مصر تبحث عن رئيس
Apr ٠٧, ٢٠١٢ ٠١:١٢ UTC
« أنت أبن مين؟» سؤال يسأله المصريون لمرشحي الرئاسة المصرية, هذا السؤال فرض نفسه على الساحة المصرية مؤخرا بعد إعلان وزارة الداخلية المصرية أن «والدة» مرشح التيار السلفي الشيخ حازم صلاح أبو أسماعيل، تحمل الجنسية الأمريكية, مما يمنعه من خوض الانتخابات الرئاسية, والتي تشترط أن يكون المُرشح مصري الجنسية ومن أبوين مصريين
« أنت أبن مين؟» سؤال يسأله المصريون لمرشحي الرئاسة المصرية، هذا السؤال فرض نفسه على الساحة المصرية مؤخرا بعد إعلان وزارة الداخلية المصرية أن «والدة» مرشح التيار السلفي الشيخ حازم صلاح أبو أسماعيل، تحمل الجنسية الأمريكية، مما يمنعه من خوض الانتخابات الرئاسية، والتي تشترط أن يكون المُرشح مصري الجنسية ومن أبوين مصريين لا يحملان أي جنسية أجنبية.ما أعلنته وزارة الداخلية المصري، وأيضا مصادر أمريكية بشأن جنسية والدة أبو أسماعيل، أشعل غضب آلاف السلفيين المؤيدين لأبو أسماعيل، وأشتعلت التظاهرات في ميدان التحرير بوسط القاهرة لتأييد أبو أسماعيل، وأتهام وزارة الداخلية المصرية بأنها زورت تلك الوثائق التي تؤكد ان والدة حازم أبو اسماعيل تحمل الجنسية الأمريكية للنيل من أبو أسماعيل ومنعه من خوض أنتخابات الرئاسة، لم يكتفي مؤيدو أبو أسماعيل بتوجيه الأتهامات للداخلية المصرية، بل هاجموا بالألفاظ قيادات جماعة الأخوان المسلمين، وشنوا هجوما ضد خيرت الشاطر مرشح الأخوان لرئاسة مصر، بل طال هجومهم أيضا مرشح الرئاسة، الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، ذو التوجه الأسلامي، والمنشق عن الاخوان، وأتهموه بأنه لا يريد تطبيق الشريعة الإسلامية في حال فوزه في انتخابات الرئاسة، للنيل من أبو الفتوح، الذي يحظي بشعبية كبيرة في مصر.
وعلي الجانب الآخر نجد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح يقول عن خيرت الشاطر: أنه إذا فاز الشاطر فسيكون ولاءه للمرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين أولا.
ما يحدث الأن من تراشق بين مرشحي التيار الإسلامي، أحدث صدمة في الشارع المصري، الذي كان يُراهن علي هؤلاء المرشحين، فبدلا من أن يتكاتف هذا التيار ويوحد صفوفه خلف مُرشح واحد يلتف حوله المصريون، دخلوا في مواجهات ومشادات مع بعضهم، وهو ما قد يؤثرعلي شعبيتهم في الشارع المصري، الذي يتطلع إلى الإستقرار والأمن ونبذ الخلافات، لإجتياز المرحلة الإنتقالية الحرجة التي تمر بها مصر.
فتنة جديدة تتعرض لها مصر الآن، ولكن هذه المرة ليست فتنة بين مسلمين ومسيحيين، إنما فتنة بين مسلمين ومسلمين، بين مسلم أخواني ومسلم سلفي!
تلك الفتنة، كما تقول مصادر في القاهرة تقف وراءها دول عربية منها السعودية وقطر، وتدخلاتهما في دعم بعض مرشحي الرئاسة المصرية، خاصة ممن يعتنقون الفكر السلفي المدعوم من الحركة الوهابية.
وقد لوحظ خلال تظاهرات التحرير التي نظمها السلفيون المؤيدون لحازم أبو أسماعيل، وجود أعلام سوداء مكتوب عليها (لا إله إلا ألله)، وهي أعلام تنظيم القاعدة، وهي نفس الأعلام التي رفعها أشخاص أطلقوا النيران علي قسم شرطة العريش بشمال سيناء قبل عدة أشهر، وقتلوا عدد من أفراد الشرطة ومواطنين من سيناء، مما يشير إلي وجود عناصر تأجج الفتن في صفوف التيارات الإسلامية، قد يكون لمصلحة قوى خارجية، أو داخلية.
لكن مما لاشك فيه أن الإنقسامات التي ضربت التيارات الإسلامية، ستصب في مصلحة مرشح رئاسي آخر من خارج التيار الإسلامي، وهو ما قد يحدث بالفعل، حيثُ أعلن اللواء عمر سليمان خوضه انتخابات رئاسة الجمهورية تلبية لنداء المواطنين الذين أحتشدوا في ميدان العباسية وأمام مقر منزله بمصر الجديدة (شرق القاهرة).
وكان الآلاف قد توافدوا علي منطقة العباسية القريبة من وسط القاهرة، ومعهم آلاف التوكيلات التي جمعوها خلال الأيام الماضية، وخرجوا في مسيرة حاشدة إلى مقر إقامة رئيس المخابرات السابق اللواء عمر سليمان لمطالبته بالترشح في انتخابات الرئاسة.
يأتي ذلك ردا على بيان لسليمان أعلن فيه عن عدم الترشح للرئاسة بسبب عقبات متعلقة بالوضع الراهن ومتطلبات الترشح الإدارية والتنظيمية والمادية على حد وصف البيان.
وفي الاسكندرية، شارك المئات من المواطنين بالإسكندرية في وقفة تأييد ودعم لنائب رئيس الجمهورية السابق عمر سليمان للدفع به كمرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة.
ورفع المؤيدون الأعلام المصرية والملصقات الدعائية لدعم «عمر سليمان» أمام قصر رأس التين بالإسكندرية، ورددوا الهتافات «الشعب يريد عمر سليمان رئيسا» و«يا سليمان الشعب إختارك من زمان» و«يا سليمان بإيدك تعبر بينا لبر الأمان».
وقد سيطرت احداث الإنتخابات الرئاسة المصرية ومرشحيها علي خطبة الجمعة في عدد كبير من مساجد مصر، وأكد خطباء المساجد في خطبة الجمعة أهمية حسن اختيار رئيس الجمهورية المقبل وفق أسس موضوعية بعيدا عن العاطفة أو الشتت؛ لأهمية وخطورة المرحلة المقبلة من تاريخ مصر، وكذلك ضرورة الالتزام بتعاليم ومنهج الإسلام الصحيحة بعيدا عن أي غلو أو تعصب والتمسك برسول الله صلي الله عليه وسلم القدوة الحسنة وبسنته المعتدلة مع العمل بجدية لتجتاز مصر هذه المرحلة والحرص على الأعمال الصالحة ومنها الإحسان إلى اليتيم.
وحدد الشيخ عيد عبد الحميد - في خطبة الجمعة بالجامع الأزهر - كيفية اختيار الرئيس القادم لمصر بأن يكون قويا في الحق ملتزما بمبدأ الشورى ويقبل النقد والرأي الآخر من الشعب وله منهج محدد يحقق العدالة الاجتماعية ويعرضه على الشعب ليقبله.
وأشار خطيب الجمعة في الازهر إلى أهمية أن يلبي الرئيس المقبل طموحات وآمال وتطلعات شعبه ويتحرى العدل والحق أينما كان.