العنف يضرب مصر من جديد
May ٠٥, ٢٠١٢ ٠٢:٣٢ UTC
بدأت النيابة العسكرية تحقيقاتها مع مئات المتظاهرين، ووجهت اليهم إتهامات بالعدوان علي مؤسسة سيادية وهي وزارة الدفاع، وممارسة أعمال العنف والشغب وتعطيل مصالح المواطنين، وقررت حبس العشرات على ذمة التحقيقات التي تجريها مع أعداد من المتظاهرين، وذلك في أعقاب موجات العنف التي ضربت مصر أمس
بدأت النيابة العسكرية تحقيقاتها مع مئات المتظاهرين، ووجهت اليهم إتهامات بالعدوان علي مؤسسة سيادية وهي وزارة الدفاع، وممارسة أعمال العنف والشغب وتعطيل مصالح المواطنين، وقررت حبس العشرات على ذمة التحقيقات التي تجريها مع أعداد من المتظاهرين، وذلك في أعقاب موجات العنف التي ضربت مصر أمس.حيث شهدت مصر أحداث عنف مؤسفة، خلال فعليات المليونية التي دعت إليها قوى سياسية وثورية, والتي حملت شعار «جمعة الزحف» سقط على أثرها أكثر من 350 جريح..ولاقى مجند بالقوات المسلحة برتبة عريف مصرعه إثر إصابته بطلق ناري في البطن، ومن بين الجرحى المشار اليهم 70 من بين جنود وضباط القوات المسلحة والباقين من المتظاهرين الغاضبين, الذين كانوا يحاولون إقتحام وزارة الدفاع المصرية، وتبادلوا التراشق بالحجارة والطوب مع جنود الجيش.
وتلك التظاهرات خرجت للمطالبة برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن السلطة فوراً، وتسليمها في موعدها المقرر أواخر يونيو المقبل للمدنيين، الى جانب عدد من المطالب الأخرى.
ومن المفلت للإنتباه أن الشعب المصري الذي ضاق ذرعاً بتلك التظاهرات والأحداث وبات يراها تعطل مصالحه وتشلّ حياته وتزيد من وضعه تدهوراً، وبات ينظر لتلك التظاهرات بنوع من الغضب، حيث يعبّر رجل الشارع في مصر عن رفضه التام لأيّة اعتداءات على الجيش تحت أي مبرر، لاسيما في وقت تحشد فيه قوات الاحتلال الصهيوني قواتها على الحدود المصرية، ملوّحة بإعادة إحتلال سيناء مرة أخرى.
أوساط سياسية وإعلامية بالقاهرة, ترى أن تلك الإحتجاجات العنيفة والتهديدات من قبل متظاهرين سلفيين وليبراليين ويساريين بإقتحام وزارة الدفاع للإطاحة بالمجلس العسكري، ترى أنها تهديدات غير مبررة، لاسيما وأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا يكاد يمر يوم دون أن يؤكد أنه لا يريد السلطة وأنه سيسلمها للشعب في الموعد الذي حدده من قبل في نهاية يونيو المقبل، وهو ما أكده المجلس في آخر المؤتمرات الصحفية التي عقدها ممثلين عنه.
وفي محاولة منه لمنع تواصل الإعتصام في الشارع الذي تقع فيه وزارة الدفاع المصرية ومنشآت عسكرية بمنطقة جامعة عين شمس والعباسية شمال شرق وسط القاهرة، قال الجيش المصري أنه قرر حظر التجوّل في محيط وزارة الدفاع والمنطقة المجاورة لها بشمال القاهرة من الحادية عشرة ليلاً الى السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي. وقال اللواء مختار الملا عضو المجلس الاعلى للقوات المسلحة في بيان أن المجلس قرر «حظر التجول بميدان العباسية ومحيط وزارة الدفاع والطرق المؤدية اليها اعتبارا من الساعة الحادية عشرة (ليلاً) الى الساعة السابعة صباحاً».
وأكّد اللواء مختار الملا أن القوات المسلحة ستتخذ جميع الإجراءات القانونية ضدّ المحرّضين والمتورطين في أحداث العباسية وأهاب بالمواطنين الالتزام بتنفيذ هذا القرار مؤكداً التصدي بكل حزم للمخالفين.
وصرّح مصدر عسكري بأنه تم إلقاء القبض على عدد من مثيري الشغب من ميدان العباسية الذين قاموا بالاعتداء على أفراد القوات المسلحة المكلّفين بتأمين المنشآت العسكرية في العباسية وشارع الخليفة المأمون، وعثر مع اعداد منهم بنادق آلية وأسلحة وخفيفة وقنابل مولوتوف. وأضاف المصدر أنه يجرى التحقيق حالياً مع المقبوض عليهم من قبل النيابة العسكرية.
ووفق ما ذكره المدعي العسكري فان أعداد من تم توقيفهم يصل لـ170متهم. وقد أخلت قوات الجيش ميدان العباسية بالكامل من المتظاهرين، وفضت الاعتصام في شارع الخليفة المأمون بالقوة، بعد اشتباكات بين قوات الجيش والشرطة من ناحية والمتظاهرين من ناحية أخرى, بعد أن اطلق الجنود وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع على المعتصمين والمتظاهرين الذين كانوا يلقون الحجارة والذين فروا مئات الأمتار أمام القوات المتقدمة.
كما شهدت مدينتي الأسكندرية - في اقصي شمال مصر على البحر المتوسط والسويس -التي تقع جنوب قناة السويس الى الشرق من العاصمة المصرية- شهدتا المدينتان المشار اليهما إشتباكات ما بين متظاهرين وقوات الجيش أسفرت عن وقوع عشرات الجرحي, وتم القبض على العشرات من مثيري الشغب وفق بيان الداخلية المصرية.
وقد حرصت جماعة الأخوان المسلمين على الإبتعاد عن أية إشتباكات تتم بين متظاهرين غاضبين, وأن يقتصر التظاهر على ميدان التحرير فقط, كما طالب شيخ الأزهر الدكتور أحمدالطيب, بوقف العنف في العباسية وناشد الحكماء بالتدخل لأنهاء الأزمة، بينما اتهم ناشطون السعودية بالوقوف خلف التيار السلفي وأنصار حازم ابو اسماعيل المتهميين بمحاولة إقتحام وزارة الدفاع لتفجير مصر والإنتقام من ثورتها وثوارها.
ولاتزال الأوضاع الأمنية بمصر وخصوصاً بالقاهرة متدهورة فهناك من يشعلون الإطارات ويشلّون الحركة بوسط القاهرة ويحاولون منع «الترام والمترو» من العمل أوإثارة حالات من الفوضى والعصيان.