق تعليق أدبي قائلاً: وعاد موسى من المناظرة بلا عصا.

وقال الدكتور محمد غنيم - جراح الكلى الشهير: طبعا فيه ناس بتسأل عن سر ثبات أبو الفتوح في المناظرة.. طبعا أي حد دخل كلية طب حيعرف إن الدكتور أبو الفتوح امتحن شفوي باطنة وجراحة.. وإن المناظرة ديه بالنسبة له ولا أي حاجة جنب اللي اتعمل فيه في شبابه.

وحول ردود الأفعال الخارجية على المناظرة، نقلت وسائل اعلام مصرية عن تليفزيون العدو الصهيوني قوله في تقرير له: إن التصريحات التي أدلى بها المرشح الرئاسي عبد المنعم أبو الفتوح ضد - ما اسماه - إسرائيل مخيفة، نظرا لوصفها بالدولة العدو.

ووفق ما نشرته وسائل الإعلام المصرية: اعتبر التليفزيون العبري أن مطالبة أبو الفتوح بضرورة إعادة النظر في اتفاقية السلام مع (إسرائيل) كل 5 سنوات أمر مثير للخوف والاضطراب والقلق خصوصا أن أبو الفتوح طالب بأن ينظر البرلمان في أمر هذه المعاهدة، وهذا في حد ذاته أمر يثير الريبة خصوصا أن غالبية نواب البرلمان هم من الإخوان المسلمين.

وأشار التليفزيون الصهيوني: إلى أن تصريحات موسى في الوقت ذاته حكيمة وتدل على فهم سياسي، حيث صرح بأنه ينوي إعادة النظر في العلاقة مع (إسرائيل) مؤكدا أن الاتفاقية معها ستظل سارية.

ونقلت وسائل الاعلام المصرية عن صحيفة  (الجارديان) البريطانية قولها: إن ملايين المصريين بالأمس شاهدوا تلك المناظرة، في الوقت الذي يرقد فيه الرئيس السابق حسني مبارك على سرير بمشفاه في انتظار الحكم عليه في الشهر المقبل، وأضافت أنه على الرغم من وجود 13 مرشحا في الانتخابات إلا أن كلا من موسى وأبو الفتوح كانا الأوفر حظا في استطلاعات الرأي.

هذا وكانت المناظرة المشار اليها شهدت أشتباكاً بين موسى وأبو الفتوح، ووجها لبعضهما البعض انتقادات لاذعة حول تاريخهما السياسي، وتجادلا حول دور الدين في الحياة العامة، ولوحظ ان عمرو موسى كان أكثر عنفاً من أبو الفتوح، لكن ابو الفتوح بدا متفوقا بوضوح على موسى، وان كان ايٌّ منهما لم يوجه للآخر ضربة قاضية مع تحول النقاش مراراً إلى السؤال المستقطب حول دور الإسلام في الحكم.

والجدير بالذكر ان عمرو موسى سعى مراراً خلال المناظرة إلى «دق إسفين» في التحالف غير المرجح بين الليبراليين والإسلاميين المعتدلين والسلفيين الذي يعتمد عليه أبو الفتوح، واتهمه موسى بأنه يستخدم لغة مزدوجة، وقال إنه سلفي مع السلفيين ووسطي مع الوسطيين وليبرالي مع الليبراليين، وهو ما يثير التساؤلات، في حين عبر عبد المنعم أبو الفتوح عن فهم الشريعة الإسلامية التي تؤكد على الحريات الفردية والعدالة الاجتماعية.