العلاقات العراقية الكويتية تعبر حواجزا مهمة في طريق التطبيع
Mar ١٧, ٢٠١٢ ٠٣:٢١ UTC
لامست زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للكويت ومباحثاته مع المسؤولين الكويتيين العصب الحساس في العلاقات العراقية الكويتية التي شهدت انعطافات حادة وخطيرة
لامست زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للكويت ومباحثاته مع المسؤولين الكويتيين العصب الحساس في العلاقات العراقية الكويتية التي شهدت انعطافات حادة وخطيرة.وأعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، الأربعاء، الاتفاق مع القيادة الكويتية على تسوية مسألة ترسيم الحدود البرية بين البلدين إضافة إلى مسألة الخطوط الجوية العراقية، فيما أكد نظيره الكويتي أن بلاده عازمة على تذليل العقبات لحلحلة المسائل العالقة مع العراق.
وقال المالكي الذي بدأ الأربعاء زيارة رسمية إلى دولة الكويت تستمر ليومين إنه تم الاتفاق مع الكويت على «تسوية مسألة الحدود البرية بين البلدين وقضية الخطوط الجوية العراقية».
وأضاف المالكي في تصريح صحافي عقب اجتماعه مع رئيس مجلس الأمة الكويتي احمد السعدون انه يحمل «نية صادقة وإرادة قوية وصلبة لإيجاد حل نهائي لجميع المشكلات والمسائل والمعوقات التي خلفها النظام السابق في غزوه للكويت» مؤكدا أن «الأمور التي حصلت سابقا لن تشكل عائقا للبحث بين الأشقاء عن أفضل الظروف والعلاقات التي تخدم عملية الاستقرار والمصالح المشتركة».
وشدد المالكي على أن «العراق يتبنى في سياساته الخارجية توجها لحل جميع مشكلاته وفقا للسياقات والعلاقات الدبلوماسية والمصالح المشتركة بعيدا عن التدخلات في شؤون الآخرين» واعتبر أن «النية الصادقة والإرادة الصلبة إذا توفرت فسننتهي الى حلول ليس لصالح طرف واحد وإنما لصالح البلدين».
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح «لدينا توجيهات من القيادة في الكويت برفع جميع العقبات لحلحلة المسائل العالقة مع العراق».
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي التقى خلال زيارته الكويت، أميرها صباح الأحمد، فضلا عن لقائه رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك، وأكد الطرفان، على أهمية توثيق العلاقات والمضي قدما في إنهاء كل الملفات العالقة، وتعميق «الترابط التاريخي» بين البلدين، فيما شدد المبارك على حضوره القمة العربية التي ستعقد في العراق نهاية هذا الشهر.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد وصل صباح الأربعاء، على رأس وفد رفيع المستوى إلى الكويت في زيارة رسمية تستمر ليومين، يلتقي خلالها المسؤولين الكويتين لبحث العديد من القضايا العالقة بين الجانبين.
وكشفت مصادر دبلوماسية كويتية، أن الكويت اتفقت على إسقاط جميع الديون المستحقة على العراق مقابل موافقة الأخير على ترسيم الحدود مع الكويت وفقا لقرارات الأمم المتحدة.
وضم الوفد المرافق للمالكي وزير الخارجية هوشيار زيباري، ووزير النقل هادي العامري، ووزير المالية رافع العيساوي، ووزير حقوق الانسان محمد شياع السوداني، بالاضافة الى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي، ومستشار الامن الوطني فالح الفياض، وعدد من المسؤولين في الموانىء العراقية.
وتطالب الكويت منذ غزوها من قبل صدام في العام 1990 بتسديد مبلغ 1.2 مليار دولار، تعويضا عن استيلائه على 17 طائرة تملكها الخطوط الجوية الكويتية.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم 833 في العام 1993، الذي ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم، عبر تشكيل لجنة دولية لترسيم الحدود بين الطرفين، وافق نظام صدام عليه في نهاية عام 1994.
ويؤكد المسؤولون العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية من ناحية صفوان ومنطقة أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية.
واتفق العراق والكويت على تثبيت وصيانة العلامات الحدودية وتسديد بغداد لإلتزاماتها المالية للامم المتحدة بموجب القرار 833 اضافة لتسوية قضية الخطوط الجوية الكويتية، فيما اعتبر مراقبون «الاتفاق على قضية الحدود من اهم القضايا التي ستساهم برفع العراق من قائمة البند السابع للامم المتحدة».
بنهاية ملف الدعامات الحدودية والتعويضات تكون الكويت قد استوفت من العراق ما تطلبه ما يعني خروج العراق من طائلة البند السابع ونهاية التفويض الدولي الذي حرم العراق سيادته بسبب حماقات صدام.