معركة الأسرى متواصلة في سجون الصهاينة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75809-معركة_الأسرى_متواصلة_في_سجون_الصهاينة
تتسارع وتيرة الأحداث داخل السجون الصهيوني حيث معركة الأمعاء الخاوية والآخذة في الاتساع والتي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال رفضاً للانتهاكات التي تمارسها إدارة مصلحة السجون, تسارع يحمل في طياته نذر انفجار قد يمتد من داخل السجون حتى خارجها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٠١, ٢٠١٢ ٢١:٥٩ UTC
  • معركة الأسرى متواصلة في سجون الصهاينة

تتسارع وتيرة الأحداث داخل السجون الصهيوني حيث معركة الأمعاء الخاوية والآخذة في الاتساع والتي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال رفضاً للانتهاكات التي تمارسها إدارة مصلحة السجون, تسارع يحمل في طياته نذر انفجار قد يمتد من داخل السجون حتى خارجها

تتسارع وتيرة الأحداث داخل السجون الصهيوني حيث معركة الأمعاء الخاوية والآخذة في الاتساع والتي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال رفضاً للانتهاكات التي تمارسها إدارة مصلحة السجون, تسارع يحمل في طياته نذر انفجار قد يمتد من داخل السجون حتى خارجها خصوصاً في حال أصاب الأسرى أي سوء في ظل التحذيرات من استشهاد بعضهم وفي المقدمة الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة، والذي دخل إضرابهم المفتوح عن الطعام يومه الثالث والستين, وهو ما فاقم أوضاعهم الصحية بشكل بات معها الحديث عن موت مفاجئ بات يتهدد حياتهم.

توقعات بالشهادة

وفي ظل هذه الأوضاع الصحية التي يعيشها الأسرى بفعل هذه المعركة والتي يصرُّون على مواصلتها, أُعْلِنَ عن نقل الأسير بلال دياب إلى مستشفى (أساف هاروفيه) بعد تعرضه لحالات إغماء متكررة. وتتوقع عائلة دياب استشهاد ابنها في أي لحظة في ظل التردي الحاد والمتواصل على وضعه الصحي, وقال شقيقه بسام ذياب أن حالة من القلق الشديد تسيطر على أفراد العائلة الذين ينتظرون تلقي نبأ استشهاده في أي لحظة, بسبب تردي وضعه الصحي. وأوضح ذياب أن شقيقه يعاني من أوجاع شديدة في المعدة والرأس, وتساقطت أسنانه قبل سبعة أيام, إضافة إلى أن دقات قلبه بلغت 38 في الدقيقة الواحدة, مناشداً الجمعيات المحلية والمنظمات الدولية وفلسطينيي الداخل المحتل للتجمع يوم الخميس القادم قبالة المحكمة الصهيونية العليا في القدس وهو يوم استئناف محاكمة الأسير بلال ذياب وثائر حلاحلة, لنصرة الأسرى والمطالبة بالإفراج عنهم.

الجهاد تنذر بوأد التهدئة

وإزاء تصاعد وتيرة المخاطر التي تتهدد بالاسرى وانهيار الوضع الصحي للأسير ذياب توعدت حركة الجهاد الإسلامي والتي ينتمي إليها ذياب بالرد على أي مكروه قد يصيب ذياب, مؤكدة أن التهدئة ستكون في مهب الريح في حال استشهاد أي أسير فلسطيني محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى. وقال الشيخ خضر حبيب في مؤتمر صحفي عقدته الحركة في غزة مساء الاثنين أن التعامل مع العدوان الصهيوني على الأسرى سيتم كما لو أن الاحتلال يمارس اغتيالاته ضد المجاهدين مؤكدا أن العدو الصهيوني سيدفع ثمن جريمته في حال استشهاد بلال ذياب أو ثائر حلاحلة أو أي أسير آخر.

من جهته قال القيادي في الحركة الشيخ خالد البطش أن حركته لن نحترم أي تهدئة لا تحترم حياة أو تنقذ مجاهدينا, مطالبا السلطة ومصر والمؤتمر الإسلامي بالتحرك من اجل إنقاذ حياة بلال ذياب وثائر حلاحلة.

وتنظر حركة الجهاد الإسلامي التي حمَّلت الاحتلال مسؤولية أي مكروه قد يطال أي من الأسرى, تنظر إلى أن ما يجري داخل السجون عدوان خطير وسيكون التعامل معه كما تم التعامل مع سياسة الاغتيالات لان ما يتعرض له الأسرى المضربين شكل من أشكال الاغتيال السياسي القذر الذي يمارسه العدو ضد شعبنا, ووجهت الحركة الدعوة لكافة الفصائل لتشكيل جبهة واحدة لحماية الأسرى, داعية إلى توسيع الفعاليات الوطنية محليا ودوليا وعربيا ولتتحول كل ساحات الوطن لتظاهرات واشتباك مع الاحتلال.

انفجار قادم في السجون

وبينما توعد رئيس السلطة الفلسطينية قلب الطاولة في حال استشهد أي أسير, حذر وزير الأسرى في حكومة رام الله عيسى قراقع من انفجار الأوضاع داخل السجون الصهيونية والوصول إلى إضراب شامل عن الطعام يضم جميع الأسرى في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، في الوقت الذي يواصل فيه الأسرى إضرابهم عن الطعام لليوم الـ14، ومنهم من وصل إضرابه اليوم الـ 65, وقال قراقع إن الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام يزداد سوءا، واصفا وضعهم بـ «المجزرة» التي قد تحدث داخل سجون الاحتلال إذا ما بقي الأمر على ما هو عليه، مطالبا الدول العربية ومؤسسات حقوق الإنسان بالقيام بواجبها لحماية الأسرى والدفاع عنهم, وقال قراقع إن هناك صمت دولي وعالمي أمام مشاريع شهداء، حيث أن هناك أسرى دخلوا مرحلة الخطر. وأكد قراقع انه بتاريخ 2-5-2012 وفي حال عدم الاستجابة لمطالب الأسرى ستنفجر الأوضاع داخل السجون ويتحول الإضراب إلى شامل لجميع الأسرى.

وأشار قراقع أن الاحتلال ينتهك حقوق الأسرى منذ 67 لكن التغيير بدأ منذ اسر جلعاد شاليط، ما جعل من الأسرى عنوان سياسي لدى الاحتلال حيث وللمرة الأولى يبدأ رأس الهرم بإعطاء قرارات «عنصرية» بحق الأسرى، وبالتالي بدأت الإجراءات القمعية في السجون ولم تنتهي بإطلاق سراح شاليط مما فجر الأوضاع في السجون.

مطالبات بتوحيد جبهة المقاومة

وطالب إسماعيل هنية رئيس حكومة غزة بضرورة توحد المقاومة والفصائل للدفاع عن الأسرى، ودعا إلى مواصلة العمل حتى تحريرهم, وقال هنية خلال كلمة له من خيمة الاعتصام والتضامن مع الأسرى المقامة في ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة, نحن لا نتضامن مع غرباء بل نحن نتضامن مع أنفسنا من خلال التضامن مع الأسرى، الذين هم في الخندق الأول والمتقدم في المواجهة مع العدو, وأعتبر هنية قضية الأسرى على أعلى سلم أولويات العمل الوطني، وهي في هذه الآونة هي القضية المركزية، موضحاً أن الشعب الفلسطيني كله مع الأسرى ومطالبهم ويرفع شعار لن ينهزموا بل حتماً سينتصروا، مؤكداً أنه لا أحد في الشعب الفلسطيني يمكن أن يتخلى عن الأسرى وسيبذل الشعب الغالي والنفيس لتحريرهم, وقال: لا يمكن لشعب أو قيادة حرَّة أن ترضى ببقاء الأسرى خلف القضبان والاحتلال يعرف تماماً أن الشعب الفلسطيني والمقاومة لا يمكن أن يتركا الأسرى دون أن يحررهم, ووجه نداءً للأمة العربية والإسلامية للتحرك الفوري والقوي لنصرة الأسرى كونهم هم من دافعوا ويدافعوا عن كرامة ومقدسات الأمة، مطالباً بانتفاضة ونهضة شاملة من أجل الأسرى، داعياً المؤسسات الحقوقية حول العالم الخروج من حالة الصمت والعمل على تحرير ما يزيد عن 5000 أسير في سجون الاحتلال يعانون أقسى أنواع الظلم.

أيام حاسمة وعصيان شامل

ويتوقع د.عطا الله أبو السبح وزير الأسرى والمحررين في حكومة غزة أن اليومين القادمين من إضراب الأسرى سيكونا حاسمين، فإما أن تستجيب إدارة مصلحة السجون لمطالب الأسرى عبر اتفاق يتم خلاله الاستجابة لمطالب الأسرى أو الدخول في مرحلة كسر العظم وهو يمثل تصعيد خطير ينذر بسقوط شهداء, وكشف أبو السبح على أنه جرى خلال هذا الأسبوع العديد من جولات التفاوض بين قيادات الحركة الأسيرة ومصلحة السجون بهدف التشاور بين القيادة المركزية ومصلحة السجون للتوصل لحل لإنهاء الإضراب، حيث عمدت إدارة السجن على تجميع عدد من قيادات الإضراب داخل سجن عسقلان, وبين الوزير أن من بين الحلول التي عرضتها مصلحة السجون هو تجميع المعزولين في قسم واحد وتقديم تعهد من قبل الأسرى الذين سيخرجون من العزل بعدم التدخل في أي شأن خارج السجن وعدم إعطاء أي تصريح، وهذا ما رفضه الأسرى بشكل قاطع، إضافة إلى السماح لأهالي غزة برؤية أبنائهم الأسرى عبر تقنية الفيديو كونفرنس، وهو ما رفضه الأسرى بالمطلق.

إجماع فلسطيني على أولوية ومركزية قضية الأسرى من قبل مختلف الأطياف والانتماءات الفلسطينية, إجماع شكل وجه من أوجه الوحدة المفقودة في ظل حالة الانقسام, وهو ما يعني ضرورة استعادة الفلسطينيين للبوصلة من جديد وتوجيهه وجهتها الصحيحة في مواجهة عدو يجمعون عليه وان اختلفت وسائلهم في مواجهته, لكن الأكيد أنهم لم يختلفوا على مواجهته, التي يبدو أنها قادمة لا محالة في ظل انفجار باتت السجون الصهيوني ماضية باتجاه وبخطى متسارعة مع استمرار انتهاكات الاحتلال وممارساته القمعية, فهل تحمل معها نذر الانتفاضة الثالثة وحينها لن ينفع الاحتلال الندم على مواجهة زرع بذورها بنفسه.