استمرار معركة الأمعاء الخاوية... والفلسطينيون على أبواب انتفاضة
May ٠٧, ٢٠١٢ ٠٢:٣٤ UTC
تتزايد المخاطر التي تحدق بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال مع استمرارهم في معركة الأمعاء الخاوية لليوم الثاني والعشرين على التوالي, في ظل صمت عربي ودولي مطبق تجاه جريمة إبادة يتعرض لها أكثر من خمسة آلاف أسير جلهم مضربون عن الطعام
تتزايد المخاطر التي تحدق بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال مع استمرارهم في معركة الأمعاء الخاوية لليوم الثاني والعشرين على التوالي, في ظل صمت عربي ودولي مطبق تجاه جريمة إبادة يتعرض لها أكثر من خمسة آلاف أسير جلهم مضربون عن الطعام, وهو ما دفع بفصائل المقاومة الفلسطينية إلى التحذير من انفجار قادم ستشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة في حال استشهد أي أسير فلسطيني وهو أمر قد يكون حتمي ما لم تستجب مصلحة السجون الصهيونية لمطالب الأسرى وفي مقدمتها وقف سياسة العزل الانفرادي والسماح لذوي الأسرى من غزة بزيارة أبنائهم.معركة الأسرى والانتفاضة الثالثة
وفي هذا السياق قالت حركة الجهاد الإسلامي أن سقوط أي شهيد من بين الأسرى المضربين عن الطعام سيولد انتفاضة ثالثة ضد الاحتلال الصهيوني، وان الفصائل الفلسطينية ستلقن الاحتلال درسا قاسيا.
وفي كلمة له أمام خيمة الاعتصام مع الأسرى والمقامة وسط مدينة غزة, أكد الدكتور محمد الهندي، عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي على أن معركة الأمعاء الخاوية هي معركة الكل الفلسطيني, مؤكداً للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال أن الفصائل الفلسطينية قد توحدت في التضامن معها, منوهاً إلى أن المعركة ستكون مدخلاً لتوحد الكل الفلسطيني.
ودعا الهندي الدول العربية وعلى رأسها جامعة الدول العربية لإغلاق سفارات الاحتلال وطرد السفراء, وفضح ممارسات الاحتلال في كافة المحافل الدولية ونقل معاناة الأسرى في سجون الاحتلال للعالم.
الاحتلال والمخاوف من الانفجار
الحديث عن انفجار قادم باتت تخشاه الأجهزة الأمنية والتي تقر بذلك في حال واصل الأسرى إضرابهم والذي من شأنه أن يوقع شهداء في صفوفهم وهو ما قد يفجر المنطقة من جديد في وجه كيان الاحتلال, ووفقاً للإذاعة الصهيونية فإن المنظومة الأمنية الصهيونية تخشى من تدهور صحة الأسير بلال دياب المضرب عن الطعام منذ 70 يوما احتجاجا على استمرار اعتقاله الإداري, وزعمت الإذاعة إلى أن الأسير دياب والقابع في مستشفى هروفي في وضع صحي متدهور الذي اعتقل بزعم الإضرار بأمن الاحتلال يعرض نفسه للخطر من خلال الإضراب المتواصل ويهدد الاستقرار في المنطقة كلها.
وقالت صحيفة معاريف الصهيونية في الإطار ذاته انه وفي ظل تصاعد الدعوات لأسر جنود (اسرائيليين) لمبادلتهم بالأسرى, فقد حذر الجيش جنوده من عمليات اختطاف من قبل الفصائل الفلسطينية.
وأضافت الصحيفة أن الجيش بدأ حملة إعلانية واسعة ضد عمليات اسر لجنوده من قبل المقاومين الفلسطينيين لاستخدامهم في عمليات تبادل اسرى, وتهدف الحملة التي يعرض فيها الجيش على الجنود مشاهد مصورة لعمليات اختطاف وجنود خطفوا بالسابق لتحذيرهم من هكذا عمليات. وبالأخص في هذه المرحلة التي يخوض فيها الأسرى إضراب عن الطعام.
تدويل قضية الأسرى
على صعيد آخر, طالب فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان السلطة الفلسطينية بخطوات عملية وجدية لتنفيذ تصريحاتها بشأن تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال والشروع في خطوات عملية من أجل الوصول بملف وقضية الأسرى للمؤسسات الأممية والهيئات الدولية, وأضاف الباحث الحقوقي, يجب أن تقوم السلطة الفلسطينية بطرح برامج تفصليه وأمام الرأي العام وطرح استراتيجيات وبرامج وتوفير ميزانية مالية للوصول للهدف المحدد ووضع ملف الأسرى والمعتقلين أمام الأمم المتحدة, مشيراً أن ذلك من شانه أن يشكل عاملاً ضاغطاً على كيان الاحتلال لتطبيق القوانين الدولية الإنسانية والتي لها علاقة بالأسير وعدم شرعية ما تقوم به من عزل الأسرى وحرمانهم من رؤية ذويهم وحقهم في رعاية صحية ومعاملتهم كأسرى حرب.
الانتخابات الصهيونية والزحف الاستيطاني
على صعيد آخر يبدو أن حكومة الاحتلال تسير نحو تصعيد عمليات التهويد والاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلتين وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في كيان الاحتلال بهدف إرضاء المستوطنين والحصول على أصواتهم لصالح هذا الحزب أو ذاك.
وقال تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن حكومة الاحتلال تبحث عن حل لأزماتها الداخلية بتكثيف الاستيطان.
وأوضح التقرير أن حكومة نتنياهو تبحث بشتى الوسائل من أجل إرضاء المستوطنين، قبل الإنتخابات البرلمانيه القادمة من خلال فرض وقائع جديدة على الأرض، فقرار نتنياهو وحكومته بتثبيت ثلاث بؤر استيطانية، ونقل أخرى من مكانها إلى أرض محاذية، وإعلان الحكومة الصهيونية بأنها ستمول تطبيق حلَّين مؤقتين للسكن لمستوطني «ميجرون» بكلفة تصل إلى أكثر من 53 مليون شيكل، أي ما يزيد عن مليون شيقل لكل عائلة من المستوطنين، وقرار قائد المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال عن نيته قريبا إصدار أمر عسكري يتيح تسهيل وتسريع إجراءات البناء في الموقع الجديد، حيث أقرت مخطط «جفعات هييكيف» ورصدت 25 مليون شيكل لتطبيق هذه الخطة، كما أقرت خطة أخرى بديله لنقل المستوطنين إلى مستوطنة آدم التي كان من المفروض أن يتم نقل مستوطني ميجرون إليها وتم تحويل 28.5 مليون شيكل لوزارة الإسكان الصهيونية لتطوير البنى التحتية في المكان، وقرار وزير الحرب أيهود باراك بمنح الجمعيات الاستيطانية المتطرفة والمستوطنين ارض في محافظة الخليل كانت معسكرا للجيش الأردني في السابق من اجل إقامة مستوطنة عليها بأنه يأتي في سياق المزايدات الانتخابية لكسب أصوات المستوطنين المتطرفين.
قرارات استيطانية متتالية
ويضيف التقرير انه بذات الوقت، قررت حكومة الاحتلال بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية حيث تم الإعلان عن بناء 1100 غرفة فندقية بمستوطنة (غفعات هاماتوس) القريبة من مستوطنة (تل بيوت) بمدينة القدس المحتلة رغم الإدانات الدولية المطالبه بوقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، كرد مطبَّق على أرض الواقع من قبل الاحتلال وعدم نيته وقف سياسة الاستيطان الممنهج والتهويد المتواصل في القدس وكافة الأراضي الفلسطينية.
كما نشرت مواقع اليمين الصهيوني إعلانات تدعو فيها اليهود إلى الانتقال للسكن في (بيت حنينا) بعد أن تم إخلاء عائلتين فلسطينيتين من بيتهما في الحي. وحسب الإعلانات فإنه يفضل أن يسكن في الحي من يحملون السلاح، وحددت سلطات الاحتلال سقفا زمنيا لهدم منازل حي البستان في القدس والبالغة 88 منزلا، وذلك بعد نهاية شهر أيلول المقبل، الذي يتزامن وموعد الانتخابات الصهيونية، وخاصة البلدية منها.
هذا وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أعلن رسمياً في مؤتمر حزب الليكود تبكير موعد الانتخابات, داعياً لإجراء معركة انتخابية قصيرة للكنيست لا تتجاوز الأربعة أشهر لإعادة الاستقرار إلى الأنظمة الاقتصادية في أسرع وقت ممكن.