تأسيسية الدستور تشعل المواجهة بين الإسلاميين والسياسيين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75846-تأسيسية_الدستور_تشعل_المواجهة_بين_الإسلاميين_والسياسيين
تتواصل المسيرات والإحتجاجات الرافضة لأليات تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد, والتى أقرها البرلمان المصري بنسبة 50% من داخل مجلسي الشعب والشورى و50% من خارجه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٢٤, ٢٠١٢ ٢٢:٥٨ UTC
  • تأسيسية الدستور تشعل المواجهة بين الإسلاميين والسياسيين

تتواصل المسيرات والإحتجاجات الرافضة لأليات تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد, والتى أقرها البرلمان المصري بنسبة 50% من داخل مجلسي الشعب والشورى و50% من خارجه

تتواصل المسيرات والإحتجاجات الرافضة لأليات تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد, والتى أقرها البرلمان المصري بنسبة 50% من داخل مجلسي الشعب والشورى و50% من خارجه.
فبينما كان أعضاء البرلمان بمجلسيه (الشعب والشورى) يعقدون أجتماعهم داخل قاعة المؤتمرات بمدينة نصر شرق القاهرة لإختيار أعضاء اللجنة التأسيسية المُكلفة بصياغة الدستور المصري الجديد, نظم المئات من النشطاء والسياسيين وممثلي بعض الأحزاب أربع مسيرات أنطلقت من أماكن مختلفة قريبة من وسط القاهرة بإتجاه قاعة المؤتمرات للتعبير عن رفضهم لتلك اللجنة.

وخلال الوقفة الإحتجاجية التى نظمها النشطاء السياسيين الرافضين للجنة الدستور, رفع المشاركون لافتات كتب عليها «نعم للجنة من خارج البرلمان تجمع كل أطياف المجتمع المصري» و «الشعب يرفض انفراد السلطة التشريعية بوضع الدستور» و «نعم لدستور يعبِّر عن كل المصريين».

وأعرب المشاركون عن تخوفهم من سيطرة البرلمان الذي يقوده التيار الإسلامي على لجنة صياغة الدستور.

وطالب الرافضون للجنة الدستور, المجلس الاعلى للقوات المسلحة بصدور قرار بإنتخاب الجمعية التأسيسية للدستور من خارج البرلمان بغرفتيه (شعب وشورى) وبترشيح من مصادر تمثل كل أطياف المجتمع السياسية والثقافية والفكرية .

وفي بيان لهم, دعا الرافضون إلى أن يتضمن القرار أنشاء الهيئة التأسيسية أو القانون المنظم لها بحيث تكون مستقلة تماما عن سلطات الدولة في ممارستها لمهمتها وتأكيد أستقلال المسار الدستوري ذاته عن سلطات الدولة أو قيام المجلس العسكري باحالة قرار البرلمان بانتخاب الجمعية التأسيسية للدستور للمحكمة الدستورية العليا لإبداء الرأى في مشاركة أعضاء البرلمان في عضوية الهيئة التأسيسية وفقا لاختصاصات المحكمة .

وأوضح البيان ان قرار البرلمان بشأن تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، يُعتبر انحرافا تشريعيا تجاه إنشاء الهيئة التأسيسية وإهدار الأعراف والقواعد المستقرة في الفقه الدستوري، مشيرا الى أن أعضاء البرلمان بغرفتيه مازالوا رهن صحة عضويتهم من عدمه من خلال نتيجة البت في الطعون الانتخابية المقدمة ضد كل منهم أمام محكمة النقض والتى لم يبت فيها بعد، ما يهدد نصف أعضاء الجمعية التأسيسية ببطلان الأساس الذي انتخبوا من خلاله.

من جانبه، أكد الدكتور محمد فائق نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن تمثيل البرلمان في اللجنة التأسيسية تشوبه شبهة تضارب المصالح لأن الدستور سوف يحدد صلاحيات البرلمان نفسه، وأعرب فائق عن تخوفه من أن يسبب هذا خللا بعد ذلك في التوازن بين السلطات، مشيرا إلى أن إستئثار البرلمان بنصف أعضاء الهيئة التأسيسية لا يمكن ان يعكس بناء التوافق الوطني ولا يمكن ان يحظى بإطمئنان الشعب لتمثيله تمثيلا حقيقيا. ويجب ألا يكون الدستور يعمل لصالح تيار بعينه أو حزب بعينه بل لصالح الوطن والمواطن .

وفي محاولة لعرقلة عمل اللجنة التأسيسية للدستور, أقام أحد مكاتب المحاماة دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة ضد الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب مطالبا ببطلان قرار رئيس المجلس بخصوص آليات تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.

وذكرت صحيفة الدعوى, أن القرار المطعون عليه جاء مخالفا للاعلان الدستوري كما انه قرار اداري يخضع لرقابة القضاء الاداري ولا يعد عملا تشريعيا .

وأوضح مقيم الدعوى أن القرار الصادر ليس من مهام مجلس الشعب أو رئيسه أو مجلس الشورى أو رئيسه، إذ ليس من مهامهما القيام بوضع الدستور او المشاركة فيه وفقا للاختصاصات المحددة لهما .

وأضافت الدعوى ان القرار الصادر من مجلس الشعب أخل بمبدأ المساواة الذي نص علية الاعلان الدستوري كما اغتصب القرار سلطة ليست له واخل بمبدأ الفصل بين السلطات حسب نص الدعوى .

ويُحاول التيار الإسلامى المُسيطر على البرلمان المصري, طمأنة القوى السياسية الرافضة للجنة صياغة الدستور, وأكد حزبا الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الأخوان المسلمين، وحزب النور السلفي، على أن قائمة الترشح لعضوية اللجنة التأسيسية للدستور تضم مفكرين إسلاميين منفتحين ومفكرين أقباط ورموزا ليبرالية ويسارية وأيضا رموز شبابية تعبر عن الثورة.. وكذلك عدد من شيوخ القضاة وممثلين للفكر والابداع والفن والنقابات المهنية لكى يكون الدستور معبرا عن كل المصريين بكل طوائفهم.

ودافع حزب الحرية والعدالة، عن الإسلاميين تحت قبة البرلمان، بعد اتهامهم بإحتكار اللجنة التأسيسية للدستور، ونشر على صفحته الرسمية على موقع (فيسبوك) أسماء 18 عضوًا باللجنة، بينهم مستقلون ومنتمون لأحزاب غير إسلامية. لكن الأسماء كشفت, حصول حزب الحرية والعدالة، على 25 عضوًا من نواب البرلمان داخل اللجنة، أى 50 % من أعضاء اللجنة التأسيسية، وحزب النور 11 عضوًا، أي 22 % من أعضاء التأسيسية، بإجمالي 36 عضوًا للإسلاميين، وبنسبة مئوية تبلغ 72% من إجمالى أعضاء مجلسي الشعب والشورى داخل اللجنة التأسيسة للدستور، أما الـ 28% فتمثل الـ 22 حزبًا الأخرى بجانب المستقلين، ويأتي ذلك منسجماً مع نتائج الانتخابات التشريعية.

هذا وكان بعض النواب الذين ينتمون لأحزاب ليبرالية، والكتلة المصرية التى تضم ثلاث احزاب, وحزب العدل, قد أنسحبوا من اللجنة التأسيسية للدستور بسبب ما وصفوه بغياب المعايير المنضبطة لإختيار الأعضاء الذين يكتبون دستور مصر.