الأسرى الفلسطينيون يواصلون إضرابهم ويكذبون ادعاءات الاحتلال
May ٠٦, ٢٠١٢ ٠٢:٣١ UTC
تواصل مصلحة السجون الصهيونية محاولاتها ومساعيها لكسر إضراب الأسرى والنيل من عزيمتها من خلال ما قيل عن عروض قدمت لهم تتضمن الموافقة على جزء من مطالبهم بشكل فوري فيما يتم دراسة المطالب الأخرى وهو ما نفاه الأسرى لاحقاً
تواصل مصلحة السجون الصهيونية محاولاتها ومساعيها لكسر إضراب الأسرى والنيل من عزيمتها من خلال ما قيل عن عروض قدمت لهم تتضمن الموافقة على جزء من مطالبهم بشكل فوري فيما يتم دراسة المطالب الأخرى وهو ما نفاه الأسرى لاحقاً.إصرار وتحذير
ففي ظل إصرار أكثر من ألف وخمسمائة أسير على مواصلة معركة الأمعاء الخاوية التي تدخل يومها الواحد والعشرين, نفت اللجنة المركزية لقيادة الإضراب في السجون الصهيونية موافقة مصلحة السجون على أي من مطالب الأسرى, مؤكدة أن الأسرى يمرون بمرحلة خطرة وحساسة وخطرة يجازف الأسرى خلالها بحياتهم مقابل الكرامة مؤكدين, تعاهدنا مقسمين بأوثق الإيمان ألا نوقف إضرابنا دون مطالبنا وأهمها إنهاء سياسة العزل والسماح بزيارات غزة والممنوعين. وحذرت اللجنة في بيان لها من العبث بمطالب الأسرى واستثمار إضرابها واستخدام أمعائنا الخاوية وجوعنا الذي دخل يومه العشرين لتحقيق مآرب شخصية أو حزبية, وهو ما اعتبرته خيانة وطعنة في ظهرنا وتآمراً على إضرابنا.
وأضافت اللجنة في بيانها, إن ما قيل عن موافقة لجنة السجون الصهيونية على نسبة معينة من مطالبنا, كذب صداح ومحاولة سنسميها في هذه المرحلة جاهلة للالتفاف على إضراب أكثر من (1600 ) أسير فلسطيني.
وكان وزير الأسرى في حكومة غزة عطا الله أبو السبح, اعتبر ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام عن استجابة مصلحة السجون الصهيونية لجزء كبير من مطالب الأسرى لا يعدو كونه ذر للرماد في العيون في محاولة واضحة وممنهجة للالتفاف على مطالب الأسرى المضربين عن الطعام منذ أكثر من عشرين يوماً.
تواصل المسيرات التضامنية
مسيرات حاشدة جابت شوارع مدينة رام الله وأزقتها نصرة للأسرى وتضامنا معهم في معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضونها لليوم التاسع عشر على التوالي في مواجهة ممارسات الإحتلال الصهيوني وانتهاكاته التي باتت تتهدد حياة الأسرى, ابرز الشعارات التي تخللت المسيرات كانت الدعوة إلى الإسراع في تحرير الأسرى واستخدام كافة الوسائل للوصول إلى هذه الغاية وفي المقدمة خطف جنود صهاينة لمبادلتهم بالأسرى, وجاءت المسيرات في وقت تواصلت فيه التحذيرات من المخاطر التي تتهدد حياة الأسرى المضربين وفي مقدمتهم الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة اللذين مضى على إضرابهما تسع وستين يوما على التوالي, وقال القيادي في حركة حماس الأسير جمال أبو الهيجا, أن مصلحة السجون تتجاهل تدهور صحة الأسرى المضربين وهو ما ينذر بوقوع شهداء في صفوفهم, محملا الاحتلال المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع.
الأسرى واتفاق صفقة التبادل الأخير
إلى ذلك قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور محمود الزهار إن قضية الأسرى متعددة الجوانب، ومن بينها مجموعة من الاتفاقيات التي كانت في إطار صفقة التبادل مع الجانب الصهيوني برعاية مصرية، منها إلغاء قضية العزل الانفرادي، ولم يجرِ الالتزام بهذه الاتفاقيات، ومن هنا قرر الأسرى الدخول في الإضراب عن الطعام، وفى هذا الإطار يجري حالياً الحديث مع مصر؛ لإنهاء الشق المتعلق بهذه القضية، باعتبارها راعية للصفقة، توازياً مع ذلك أطلقنا حملة تضامن كبرى في غزة والضفة الغربية.
واعتبر الزهار أن اختطاف شاليط كان واحدة من سلسلة حلقات طويلة من الصراع مع الاحتلال الصهيوني، وتحرير أسرانا على رأس أولويات حركة حماس، وعندما تنتهي كل الخطوات التضامنية السلمية، لا يبقى عندها إلا استخدام كافة الوسائل الأخرى المتاحة، وعندما تتاح هذه الفرصة لن يتخلف أحد عن استخدامها ليتم إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وعلى رأسها اختطاف جنود صهيونية ومبادلتهم.
القدس والزحف الاستيطاني
في مدينة القدس المحتلة التي تشهد حالة من التوتر والحذر الشديدين في ظل نية آلاف النشطاء من اليمين المتطرف الصهيوني في كيان الاحتلال إطلاق ما أسموه مسيرة للزحف نحو المسجد الأقصى، باتجاه الحرم القدسي الشريف المبارك، وذلك يوم الأحد المقبل من المحطة المركزية بالجزء الغربي للقدس المحتلة.
ويخطط المتطرفون اليهود أن يشارك في هذه المسيرة أكثر من ألفى شخص ينقلون بواسطة عربات، كل عربة بها 20 رأس غنم، وذلك احتجاجاً على عدم التمكن من تقديم القرابين في موقع الهيكلين المقدسين المزعومين، والتي يزعم اليهود بوجودهما مكان المسجد الأقصى المبارك, وتخشى شرطة الاحتلال التي أكدت انتشارها بشكل مكثف في محيط المسجد الأقصى تخشى وقوع صدامات خلال هذه المسيرة خصوصاً وان المقدسيين أعلنوا حالة الاستنفار للدفاع عن مسجدهم في وجه الاستباحة الصهيونية، هذا إلى جانب إعلانهم التواجد بشكل دائم ومكثف في باحات المسجد الأقصى المبارك.
الكيان ومعركة الانتخابات
تصاعد وتيرة الاستهداف الصهيوني لكل ما هو فلسطيني سواء كان ذلك من خلال الاستيطان والتهويد في القدس والضفة او من خلال الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى أو استمرار التهديد والوعيد ضد غزة المحاصرة والمعزولة, كل ذلك يأتي على وقع بدء المعارك الانتخابية بين الأحزاب الصهيونية المختلفة داخل كيان الاحتلال الذي من المقرر أن يعلن رئيس حكومته بنيامين نتنياهو اليوم تبكير موعد الانتخابات في الرابع من أيلول المقبل.
ومن المتوقع أن يجري حزب الليكود الصهيوني الحاكم الانتخابات التمهيدية الخاصة به الأسبوعين الأولين من حزيران/ يونيو، في حين يتوقع أن تجري في «كاديما» في نهاية الشهر الجاري، بينما يتوقع أن تجري في حزب «العمل» بين نهاية أيار/ مايو ومنتصف حزيران/ يونيو, وذلك وفقا لصحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية, التي أضافت انه من غير المتوقع أن تجري انتخابات داخلية في «شاس» و«يسرائيل بيتينو».
ونقل عن مصادر في الليكود أن نتنياهو معني بإنهاء معركة الانتخابات التمهيدية قبل أواسط حزيران/ يونيو. ونقل عنه قوله في محادثات مغلقة إنه يجب الانتقال بأسرع ما يمكن من الانتخابات الداخلية إلى الصراع الحقيقي مع باقي الأحزاب.
في المقابل، تشير التقارير إلى أن حدَّة التوتر تتصاعد في داخل حزب «كاديما» خاصة وأن عددا كبيرا من أعضاء الكتلة يخشون من عدم انتخابهم للكنيست القادمة وذلك بسبب المعطيات التي تشير إليها الاستطلاعات. وعلم أن عددا من أعضاء كتلة «كاديما» في الكنيست يدرسون إمكانية التنافس في قوائم أخرى، بينها «العمل» خاصة وأن الاستطلاعات تشير إلى تصاعد قوة حزب «العمل» مقابل تراجع «كاديما» في حين يسعى آخرون إلى مطالبة تسيبي ليفني بالعودة إلى صفوف الحزب والحصول على مكان مضمون في المحل الثاني, وبينما نفى مقربون من ليفني أن يكون الحصول على مكان مضمون هو المشكلة، نقل عن أعضاء من الكتلة قولهم إنه في حال عدم حصول تحسن في الوضع فسوف يطالبون بأن تترأس ليفني قائمة كاديما.
أما بالنسبة لحزب «العمل» فإن الاستطلاعات تمنح الحزب عدد مقاعد يصل إلى ضعفي العدد الحالي، وتقوم رئيسة الحزب شيلي يحيموفيتش بإجراء اتصالات مع جهات مختلفة لدراسة إمكانيات تشكيل القائمة, وأشارت الصحيفة إلى أن «العمل» يبحث عن عناصر «أمنية» لتكون في القائمة، وأنه عدا عن موشي مزراحي لم يعلن أي «أمني» عن ترشيحه.