«الأعلام السوداء» تثير الرعب عند المصريين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75790-الأعلام_السوداء_تثير_الرعب_عند_المصريين
حالة من الرعب والفزع يعيشها المصريون، بعد أن شاهدوا الأعلام السوداء التى يحملها ملثمون شاركوا في التظاهرات التى كانت قد دعت إليها قوى سياسية وثورية خلال الأسابيع الماضية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠٦, ٢٠١٢ ٠٤:٥٠ UTC
  • «الأعلام السوداء» تثير الرعب عند المصريين

حالة من الرعب والفزع يعيشها المصريون، بعد أن شاهدوا الأعلام السوداء التى يحملها ملثمون شاركوا في التظاهرات التى كانت قد دعت إليها قوى سياسية وثورية خلال الأسابيع الماضية

حالة من الرعب والفزع يعيشها المصريون، بعد أن شاهدوا الأعلام السوداء التى يحملها ملثمون شاركوا في التظاهرات التى كانت قد دعت إليها قوى سياسية وثورية خلال الأسابيع الماضية.

وجوه غريبة ظهرت خلال تلك التظاهرات، حاملة الأعلام السوداء المكتوب عليها «لاإله إلا الله»، وهى الأعلام التى تشير إلى تنظيمى الجهاد والقاعدة.

منذ ثلاثة أسابيع تقريبا ظهرت تلك الأعلام بأعداد قليلة في ميدان التحرير في أحدى المليونيات، ولم ينتبه إليها كثير من المصريين، لكن خلال مليونية «إنقاذ الثورة» التي أنطلقت في ميدان التحرير يوم الجمعة الموافق 27 أبريل الماضي، ظهرت تلك الأعلام السوداء، لكنها بعدد أكثر مما أثار أنتباه المشاركين في تلك التظاهرة، وخلال التظاهرات التي شهدتها منطقة العباسية، والتي أنطلقت أمام مقر وزارة الدفاع تحت شعار «جمعة الزحف» كانت المفاجأة التي أثارت الرعب والخوف في قلوب ملايين المصريين، حيثُ ظهر محمد الظواهري القيادى البارز في تنظيم الجهاد، والشقيق الأكبر لأيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة.

محمد الظواهرى شارك في مليونية الزحف بموكب يتقدمه ملثمون رافعين الأعلام السوداء المكتوب عليها «لا إله إلا الله» وردد أنصار الظواهري هتافات «إسلامية إسلامية» و«حي على الجهاد» و«لا إله إلا الله.. المجلس العسكري عدو الله»!

ويعتبر أصحاب الأعلام السوداء, بقايا السلفية الجهادية، التي مازالت موجودة في العديد من المناطق المصرية، خاصة الحدودية والساحلية، مثل سيناء، ومرسي مطروح، وطابا، والبحيرة، ولا يربط بينهم تنظيم، وإنما خط فكرى واحد. ويعتبرون أنفسهم امتدادا لتنظيم القاعدة في مصر.

محمد الظواهري قال للمتظاهرين، أنه جاء بمسيرته إلى وزارة الدفاع لتطبيق شريعة الله التي لا بديل عنها، وإسقاط حكم العسكر بعد أن استحل دماء المصريين في مظاهرتهم السلمية بميدان العباسية.

وكان محمد الظواهري قد اختفى منذ عام 2000 بعد أن غادر دولة اليمن الى دولة الامارات العربية المتحدة وتم إلقاء القبض عليه هناك وسلمته الحكومة الإماراتية للحكومة المصرية في عام 2001، وتم إيداعه في سجن طرة حيث أفرج عنه المجلس العسكري في مارس الماضي لأسباب صحية.

وكادت قوات الأمن لتلقي القبض عليه بعد 72 ساعة من الإفراج عنه، لوجود حكم غيابي من محكمة عسكرية بالإعدام صدر في حقه بالتسعينيات في قضية «العائدون من ألبانيا» وتظلم من الحكم الغيابي ليتم الإفراج عنه للمرة الثانية, ووجوده في التظاهرات بصحبة أنصاره الذين رفعوا الأعلام السوداء «شعار الجهاد والقاعدة» أعاد للمصريين أحداث العنف التى كانت تعيشها مصر خلال فترة الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي.

الدكتور ضياء رشوان مدير مركز الأهرام للدارسات السياسية والاستراتيجية والباحث في ملف الحركات الإسلامية، عبَّر عن قلقه من الشعارات التي رددها أنصار الظواهري خلال مشاركتهم في تظاهرات التحرير والعباسية، مشيرا إلى أنها شعارات جهادية وتخيف أي متابع, موضحا أنه من الممكن أن تتحول تلك الشعارات إلى أفعال، ينفذها بعض الشباب الذين لديهم أفكار جهادية أو مجموعات صغيرة من الجهاديين غير المنضبطين، ويأخذونها كمبرر فكري وشرعي للقتل، خاصة وأن الجهاديين لا يحتاجون إلى فتوى ولا إذن من الشيوخ للقتل.

أما الشيخ ناجح إبراهيم القيادي بالجماعة الإسلامية، فكانت له رؤية أخرى لظهور محمد الظواهري في التظاهرات الأخيرة التي شهدها ميدان التحرير والعباسية, حيثُ حذَّر ناجح إبراهيم من ظهور جماعات عنف مضاد خلال عام من الآن، وذلك عقب استهداف المتظاهرين بالسلاح والقنابل الحارقة, خاصة في ظل عدم وجود الخبرة.

وأعتبر ناجح أبراهيم أن وجود محمد الظواهري, الشقيق الأكبر لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في اعتصام العباسية، يضر بالمعتصمين أكثر مما يفيدهم، حيثُ أنه قد يُصدر أنطباعات عن انتماء بعض المتظاهرين لتنظيم القاعدة، وهو ما قد يبرر أستخدام العنف في الرد على المعتصمين.