التصالح مع رموز النظام السابق... مُقدمة للأفراج عن مبارك ونجليه
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75858-التصالح_مع_رموز_النظام_السابق..._مُقدمة_للأفراج_عن_مبارك_ونجليه
تباينت ردود فعل القوى السياسية والاسلامية في مصر, حول عرض تقدم به رموز النظام السابق المعروفين بـ«نزلاء طرة» للتصالح مع الحكومة المصرية للأفراج عنهم, مقابل التنازل عن بعض ثرواتهم، التي كونوها بطرق غير مشروعة, ويتم محاكمتهم حاليا بتهمة التربح واستغلال النفوذ والإستيلاء على المال العام
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٧, ٢٠١٢ ٠٢:٢٥ UTC
  • التصالح مع رموز النظام السابق... مُقدمة للأفراج عن مبارك ونجليه

تباينت ردود فعل القوى السياسية والاسلامية في مصر, حول عرض تقدم به رموز النظام السابق المعروفين بـ«نزلاء طرة» للتصالح مع الحكومة المصرية للأفراج عنهم, مقابل التنازل عن بعض ثرواتهم، التي كونوها بطرق غير مشروعة, ويتم محاكمتهم حاليا بتهمة التربح واستغلال النفوذ والإستيلاء على المال العام

تباينت ردود فعل القوى السياسية والاسلامية في مصر, حول عرض تقدم به رموز النظام السابق المعروفين بـ«نزلاء طرة» للتصالح مع الحكومة المصرية للأفراج عنهم, مقابل التنازل عن بعض ثرواتهم، التي كونوها بطرق غير مشروعة, ويتم محاكمتهم حاليا بتهمة التربح واستغلال النفوذ والإستيلاء على المال العام.

جماعة الأخوان المسلمين رفضت فكرة التصالح مع هؤلاء المتهمين, ووصف الدكتور محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة - الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين - الحديث عن التصالح مع رموز النظام السابق بالـ «جريمة في حق مصر» مؤكدا أن ذلك الأمر غير مقبول، مشيرا إلى أن «الحكومة لا تملك أن تتصالح» وأعتبر مرسى أن عرض رموز النظام السابق «إقرار بجرائمهم ويجب عقابهم عليها».

ياسين تاج الدين عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، حذَّر الحكومة المصرية من الموافقة على تصالح رموز النظام السابق, لما لذلك من خطورة على سلوك المجتمع المصري، وخاصة أصحاب النفوذ، الذين يشغلون مناصب وظيفية في الدولة المصرية, مشيرا إلى أن الموافقة على هذه العروض لها آثار سلبية في المستقبل ومنها ترسيخ مفهوم مجتمعى أن الأغنياء لا يعاقبون على جرائمهم، وأن تطبيق القانون في مصر يقع على الفقراء فقط.

وأشار ياسين تاج الدين إلى أن مفهوم التصالح الذي جاء في قانون العقوبات ينص على التصالح إذا عرض المتهم رد المال العام الذي استولى عليه، مشيراً إلى أن عرض رموز النظام السابق لا ينطبق على هذه الحالة، لأن معظم جرائمهم تمثل تربحاً واستغلال نفوذ وليس استيلاء على مال عام مملوك للدولة.

وهو ما أكد عليه أيضا الدكتور أحمد شكري، المتحدث الإعلامي باسم حزب العدل، الذي قال لو أنه يوجد إرادة سياسية قوية،لأستطاعت أن ترد الأموال المهربة التي أستولى عليها الرئيس المخلوع حسني مبارك بطرق غير شرعية هو ورجال نظامه الذين يُحاكمون الآن.

ودعا شكري الحكومة المصرية إلى استخدام قوة القانون لإسترداد تلك الأموال بدلا من الترويج عن مبادرات للتصالح مع الذين سلبوا ثروات الشعب المصري والأجيال القادمة.

وعلى الرغم من أن الأحزاب السياسية ترفض جميعها تقريبا فكرة التصالح مع رموز النظام السابق، وتعتبرالحديث عن هذا التصالح، مُقدمة للإفراج عن مبارك ونجليه، والتفريط في حق المجتمع المصري, إلا أن البعض يرى أن التصالح ورد الأموال،يمكن أن يُساعد في انعاش الاقتصاد المصري، وأن رجال النظام السابق, قد أنتهوا سياسياً ومعنوياً وأدبياً وأصبحوا لا يشكلون خطراً على مصر، لأنهم أضعف من التأثير على الأحداث.

هذا الرأى يؤيده عدد من خبراء الأقتصاد وبعض رجال القضاء المصري، الذين يرون إن قانون الكسب غير المشروع يعطي الحق للمتهمين في قضايا التربح من وظائفهم، أو الاستيلاء على المال العام من العفو بشرط عودة هذه الأموال، مستندين إلى المادة 18من قانون الكسب غير المشروع, والتي تنص على إعفاء الخاضع لمحاكمة بسبب كسب غير مشروع من العقوبة إذا ما قام برد المال المتضخم في ثروته والعقارات التي ثبت حصوله عليها بطريقة غير مشروعة، على أن تكتفي المحكمة بتطبيق عقوبة الرد فقط، ولا يجوز سجنه أو تغريمه أموالاً إضافية.

وكانت مصادر قضائية كشفت, أن المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، والمستشار على الهواري، المحامى العام الأول لنيابات الأموال العامة، تلقيا عروضاً رسمية من عدد كبير من محامي المتهمين من رموز النظام السابق، في مقدمتهم الرئيس المخلوع حسني مبارك يطلبون فيها سداد الأموال المتهمين بالاستيلاء عليها في القضايا المنظورة أمام المحاكم، أو التي صدرت فيها أحكام ضدهم.
وشملت العروض عرضاً من أحمد عز، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني المنحل، بسداد 3 مليارات جنيه مقابل إنهاء القضايا التي يتم التحقيق فيها معه أو المنظورة أمام المحاكم، أو التي صدرت فيها أحكام ضده، كما عرض أحمد المغربي، وزير الإسكان السابق، وزهير جرانة، وزير السياحة السابق، وحسين سالم، رجل الأعمال المقبوض عليه في إسبانيا، سداد قرابة 1.5 مليار جنيه مقابل إنهاء القضايا المتهمين فيها.

كما عرض رجل الأعمال محمد أبوالعينين إعادة أرض الساحل الشمالي ومرسى مطروح التي تم تخصيصها له من قبل وزارة السياحة.