اهتمات الصحافة الجزائرية
May ٠٨, ٢٠١٢ ٠١:٤١ UTC
طالعتنا صحف الجزائر الصادرة الثلاثاء 8 مايو 2012، على مغادرة مئات الجزائريين إسبانيا عائدين إلى بلدهم. وأيضا حديث عن تدني اجور الصحافيين بمناسبة يومهم العالمي. وتناولت الصحف قصة مثيرة تتعلق بإدانة ضابط مخابرات بالسجن، إلى جانب تناول مستقبل العلاقة مع فرنسا
طالعتنا صحف الجزائر الصادرة الثلاثاء 8 مايو 2012، على مغادرة مئات الجزائريين إسبانيا عائدين إلى بلدهم بسبب نقص فرص التوظيف الناجم عن الأزمة التي تتخبط فيها البلاد. وفي الصحافة أيضا حديث عن تدني اجور الصحافيين ودعوة وزير الإعلام إلى إنشاء نقابة قوية تدافع عن حقوق الإعلاميين بمناسبة يومهم العالمي. وتناولت الصحف قصة مثيرة تتعلق بإدانة ضابط مخابرات بالسجن، إلى جانب تناول مستقبل العلاقة مع فرنسا إثر انتقال الحكم فيها من اليمين إلى اليسار.هل اليسار الفرنسي سيفتح صفحة جديدة مع الجزائر؟
كتبت صحيفة الخبر إن الباحث في تاريخ العلاقات الجزائرية الفرنسية محمد القورصو، يدعو إلى الحذر واليقظة في التعامل مع فرنسا اليسارية حتى لا ننسى بأن الاشتراكيين وقفوا ضد المسيرة التاريخية للجزائر، وبأن المقصلة اشتغلت ضد رقاب الجزائريين بشكل مكثف، في عهد وزير العدل الاشتراكي فرانسوا ميتيران أيام الاستعمار الفرنسي.
وسألت الخبر القورصو إن كان الانسداد الذي عرفه ملف مطالبة فرنسا الاعتراف بجرائم الاستعمار، سيزول بإنتقال السلطة من اليمين إلى اليسار في فرنسا، فقال: لا شك أن وصول رئيس اشتراكي إلى الحكم في فرنسا صفحة جديدة في تاريخ العلاقات مع الجزائر، لكن المطلوب هو الحذر وليس التصفيق على السيد هولاند. والعودة إلى التاريخ في مثل هذه الظروف مفيدة، فهو يبيَن لنا أن الحزب الاشتراكي كان مسؤولا عن المآسي التي عاشتها الجزائر.. كان طرفا مسؤولا عن مجازر مايو ويونيو 1945.
وأوضح القورصو، أن الرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران «هو الذي صرَح غداة اندلاع ثورة التحرير (1954) بأن الحوار والنقاش غير ممكن مع مفجري الثورة، وأن الحوار الذي يفهمه هؤلاء هو القوة. ينبغي أن نستحضر دائما بأن ميتران رفض طلبات محامين العفو عن محكوم عليهم بالاعدام، لما كان وزيرا للعدل.. ينبغي أن نستحضر ايضا بأن المقصلة اشتغلت كثيرا في عهده ضد الجزائريين.
ودعا القورصو الحزب الاشتراكي، أيضا، إلى «قراءة تلك الصفحة السوداء التي دوَنها ميتران لما كان وزير للداخلية ثم وزيرا للعدل، إذا أراد تحسين علاقة فرنسا مع الجزائر».
أما الرئيس الجديد فرانسوا هولاند، فمطلوب منه، حسب القورصو، الذهاب أبعد من مجرد التنديد بالاستعمار بأن يعترف بأن فرنسا ارتكبت أشياء بشعة بالجزائر».
عودة جماعية للجزائريين من إسبانيا بسبب الأزمة
ونقلت صحيفة المجاهد الحكومية عن سفير الجزائر بإسبانيا قوله، أن أكثر من ألف رعية جزائري مقيم بإسبانيا عاد إلى بلده مضطرا، خلال العامين الماضيين، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلد، والتي خلفت نسبة بطالة غير مسبوقة تقارب 25% من اليد العاملة النشطة.
وذكر السفير محمد حناش، أن نقص فرص التوظيف في قطاعي البناء والزراعة أجبر هؤلاء الجزائريين على مغادرة إسبانيا. وتسبب توقف قطاع من الجزائريين المقيمين بإسبانيا عن العمل، في تدهور ظروفهم المعيشية مما اضطرهم إلى العودة لبلدهم.
وتقول الصحيفة ان معلومات من المصالح القنصلية الجزائرية بإسبانيا، تفيد بأن المهاجرين الجزائريين يقيمون بضواحي المدن الكبيرة مثل برشلونة وإليكانت وفالنسيا ولوغرو وبوغلوس ومدريد.
ويعيش في عاصمة المملكة وحدها ما بين 2500 إلى 3 ألاف جزائري. وقال السفير حناش إن «اقلية من الجزائريين المقيمين بإسبانيا حققوا نجاحا اقتصاديا، حيث أنشأوا مؤسسات صغيرة منتجة».
وأضاف بأنه «لا يمكن الحديث بشكل عام عن جالية جزائرية مزدهرة، على أساس أنها تعيش مع الأسف في وضعية غير مستقرة، فرضتها الازمة الاقتصادية الحادة وكذا ضعف مستوى التكوين الجامعي».
وذكر السفير لصحيفة المجاهد: ان المستوى الثقافي للجزائريين المقيمين بإسبانيا «ضعيف جدا». يقصد أن كونهم لا يحملون شهادات جامعية يحرمهم من العمل في مناصب ووظائف تضمن لهم العيش الكريم. مشيرا إلى أن الكثيرين لا يحسنون اللغة الاسبانية، ما يدفعهم بعد سنوات من الاقامة، إلى الهجرة نحو بلدان أخرى بالاتحاد الأوروبي (ناطقة بالفرنسة أساسا)، تتمتع برفاه اقتصادي أحسن من اسبانيا.
إدانة ضابط مخابرات بالسجن
من جهتها كتبت صحيفة ليبرتيه الناطقة بالفرنسية، بأن دفاع ضابط مخابرات سابق متهم بالارهاب، أبدى ارتياحه لحكم قضائي بالسجن صدر ضده، لكنه قال أن الملف الذي توبع على أساسه «فارغ من الوقائع التي تدينه».
وأدانت محكمة البليدة العسكرية ضابط جهاز الأمن سابقا، بشير بلحرشاوي بالسجن النافذ لمدة سنة. وتم ذلك بناء على تهمتي: الانخراط في جماعة تخريبية هدفها الإضرار بمصالح الجزائر ـ يقصد بها انتماء بلحرشاوي إلى منظمة الضباط الأحرار التي تعتبرها السلطات جماعة إرهابية ـ والتهمة الثانية هي التآمر بغرض المساس بتشكيلة عسكرية.
ونفى بلحرشاوي، حسب ليبرتيه، التهمتان عندما كان يجيب على أسئلة القاضي العسكري، وقال: أنه لا توجد علاقة بينه وبين منظمة الضباط الأحرار المعارضة. مشيرا إلى أن عضوا فيها كان رئيسه في الجيش لما كان بلحرشاوي ينتمي إلى المؤسسة العسكرية بين سنوات 1988 و 1992.
وذكر أمين سيدهم محامي المتهم في مرافعته، أن الملف لا يتضمن دلائل تثبت ضلوع بلحرشاوي (44 سنة) في أي نشاط قام به الضباط الأحرار. واعتبر التهمتان تفتقدان لأساس قانوني، ومع ذلك، تقول الصحيفة، عبَر المحامي عن ارتياحه لمجريات ونتائج المحاكمة. أما ممثل النيابة العسكرية فحاول تأكيد تهمة التآمر ضد الجزائر وجيشها، والتمس عقاب بلحرشاوي بالسجن أربع سنوات.
واعتقل الأمن العسكري بشير بلحرشاوي الصيف الماضي، بمطار العاصمة عندما كان قادما من فرنسا حيث يقيم منذ أن غادر مؤسسة الجيش. ولم يكن يدري حينها أن الجيش يتابعه قضائيا.
دعوة لرفع أجور الصحافيين
دعا وزير الإعلام ناصر مهل عبر أعمدة صحيفة (لوسوار) المفرنسة، المؤسسات الإعلامية الخاصة التي تتمتع بصحة مالية جيدة، إلى اتخاذ شبكة الأجور الجديدة مرجعية. وقال: نحن نعاني من نقص في المنظومة المؤسساتية الإعلامية، وأتساءل عما يمنع من تأسيس جميعة ناشرين قوية؟ هي موجودة ولكنها رمزية. إنني أطالب بها لتدافع عن مصالحها أمام السلطات العمومية.
وأضاف مهل بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة: حتى في المجال النقابي، ألاحظ بأسف بأن الصحافيين يفتقدون لنقابة تتحدث باسمهم، وما عدا الفروع النقابية الموجودة في وكالة الأنباء الجزائرية ومؤسستي الإذاعة والتلفزيون لا ارى تمثيلا نقابيا في المؤسسات الأخرى، أو بالأحرى توجد نقابات ولكنها رمزية، وأتمنى أن أرى ايضا مجلسا للأخلاقيات قريبا، وهو ما استحدثه قانون الإعلام الجديد الذي يتكون حصريا من صحافيين. زيادة على هذا، ودائما في إطار تحسين ظروف الصحافيين، يوجد اتفاق مع وزارة السكن لتوفير السكن للصحافيين المقيمين في بعض الفنادق والحمامات.
وتساءل الوزير: لماذا لا يؤسس الصحافيون تعاونية؟ حينها ستتعهد الدولة بمساعدتهم.