القوى الإسلامية تلتف حول «الشاطر» مرشح الاخوان لرئاسة مصر
Apr ٠٤, ٢٠١٢ ٠١:٠٣ UTC
بينما تتواصل ردود الافعال المتباينة حول قرار جماعة الإخوان المسلمين ترشيح المهندس خيرت الشاطر، النائب الأول للمرشد العام، نفت جماعة الاخوان المسلمين حصول خيرت الشاطر على إذن بترشحه سواء من أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي أو المجلس العسكري
بينما تتواصل ردود الافعال المتباينة حول قرار جماعة الإخوان المسلمين ترشيح المهندس خيرت الشاطر، النائب الأول للمرشد العام، نفت جماعة الاخوان المسلمين حصول خيرت الشاطر على إذن بترشحه سواء من أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي أو المجلس العسكري.وردا على الذين يثيرون القلق والخوف تجاه ترشيح خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية، قال الدكتور محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، أن ولاء خيرت الشاطر سيكون لمصر إذا ما أصبح رئيساً وليس لجماعة الإخوان المسلمين. مشيراً إلى أن هذا لا يتعارض بأى شكل مع انتمائه للجماعة وأن المرشد العام لن يصبح رئيساً لرئيس مصر.
ونفى مرسي ما رددته بعض وسائل الإعلام والقوى السياسية من وجود صفقة مع المجلس العسكري لترشيح الشاطر رئيساً لمصر وكذلك القول إن الإدارة الأمريكية أعطت الضوء الأخضر لترشيحه، موضحاً أنه حدثت متغيرات كثيرة جعلت حزب الحرية العدالة يعيد النظر ويقرر الدفع بمرشح للرئاسة مثل الأداء الضعيف لحكومة الجنزورى, وإصرار المجلس العسكري على عدم تغيير هذه الحكومة التي بدت بعد حادث بورسعيد مرتعشة وخائفة وسلبية.
وأستنكر الدكتور محمد مرسي، المخاوف التي يثيرها البعض حول ترشيح المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية، ومحاولات الترويج لمقولة إن الإخوان المسلمين يسعون للسيطرة على كل المناصب القيادية فى الدولة.
وقال مرسي: إن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة، وأن حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين لايزالوا يلتزمون بتطبيق مبدأ «المشاركة لا المغالبة» الذى وصفه بأنه يعد من أهم المحددات التي تنطلق منها حركتهم الاجتماعية والسياسية فى كل المجالات، إضافة إلى أن ترشيح أحد أفراد الإخوان لتولي منصب ما مهما ارتفع قدره هو طرح للرأي العام للموافقة عليه، ودعم ترشيحنا له فى مناخ تسود فيه الحرية والديمقراطية.
وأرجع الدكتور محمد مرسي الضجة التي أثارها البعض عقب صدور قرار ترشيح الشاطر بأنه تعبير واضح عن إحساس هؤلاء بتميز موقف مرشح الإخوان، وفرصته الكبيرة فى الفوز بهذا التكليف، واعترافاً بالثقة التي تميِّز قرارات الحزب والجماعة التي يعلم الجميع أنها لا تصدر إلا لتحقيق مصالح وطنية مهما كانت الأعباء التي تقع علينا نتيجة التصدى لها.
وقد شهد أول مؤتمر جماهيرى لدعم وتأييد المهندس خيرت الشاطر نظمته أمانة حزب الحرية والعدالة بمنطقة مصر القديمة حشود كبيرة من المؤيدين للشاطر، وتعالت أصواتهم بهتافات مؤيدة للشاطر، حيثُ قالو: «يلا يا شاطر انهض بينا.. بكرة القدس يرجع لينا»، و«ما تخافش الشاطر ما يتسبش» و«على الصوت غير الشاطر مين هايفوز» و«ياللا يا شاطر قول للناس يا مصر النهضة ما تستناش».
وخلال المؤتمر،وصف أحمد أبو بركة، المستشار القانونى لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين الفترة الحالية التي تشهدها البلاد بأنها اللحظات الفارقة التي يقف فيها شعب مصر أمام آماله، لافتا إلى أن الشعوب تقوم بالثورات من أجل تغيير صياغة حياتها.
من جانبه أكد عبدالمنعم عبدالمقصود، محامى جماعة «الإخوان المسلمين»، أن الجماعة أنهت الإجراءات القانونية التي تمنح خيرت الشاطر نائب المرشد العام السابق، الحق فى الترشح لرئاسة الجمهورية.
وقد أعلن الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق وأستاذ القانون الدولى والعلوم السياسية، انسحابه بشكل رسمي من سباق انتخابات رئاسة الجمهورية لصالح المهندس خيرت الشاطر مرشح جماعة الإخوان المسلمين.
وقال الأشعل إن الأسباب التي دفعته للتنازل، هو وجود مشروع موحد نحو نهضة مصر وتحقيق استقلالها، وهو ما تناسب مع المشروع الذي تقدمت به جماعة الإخوان المسلمين، مضيفا أنه حاول التوفيق بين المرشحين للرئاسة إلا أنه لم تفلح تلك المحاولات.
وأعتبر الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين أن تنازل د. عبد الله الأشعل لصالح المهندس خيرت الشاطر جاء في لحظة عطاء تاريخية.
كما أكد أحمد خليل المتحدث الإعلامي للكتلة البرلمانة عن حزب النور «إن حزبه عزم على دعم المهندس خيرت الشاطر مرشح الإخوان» مشيرا إلى «أن الشاطر يملك من القدرات والإمكانيات ما يؤهله لتدشين مشروع نهضة مصري شامل بمرجعية إسلامية.
أما الجماعة الإسلامية, فقد أعلنت تأييدها ترشيح خيرت الشاطر رئيساً للجمهورية، وأكدت على لسان عاصم عبدالماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية أن خيرت الشاطر يمتاز عن غيره من المرشحين بأنه يخرج من وسط جماعة الأخوان المسلمين، وهى حركة إسلامية لها عمق تاريخى فى العمل السياسى، فضلا على أن الشاطريتمتع بخبرة سياسية واقتصادية، تستطيع أن تعبر بمصر إلى بر الأمان، خاصة فى مثل هذه الظروف الحرجة التي تمر بها مصر.