الإطاحة بابرز اعوان المخلوع صالح وتظاهرات تعم اليمن
اجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مساء الجمعة أكبر حركة تغييرات وتعيينات رسمية في اليمن شملت محافظين وقادة لأبرز وحدات الجيش اليمني والقطاعات العسكرية والمناطق والسلك العسكري.. وتعيينات مدنية أخرى
اجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مساء الجمعة أكبر حركة تغييرات وتعيينات رسمية في اليمن شملت محافظين وقادة لأبرز وحدات الجيش اليمني والقطاعات العسكرية والمناطق والسلك العسكري.. وتعيينات مدنية أخرى حيث اصدر اكبر موجة قرارات بتغييرات وتعيينات وتنقلات جديدة منذ انتخابه في فبراير الماضي وكان أبرزها تعيين اللواء راشد الجند قائداً للقوات الجوية خلفاً للواء محمد صالح الأحمر الاخ غير الشقيق لصالح، وأطاح قرار جمهوري بطارق محمد عبد الله صالح من قيادة الحرس الخاص، الذي عيّن قائداً للواء 37 مدرع بحضرموت، فيما عيّن في منصب قائد الحرس الخاص العقيد الركن / صالح محمد عبد ربه احمد الجعيملاني. ومن أبرز القرارات الجمهورية تعيين العميد الركن عبد الله سالم علي عبد الله قائداً للقوات البحرية والدفاع الساحلي بدلاً عن اللواء الركن رويس عبد الله علي مجور، كما تضمن القرار تعيين العميد الركن علي علي محمد الجايفي قائداً للمنطقة العسكرية الشرقية بدلا عن اللواء الركن محمد علي محسن الأحمر كما شملت القرارات تغيير محافظي تعز وابين وحجة ومأرب وهي الاماكن التي تشهد توترات امنية.
تأتي هذه القرارات ضمن تهيئة الأجواء للحوار الوطني الشامل، وتغييرات هامة في قيادات الجيش والمحافظين في طريق إنهاء انقسام القوات المسلحة والأمن
تظاهرات تعم مدن اليمن
بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للشهيد وتحت عنوان «الوفاء للشهداء» خرجت مسيرة تظاهرية حاشدة يوم الجمعة في (محافظة صعدة) شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين يتقدمهم عدد من الشخصيات الإجتماعية والسياسية وعدد من منتسبي القوات المسلحة والأمن.
وقدم في المظاهرة فقرات شعرية وإنشادية وكلمات خطابية، تلا ذلك بيان المسيرة الذي أشاد بالشهداء وبدورهم العظيم كرواد للنصر الذين مثلوا بتضحياتهم الكبيرة ضد الظلم والباطل درساً قوياً للنظام الظالم وأعوانه الذين جعلوا من المحافظات الشمالية ساحة لحربهم وعدوانهم على أبنائها.
وقال البيان: إن مشاعر الثوار الأحرار تستلهم ذكريات الشهداء العظماء الذين رسموا بدمائهم الطاهرة للإنسانية كيف يعيش الإنسان بكرامة وكيف يستطيع التغيير إلي الأفضل حتى وإن أدى ذلك إلي سقوطه شهيداً في سبيل الله.
وذكر البيان: إن الوفاء للشهداء في هذه الذكرى السنوية الرابعة للشهيد تعتبر محطة تربوية وأخلاقية نستلهم منها الكثير من المواقف في رفض الظلم والخروج على الظالمين والرفض الكامل للعيش تحت هيمنتهم والسعي في مشروع إسقاط الظالمين وإسقاط الهيمنة وعلى رأسها هيمنة الباطل ورأس الشر أمريكا و(إسرائيل) وأذنابهم من الأنظمة العربية التي ركعت لليهود وأرادت أن تركعنا نحن الشعوب فنقبل بما يقبلون به من بيع السيادة لبلدنا براً وبحراً وجواً وبيع الدين والكرامة من العدو الأمريكي الذي لم يقدم لأتباعه وعملائه إلا مزيداً من الهيمنة والتسلط.
وقال البيان إننا في هذه الذكرى العزيزة نؤكد أن الشهادة في سبيل الله والتحرر من عبودية أعداء الله وأعداء الإنسانية من الظالمين والمستكبرين ستستمر ثقافة نثقف بها أنفسنا وأبنائنا وطالما بقيت هذه الثقافة فإن الظالمين لن يكون لهم بقاء.
وأكد البيان: إن الثورة الشعبية التي قدمت قوافل من الشهداء في سبيل التحرر من الظلم والطغيان تؤكد مجدداً أن الشهادة والإستشهاد في سبيل الله والتحرر من قيود الظلم وسيلة ناجحة وضرورية للتخلص من كبرياء الظالمين وأن الشعب اليمني سيقدم المزيد من الدماء للدفاع عن نفسه وكرامته كلما تطلب ذلك.
وختم البيان: مِن شهدائنا العظماء ومِن عطائهم الزاخر نستلهم كل معاني القوة والصبر والجهاد والثورة حتى يتحقق النصر لشعبنا وأمتنا والمستضعفين في كل مكان في العالم ونقول من هذه المظاهرة في هذه المسيرة لن تثنينا أي مؤامرة وأي شكل من أشكال الحرب من قطع البترول وتصدير الجرع عن ثورتنا وجهادنا ومبادئنا، وسنظل بإذن الله أوفياء لشهدائنا ولتضحياتهم وندعو الجميع إلى التفاعل مع ذكرى الشهيد والاهتمام بأسر الشهداء بشكل مستمر ودائم ..
في سياق متصل بالتظاهرات خرج الآلاف من أبناء محافظة ذمار يوم امس الجمعة تلبيةً للدعوة التي وجهت من قبل الملتقى العام للقوى الثورية بالمحافظة حيث جابت المسيرة بعض شوارع المدينة وأكد الثوار الأحرار بالإستمرار في الثورة السلمية والتى سقط فيها المئات من الشهداء مؤكدين أن الشعب اليمني واحد ضد نظام عميل فاسد، وأنهم ماضون علي درب شهدائهم حتى يسقط كل العملاء.
واستنكرا المشاركون قرارات حكومة الوفاق الوطني نتيجة رفع للمشتقات النفطية وفرض الجرع على شعب كادح مسلوبة أبسط مقوماته المعيشية كما يقولون وردد الثوار هتافات الشباب تستنكر صمت حكومة الوفاق ازاء التدخل العسكري في اليمن من قبل الأمريكان من تحليق طائراتهم الإستطلاعية الأمريكية بدون طيار وضرب بعض المحافظات تحت مبرر ما يسمى بمكافحة الإرهاب.
من جهة اخرى اعتبرت منظمة «هيومن رايتس وتش» مساء امس الجمعة ان انتقال اليمن نحو نظام ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون، معرض للخطر ما لم تتحرك الحكومة الجديدة على وجه السرعة من أجل إصلاح قطاع الأمن وفرض المحاسبة على جرائم الماضي.
وأصدرت المنظمة تقريراً دعت فيه حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الإنتقالية لأن تضمن إفراج قوات الأمن من كافة الأطراف، عن المحتجزين بشكل غير قانوني، وأن تقوم بتسريح الجنود الأطفال من صفوفها.
يشار إلى ان المنظمة أجرت طوال خمسة أيام اجتماعات في صنعاء مع مسؤولين حكوميين وقياديين بأحزاب سياسية وأعضاء بمنظمات المجتمع المدني.
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة إنه «بينما اتخذت الحكومة اليمنية الجديدة عدة خطوات واعدة، فإن جهاز الأمن القمعي الخاص بالرئيس السابق علي عبد الله صالح ما زال كما هو إلي حد بعيد.. لقد أكد قادة مدنيون علي أنه لا يمكنهم التقدم علي مسار المحاسبة وإصلاح أجهزة الأمن طالما أن صالح مستمر بلعب دور في توجيه عدد من قوات الأمن في اليمن».
ودعت المنظمة الولايات المتحدة ومانحين آخرين إلى ضمان عدم توفير مساعدات عسكرية لوحدات أمنية مشاركة في انتهاكات جسيمة، وحيث لا يتم اتخاذ أية خطوات واضحة لضمان المحاسبة على هذه الانتهاكات.
وقالت ويتسن «يجب ألا تعود الحكومة الأميركية لتقديم المساعدات – علنية أو سرية – لقوات أمن متواطئة في قتل مواطنين يمنيين وترفض قبول المحاسبة علي هذه الانتهاكات».
وتابعت «يمكن للمعونات العسكرية المباشرة لهذه القوات أن تقوض قدرة الحكومة على ضمان المحاسبة وجلب السلم والأمن لليمن».
فضلاً عن ذلك، طلبت «هيومن رايتس وتش» من كيانات إقليمية ودولية ومنها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج ومجلس الأمن بالأمم المتحدة حظر سفر وتجميد الأصول الأجنبية للمسؤولين الحاليين والسابقين الذين يعتبرون الأكثر مسؤولية عن جرائم حقوق الإنسان في اليمن، وذلك حتى تتوقف هذه الانتهاكات وحتى تُتخذ خطوات حقيقية للتحقيق فيها وحتى يُحاسب المسؤولين عنها وحتى تتم مراجعة أحوال قوات الأمن.
وقالت ويتسن تظهر أحداث تونس ومصر وليبيا أن استبعاد القائد السياسي ليس إلا الخطوة الأولى من بين عدة خطوات صعبة».
وأضافت «الطريقة الأفضل لكسب الرئيس هادي لدعم جميع اليمنيين، هي ضمان معالجة مظالمهم والاهتمام بها».