«لجنة الدستور» تشق صف القوى السياسية فى مصر
Mar ١٨, ٢٠١٢ ٠٢:٤٣ UTC
أنقسمت القوى السياسية المصرية بين مؤيد ومعارض لقرار البرلمان «بمجلسيه الشعب والشورى» بتمثيل أعضاء منه بالجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور بنسبة 50%, و50 % أخرى للأعضاء من خارجه
أنقسمت القوى السياسية المصرية بين مؤيد ومعارض لقرار البرلمان «بمجلسيه الشعب والشورى» بتمثيل أعضاء منه بالجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور بنسبة 50%, و50 % أخرى للأعضاء من خارجه.الجمعية الوطنية للتغيير أكدت على أنها ستلجأ للقضاء لإبطال تشكيل البرلمان للجنة التأسيسية للدستور. وأعتبرت الجمعية أن قرار البرلمان بتشكيل اللجنة التأسيسية للدستور بمشاركة 50% من أعضائه و50% من خارجه إساءة لتفسير المادة 60 من الإعلان الدستوري، والتي تنص على انتخاب أعضاء اللجنة التأسيسية, وأشارت إلى أن معنى كلمة انتخاب هو أن ينتخب الشخص غيره وليس أن ينتخب البرلمان نفسه، أى أن يختار البرلمان اللجنة التأسيسية من خارجه وليس من داخله.
لكن حزب الوفد أعرب عن ترحيبه بنتيجة فرز الأصوات, على الرغم من أن الحزب سبق وان طرح أن تتكون اللجنة التأسيسية لوضع الدستور من الـ70% من خارج البرلمان، والـ30 من داخله إلا أن الهيئة البرلمانية للحزب أكدت أنها تحترم قرار الأغلبية التي وافقت على نسبة الـ50% من داخل البرلمان .
حزب التجمع، وصف ما حدث فى مجلس الشعب من الاتفاق حول وجود 50% من الأعضاء من خارج المجلس والباقى من المجلس فى تأسيسية الدستور بأنه «نكسة حقيقية» فى وضع الدستور المصري ويبلور إصرار التيار الديني المتطرف على احتكارية وضع الدستور.
وقال نبيل زكي المتحدث الرسمي لحزب التجمع، إن الهيئة التأسيسية للدستور أعلى من البرلمان وهي التي تنشئ البرلمان وسلطاته وليس العكس، وقد يتسبب فى تضارب مصالح بإعطاء البرلمان دوراً أكبر من السلطة التنفيذية والقضائية.
وقد أكد عدد من فقهاء القانون الدستوري أن المادة ٦٠ من الإعلان الدستوري لم تُحدد نسبة اختيار «الجمعية التأسيسية» سواء من داخل أو خارج البرلمان، وأن تحديد النسبة من البرلمان غير ملزمة.
وهو ما أكد عليه الدكتور يحيى الجمل، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، الذي قال إن الإعلان الدستوري لم يُحدد كيفية الاختيار أو الانتخاب أو شروط الأعضاء.
وهو ما تمسك به عبدالغفار شكر، القيادى بحزب التحالف الشعبي، الذي أشار إلى أن نص المادة الستين من الإعلان الدستوري يقول إن المنتخبين من أعضاء مجلسي الشعب والشورى يجتمعون لانتخاب مئة عضو باللجنة التأسيسية وهذا يعني أنه لم يقل بشكل مباشر إن هؤلاء يجب أن يكونوا من داخل البرلمان أو من خارجه.
وكانت نتيجة فرز أصوات نواب مجلسي الشعب والشورى بشأن معايير تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع مشروع الدستور أسفرت عن تأييد الاقتراح الخاص بأن يكون تشكيل اللجنة بنسبة 50% من داخل البرلمان و50% من خارجه وهو الاقتراح الذي تبناه حزب الأغلبية «الحرية والعدالة» وبلغ عدد النواب المؤيدين لهذا الاقتراح 472 نائبا، حيث قام الحزب بتعديل اقتراحه الخاص بنسب تشكيل الجمعية التأسيسية التي ستتولى إعداد الدستور، فبدلا من أن يكون 40% من داخل البرلمان و 60% من خارجه قرر أن يكون 50% من داخل البرلمان و50% من خارجه.