«جبهة الانقاذ» تدعو الجزائريين لمقاطعة الانتخابات
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75855-جبهة_الانقاذ_تدعو_الجزائريين_لمقاطعة_الانتخابات
دعت «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» الجزائرية المحظورة، إلى مقاطعة انتخابات البرلمان المرتقبة في 10 مايو/أيار المقبل، «لأن المشاركة فيها تزكية للباطل وتعاون على الإثم والعدوان» حسب الجبهة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٧, ٢٠١٢ ٠٤:٥٧ UTC
  • «جبهة الانقاذ» تدعو الجزائريين لمقاطعة الانتخابات

دعت «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» الجزائرية المحظورة، إلى مقاطعة انتخابات البرلمان المرتقبة في 10 مايو/أيار المقبل، «لأن المشاركة فيها تزكية للباطل وتعاون على الإثم والعدوان» حسب الجبهة

دعت «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» الجزائرية المحظورة، إلى مقاطعة انتخابات البرلمان المرتقبة في 10 مايو/أيار المقبل، «لأن المشاركة فيها تزكية للباطل وتعاون على الإثم والعدوان» حسب الجبهة.

وأصدرت «جبهة الإنقاذ» بيانا، وقعه رئيسها عباسي مدني المقيم بالدوحة ونائبه علي بن حاج الموجود بالعاصمة، جاء فيه أن «رموز النظام السياسي تطالب الشعب الجزائري بضرورة المشاركة في الانتخابات التشريعية، سالكة في سبيل ذلك أسلوب التخويف والوعيد والترهيب والتهديد، تارة بفزاعة التدخل الأجنبي وتارة بفزاعة العشرية السوداء» يقصد تسعينيات القرن الماضي التي شهدت عنفا غير مسبوق في تاريخ الجزائر الحديث، اندلع غداة تدخل الجيش لوقف زحف «الإنقاذ» نحو الحكم، عندما فاز بأغلبية ساحقة في أول انتخابات برلمانية تعددية جرت نهاية 1991.

وقال بيان «الجبهة» أن «تزوير الانتخابات أصبح تحصيل حاصل، فقد تم البدء في ممارسته فعليا منذ مدة في إطار ما سمي بقوانين الاصلاح باعتماد قانون الأحزاب الذي أقصى شريحة واسعة من الجزائريين، وسلبهم حقهم في الممارسة السياسية». وصادق البرلمان شهر فبراير (شباط الماضي) على مجموعة من القوانين، اهمها قانون الأحزاب الذي يمنع قادة «الانقاذ» من العمل الحزبي، بحجة أنهم يتحملون مسؤولية الدماء التي سالت خلال الأزمة الأمنية.

واتهم عباسي وبن حاج في بيانهما، الذي حصلت «إذاعة طهران» على نسخة منه، النظام بـ «النفاق والتضليل عن طريق إعلام أحادي خاضع للسلطة، وليس ثمة يؤكد أن شيئا تغيَر، فكل الضمانات التي يدعي النظام توفيرها إنما هي ضمانات زائفة مخادعة، وهي آخذة في التآكل ميدانيا يوما بعد يوم».

وتسعى السلطات منذ أشهر إلى إقناع الجزائريين وشركائها في الخارج، بأنها تريد فعلا تنظيم انتخابات حرة يحترم فيها اختيار الناخبين حتى لو أفرز الصندوق أغلبية إسلامية. ولأجل ذلك أنشأت لأول مرة «لجنة» من 316 قاض كلفتهم بالإشراف على العملية الانتخابية، إلى جانب «لجنة» تتكون من كل الأحزاب مهمتها مراقبة التصويت في أكثر من 52 ألف مكتب انتخاب. زيادة على دعوة مئات المراقبين من هيئات إقليمية ودولية. ولأول مرة وجهت دعوة إلى منظمات أجنبية غير حكومية لمراقبة سير العملية الانتخابية. كل هذه الآليات، تقول السلطات أنها ضمانات كافية تشجع على الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع.

وبخصوص الاصلاحات السياسية التي تعهد بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي أخذت شكل قوانين جديدة لها علاقة بممارسة الديمقراطية والحريات، ذكرت «جبهة الإنقاذ» التي حلَت بحكم قضائي عام 1992، : «إنها إصلاحات شكلية ارتجالية إقصائية، أملاها الحراك الثوري في البلاد العربية. فهي عملية استباقية لكسب الوقت وليست وليدة قناعة سياسية حقيقية. فضلا عن أنها أقصت شرائح واسعة من الشعب من ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية».

واعلنت «الانقاذ» عندما صدر قانون الاحزاب الجديد، عن رفع دعوى في القضاء الدولي ضد الحكومة بسبب منع رجالها من العودة إلى السياسة. ويرى بن حاج، الذي يمثل التيار الجهادي في «الانقاذ» بأن النظام «مارس سطوا على الإرادة الشعبية» عندما ألغى نتائج انتخابات 1991.