أزمة الوقود تُصيب مصر بالشلل
Mar ٢٣, ٢٠١٢ ٢٣:١٣ UTC
«عفوا ..لا يوجد بنزين»..«لا يوجد سولار» عبارات تنتشر أمام مداخل محطات البنزين والسولار، التى تُحيطها طوابير السيارات, التى تنتظر أمامها, أملا فى الحصول على البنزين والسولار، فى ظل نقص حاد فى تلك السلع الإستراتيجية, تلك الأزمة ضربت كافة
«عفوا ..لا يوجد بنزين»..«لا يوجد سولار» عبارات تنتشر أمام مداخل محطات البنزين والسولار، التى تُحيطها طوابير السيارات, التى تنتظر أمامها, أملا فى الحصول على البنزين والسولار، فى ظل نقص حاد فى تلك السلع الإستراتيجية, تلك الأزمة ضربت كافة محافظات مصر, التى تشهد معارك, ومشاجرات بين المواطنين بعضهم البعض من جانب، وبين الجمهور وعمال محطات البنزين من جانب أخر, بسبب نقص البنزين والسولار مما أصاب محافظات مصر جميعها بشلل تام, وأختناقات مرورية حادة.لا يكاد المصريون يخرجون من أزمة، حتى يدخلون فى غيرها, وسط تبادل الإتهامات بين المسؤولين، ولكن لا أحد يعرف الفاعل الحقيقي الذي يقف وراء تلك الأزمات التي طالت المنتجات المعيشية الهامة، مثل أنابيب البوتاجاز، وأخيرا إختفاء البنزين والسولار.
الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أكد أن أزمة إختفاء البنزين والسولار من محطات الوقود يقف وراءها فلول وأعضاء الحزب الوطني السابق المنحل وأعضاء بمجلس الشعب السابق بهدف إحداث زعزعة وعدم استقرار الشارع المصري, حتى لا تكتمل تحقيق أهداف الثورة، مشيرا إلى أن المواد البترولية يتم تهريبها من الداخل والخارج، وأن مصر تتعرض لضغط متعمد من الأصدقاء والأشقاء قبل الأعداء.
وأشار الوزير، إلى أن إنتاج وتوزيع المواد البترولية أكثر بكثير من الاستهلاك المحلي المطلوب، وأن المواد البترولية بكل أنواعها تخرج من المستودعات بكمية كبيرة ومضاعفة عن الاحتياجات والاستهلاك الفعلي.
ودعا عبد الخالق إلى ضرورة صدور قرار من الحاكم العسكري بتجريم وتغليظ العقوبة على من يقوم بالإخلال والتلاعب في منظومة توزيع وتداول المواد البترولية ومراقبة الأسواق، للحد من تفاقم الأزمة الحالية.
وهو ما دعا إليه أيضا الدكتور عبد الله غراب، وزير البترول والثروة المعدنية، موضحا أنه يجري حاليًا اتخاذ كل الإجراءات لمواجهة تلك الأزمة والقضاء عليها حيث تقوم الهيئة العامة للبترول حالياً بإعداد أجهزة من شأنها مراقبة شاحنات البنزين والسولار من مستودعات البترول حتى وصولها إلى محطات البنزين لضمان وصول المنتجات البترولية إلى مستحقيها.
وأكد وزير البترول المصري أن المنتجات البترولية متوافرة بصورة كافية في كل المحافظات، لكن الأزمة تتلخص في عملية التداول وتوزيع المنتجات البترولية التي تتعرض للتهريب والسوق السوداء.
وكشف وزير البترول المصري عن ضح 47 مليون لتر سولار يوميًا بزيادة مقدارها 17%، فضلاً عن ضخ 21 مليون لتر بنزين يومياً بمعدل زيادة 20% عن الكميات المستهدفة، مضيفاً أن الكميات التي تم ضخها من السولار والبنزين في محطات البنزين تفوق نسبة الاستهلاك اليومي للمواطنين.
ولفت إلى ضخ أكثر من 38 ألف طن سولار للأسواق المصرية، كما يتم ضح كميات إضافية بمحافظات القاهرة الكبرى، حيث تم ضخ أكثر من 4 آلاف طن من البنزين رغم أن متوسط الاستهلاك فيها يترواح بين 2600 و3000 طن من البنزين، كما يتم استيراد كميات إضافية من سولار من الخارج تصل إلى 70 ألف طن سولار.
وأضاف الوزير: من المنتظر أن يصل ما يتم استيراده من الخارج ما يقرب 190 ألف طن سولار حتى نهاية مارس الحالي.
تتوالى الأزمات فى مصر, وتكثر الإتهامات بين المسؤولين, لكن ما يحدث يُشير بوضوح إلى وجود أيادي خفية تعبث بأمن واستقرار الشارع المصري, بعض المسؤولين يتهمون فلول النظام السابق بالوقوف وراء تلك الأزمات بهدف الضغط على الحكومة للقبول بفكرة التصالح مع رموز النظام السابق المحبوسين فى سجن طرة.
لكن الشارع المصري، كانت له أراء أخرى فيما يحدث الآن في مصر، حيث ربط المصريون بين أزمة نقص الوقود, والصراع الدائر حاليا على السلطة, والتسابق من أجل الفوز في الإنتخابات الرئاسية، فيرى بعض المصريين ان تلك الأزمة تقف وراءها السلطة الحاكمة في مصر, بهدف إضعاف البرلمان المصري الذي يسيطر عليه التيار الإسلامي, مما يضعف من فُرص مرشح التيار الإسلامي للفوز في الإنتخابات الرئاسية، المُقررة أواخر مايو المقبل, ويعتقد البعض أن الهدف من ذلك أيضا هو الدفع بمرشح ينتمي للمؤسسة العسكرية, على أعتبار أن المصريين يكونوا قد أدركوا جيدا أن الأمن والأستقرار، لا يتوفران سوى عند المرشح العسكرى, والذي سيظهر قريبا, بعد أن يكون المصريين أستوعبوا الدرس جيدا, وذاقوا العذاب فى طوابير الخبز و أنابيب البوتوجاز، والبنزين والسولار، والباقية تأتي!