الشلبي تواجه الجلاد والقدس تشكو طمس الهوية
Mar ١٨, ٢٠١٢ ٠٧:٠٤ UTC
تواصل الأسيرة الفلسطينية هناء الشلبي معركة الأمعاء الخاوية من خلال الإضراب عن الطعام والذي تخوضه لليوم الثلاثين على التوالي رفضاً لممارسات إدارة مصلحة السجون الصهيونية، ورفضا للاعتقال الإداري والذي اتخذ بحقها، وذلك وسط تحذيرات من
تواصل الأسيرة الفلسطينية هناء الشلبي معركة الأمعاء الخاوية من خلال الإضراب عن الطعام والذي تخوضه لليوم الثلاثين على التوالي رفضاً لممارسات إدارة مصلحة السجون الصهيونية، ورفضا للاعتقال الإداري والذي اتخذ بحقها، وذلك وسط تحذيرات من تدهور خطير في وضعها الصحي.وفي أكثر من رسالة حملها المحامين الذين زارو الشلبي أكدت الأخيرة أنها ماضية في إضرابها حتى تحقيق مطالبها في إلغاء قرار الاعتقال الإداري الصادر بحقها وذلك على نفس النهج الذي خطه الشيخ الأسير خضر عدنان، والذي سبقه في إضراب هو الأطول في الحركة الأسيرة، حيث استمر لأكثر من خمس وستين يوما قبل أن تخضع لمطالبه حكومة الاحتلال.
صحة الأسيرة الشلبي في خطر
وقالت عائلة الأسيرة الشلبي إن وضعها الصحي في تدهور مستمر، وأن محاميها طالبوا بنقلها من السجن إلى المستشفى, ويضيف عمار شقيق الأسيرة أن محامية مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى، زارت هناء في السجن، وأبلغتنا أن وضعها الصحي يسير نحو مزيد من التردي وأنها فقدت نحو 13 كيلوغراماً من وزنها، وأنها تعاني من ضعف في عضلات القلب، واصفرار في العيون، مضيفاً أنها لا تتناول سوى الماء وقليل من الملح خشية تعفن معدتها، وأن إدارة السجن وعدت بنقلها إلى المستشفى في غضون اليومين المقبلين.
ومن خيمة الاعتصام التضامنية في جنين وجه والدا الأسيرة شلبي ونادي الأسير الفلسطيني نداء عاجلا للمؤسسات الحقوقية والدولية وخاصة الصليب الأحمر الدولي وهيئة الأمم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية والبرلمانات التشريعية في العالم من أجل التحرك الفوري والعاجل لإنتزاع قرار من الحكومة الصهيونية يقضي بالإفراج الفوري عن هناء وإنقاذ حياتها قبل فوات الأوان.
الإبعاد أو البقاء في السجن
ويؤكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن ناقوسا جديا يقرع حول صحة الأسيرة الشلبي, وقال قراقع الأسيرة هناء في وضع صحي سيء للغاية حيث انهار جسمها ولم تعد قادرة على الوقوف بعد أن هبط وزنها بشكل حاد، وبدأت تصاب بالدوخان وعدم القدرة على الكلام والنوم، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياة الشلبي واتهمها بالتعمد في وصولها إلى هذه الحالة المتردية من خلال عدم الاكتراث بصحتها والتجاوب مع مطلبها الشرعي, وعمدت إدارة السجون الصهيونية على مساومة الأسيرة الشلبي وتخييرها بين الإبعاد أو البقاء داخل السجن, وفقاً لقراقع الذي أكد رفض الأسيرة وكل المعنيين بالحركة الأسيرة لهذا القرار, مؤكداً «نحن لا نقبل ذلك ولا نشرع عملية الإبعاد، وعلى الاحتلال الإفراج عن هناء إلى بيتها خاصة أن اعتقالها غير قانوني وغير منطقي ولا تملك المحكمة أية إثباتات على إدانتها وأسباب موجبة قانونيا لإعتقالها».
وتسود حالة من التوتر كافة السجون والمعتقلات وسط بدء الأسرى الفلسطينيين حراكاً ثوريا في مواجهة ما تمارسه بحقهم إدارة السجون الصهيونية من انتهاكات تصل حد مصادرة حق الأسير الفلسطيني في الحياة, هذا في وقت تتسع فيه حملات التضامن مع الأسرى داخل السجون وخارجها, حيث يؤكد الأسرى أن الأسيرة هناء الشلبي ضربت مثلاً في الصمود في مواجهة انتهاكات السجان الصهيوني وظلمه.
ويحذر الفلسطينيون من انفجار وشيك قد تشهده السجون الصهيونية في ظل الضغوط الكبيرة التي تمارسها قوات الاحتلال على الأسرى, هذا فيما تتزايد أعداد الأسرى المضربين عن الطعام احتجاجاً على الانتهاكات اليومية لحقوق الأسرى، وآخرهم النائب المسن أحمد الحاج علي البالغ من العمر 75 عاماً.
القدس ومخططات التهويد على أشدها
وفي ظل التصعيد الذي يستهدف الأسرى هناك ايضاً تصعيد يتهدد مدينة القدس المحتلة ومسجدها المبارك من خلال حملات التهويد والاستيطان التي تتسارع في المدينة المقدسة, وقد كشفت إذاعة جيش الاحتلال أنه «منذ تولي نير باركات رئيس بلدية القدس منصبه عام 2009 وحتى اليوم تم مضاعفة الميزانية التي تخصصها البلدية لبناء منشآت دينية يهودية في المدينة».
وأوضحت الإذاعة «أن بلدية القدس أقرت في عام 2009 ميزانية تزيد عن 10 ملايين شيكل مخصصة لبناء الكنس والمنشآت الدينية, ووصلت الميزانية في عام 2011 إلى نحو 17 مليون شيكل, ومن المتوقع أن تصل الميزانية المخصصة لذلك هذا العام إلى 18,5 مليون شيكل. وأشارت إذاعة الجيش إلى أن نائب رئيس البلدية دافيد هداري من حزب المفدال المتطرف هو الذي يقف خلف هذه الزيادة المهولة في ميزانية بناء المنشآت الدينية اليهودية في القدس».
تزوير للتاريخ
هذا وكانت لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في القدس، والأمانة العامة لعشائر القدس وفلسطين كشفت النقاب عن أنه يوجد شبكة أنفاق واسعة وكبيرة تحت أساسات المسجد الأقصى المبارك والأسواق وباب العامود وباب الزاهرة، حيث قامت سلطة الآثار الصهيونية بالتعاون مع بلدية الاحتلال في القدس المحتلة بفتح النفق الملاصق لمغارة سليمان المقابل لشارع السلطان سليمان التاريخي.
وأوضحت اللجنة بان سلطة الآثار الصهيونية كانت تستخدم حجارة النفق المغارة الملاصقة له لبناء سور القدس أبان احتلال الفرنجة للمدينة المقدسة، بالإضافة لأخذ من المغارة والنفق أيضا الحجارة لبناء المعابد والكنائس الذين حكموا مدينة القدس عبر التاريخ.
ويؤكد إسماعيل الخطيب عضو لجنة مقاومة الجدار في القدس إن الحجارة المضافة إلى سور القدس التي وضعت من قبل دائرة الآثار الصهيوني تزييف للحقائق وتغيير معالم سور القدس التاريخي.
ويؤكد رئيس لجنة الأمانة العامة لعشائر القدس وفلسطين الشيخ عبد الله علقم، بان دائرة الآثار والحفريات تستخدم المواد الكيماوية لتذويب الصخور وتسهيل عملية الحفر مما يسبب ذوبان الجدران الأساسية للمسجد الأقصى المبارك, مشدداً على أن هذه الحفريات المستمرة جزء من المخطط الذي تقوم به بلدية الاحتلال ودائرة الآثار لتغيير معالم المدينة وربط البؤر الاستيطانية بشبكة الأنفاق وتزييف الحقائق على الأرض واستبدال حجارة سور القدس التاريخي، من أجل إظهار الطابع اليهودي عليها للأجيال القادمة على مدى التاريخ وهذا يدل على أن حجم الكارثة التي ستحصل في المستقبل للمسجد الأقصى والسيطرة فوقه وتحته من أجل فرض الواقع المرير على العالم العربي والإسلامي، وتغيير الواقع الجغرافي للمدينة والتأكيد على القدس موحدة وإلغاء القدس عاصمة الدولة الفلسطينية.
جبهة غزة انتظار لما هو قادم
يأتي هذا فيما لا تزال آلة الحرب الصهيونية تلوح بمزيد من العدوان على غزة بزعم مواصلة الفلسطينيين إطلاق المزيد من الصواريخ صوب مستوطنات الاحتلال والذي قالت القناة السابعة في التلفزيون الصهيوني في جديد هذه الصواريخ أن صاروخاً أطلق من غزة وسقط في على النقب, زاعمة عدم وقوع إصابات. هذا وتجري قيادة المنطقة الجنوبية بالمشاركة مع قياد الجبهة الداخلية مشاورات حول قرار عودة الدراسة في جنوب كيان الاحتلال بعد شلت صواريخ المقاومة الحياة في تلك المستوطنات على مدار أيام جولة التصعيد الأخيرة وما أعقبها, الحديث عن عودة الدراسة في مستوطنات الاحتلال جاء بعد أن تلقت تل أبيب تطمينات مصرية وصلت إلى تل أبيب بان الفصائل الفلسطينية أوقفت نهائيا إطلاق الصواريخ مما يسمح بعودة الحياة الطبيعية لأكثر من مليون ونصف مليون صهيوني.
تطمينات لم تخفف من لهجة التهديدات ضد غزة وذلك على وقع تزايد حدة الانتقادات التي وجهت لحكومة الاحتلال لعجزها عن مواجهة صواريخ المقاومة, وقال وزير المالية الصهيوني يوفال شتاينيتس أنه لم يتم التوقيع على اتفاق رسمي بشان التهدئة.
مضيفاً, لقد أعلن نتنياهو بشكل رسمي بأن الهدوء سيُقابل بالهدوء، ولكن ليس هناك أي التزام صهيوني بعدم إحباط (العنف) في المستقبل على حد زعمه.
وحسب كلامه، فإنه حتى في حال انتهاء مرحلة التصعيد الحالية، فلن يكون هناك مانع من القيام بهجوم واسع النطاق ضد قطاع غزة.