غزة تحتفل... وكيان الاحتلال ينحسر بتآكل قوته الردعية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75862-غزة_تحتفل..._وكيان_الاحتلال_ينحسر_بتآكل_قوته_الردعية
احتفل الفلسطينيون بالانتصار الذي حققته المقاومة الفلسطينية على جيش الاحتلال في جولة التصعيد الأخيرة والتي بدأتها حكومة الاحتلال الصهيوني الجمعة الماضية باغتيال الأمين العام للجان المقاومة الشعبية الشيخ زهير القيسي ومساعده احمد حنني، واستمرت أربعة أيام تعرضت فهيا غزة لوابل من الغارات والقصف من قبل الطائرات الصهيونية الأمر الذي أدى إلى استشهاد خمسة وعشرين شهيداً وعشرات الجرحى قبل أن يعلن
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٤, ٢٠١٢ ٠٣:٤٩ UTC
  • غزة تحتفل... وكيان الاحتلال ينحسر بتآكل قوته الردعية

احتفل الفلسطينيون بالانتصار الذي حققته المقاومة الفلسطينية على جيش الاحتلال في جولة التصعيد الأخيرة والتي بدأتها حكومة الاحتلال الصهيوني الجمعة الماضية باغتيال الأمين العام للجان المقاومة الشعبية الشيخ زهير القيسي ومساعده احمد حنني، واستمرت أربعة أيام تعرضت فهيا غزة لوابل من الغارات والقصف من قبل الطائرات الصهيونية الأمر الذي أدى إلى استشهاد خمسة وعشرين شهيداً وعشرات الجرحى قبل أن يعلن

احتفل الفلسطينيون بالانتصار الذي حققته المقاومة الفلسطينية على جيش الاحتلال في جولة التصعيد الأخيرة والتي بدأتها حكومة الاحتلال الصهيوني الجمعة الماضية باغتيال الأمين العام للجان المقاومة الشعبية الشيخ زهير القيسي ومساعده احمد حنني، واستمرت أربعة أيام تعرضت فهيا غزة لوابل من الغارات والقصف من قبل الطائرات الصهيونية الأمر الذي أدى إلى استشهاد خمسة وعشرين شهيداً وعشرات الجرحى قبل أن يعلن عن التوصل إلى تهدية بجهود مصرية بين الفصائل الفلسطينية وحكومة الاحتلال وهذه المرة باشتراطات المقاومة وهو ما شكل انتصار للفلسطينيين واذعاناً لحكومة الاحتلال.

غزة تحتفل بعد أن أوصلت رسالتها

وقد شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مظاهرات صاخبة جابت مدينة غزة احتفالا بهذا الانتصار, وخلال المسيرة خاطب الأمين العام للجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلح الجماهير المحتشدة عبر الهاتف مثمنا الانتصار الكبير الذي حققوه معتبرا أن غزة بعثت برسالة هامة من خلال المعركة الأخيرة بأنها, برغم الحصار والاستفراد قادرة على الدفاع عن نفسها وبث الرعب في صفوف العدو وإرسال الملايين إلى الملاجئ وتعطيل حياتهم.

وأكد شلح أن المقاومة صنعت توازن الرعب مع العدو مشيرا, لقد انتهت جولة استمرت أيام ولكن الحرب لم تنته ولن تنتهي إلا بتحرير فلسطين وتفكيك المشروع الصهيوني.

من جهته أكد الناطق باسم سرايا القدس خلال المسيرة, أن الزمن الذي كنا فيه نقتل ولا نرد ولى ولن يعود, القتل بالقتل والقصف بالقصف, وان سرايا القدس جاهزة للرد على أي خرق للاتفاق موضحا, أنها المرة الأولى التي تفرض فيها المقاومة شروطها والمتمثلة بوقف الاغتيالات للمجاهدين.

هذا وكان نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة قد حذَّر من أن أي خرق للتهدئة من الجانب الصهيوني ستدفع حكومة الاحتلال حينها ثمناً غالياً وستكون عواقبه غير محمودة، معبراً عن عدم تفاؤله كثيراً باحتمالات أن يدوم اتفاق التهدئة طويلاً.

ويشعر الفلسطينيون في قطاع غزة بالفعل بنشوة الانتصار في جولة القتال الأخيرة مشيرين إلى دور سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في تحقيق هذا الانتصار والانجاز, والذي رأوا فيه انجازاً غير مسبوق على حكومة الاحتلال في مواجهات الأيام الأربعة الماضية والتي انتهت عند الواحدة من فجر الثلاثاء بالتوصل إلى تهدئة متبادلة ومتزامنة برعاية مصرية وبشروط فلسطينية.

كيان الاحتلال خضوع وإقرار بالفشل  

في المقابل بدت الهزيمة المعنوية والإرباك واضحا على جيش الاحتلال الصهيوني وقادة الحكومة الأمنيين والسياسيين من النتائج التي انتهت إليها جولة القتال الأخيرة, وقالت القناة السابعة في التلفزيون الصهيوني بان الحكومة خضعت لشروط المقاومة الفلسطينية هذه المرة من اجل التوصل إلى تهدئة تضمن إعادة الهدوء إلى جنوب (اسرائيل) بعد أن بات في مرمى صواريخ المقاومة الفلسطينية. مشيرة إلى أن الحكومة علمت بقرار الجهاد ضرب تل أبيب إلى جانب الخشية من انضمام حماس ونقص بطاريات القبة الحديدية ولفت الانتباه عن النووي الإيراني وهو ما دفعها بالقبول بتهدئة رسمت خارطتها الصواريخ الفلسطينية, وهو ما يعني تحقيق توازن الرعب الامر الذي ولد الخشية من اتساع نطاق المواجهة إلى ما هو ابعد ودخول مدن جديدة في مرمى الصواريخ الفلسطينية.

ووصف وزير الأمن الداخلي الصهيوني يتسحاق اهرنوفيتش جولة القتال الأخيرة على جبهة غزة بالفاشلة, مؤكداً أن رد الفعل الإسرائيلي في الجولة القادمة يجب أن يكون مؤلما وقاسيا أكثر.

وأضاف الوزير الصهيوني الذي يعتبر الأول من بين وزراء الحكومة وأعضاء الائتلاف الحكومية الذي تجرأ على القول لنتنياهو ما لم يرغب في سماعه وفقا لوصف موقع قضايا مركزية الصهيوني, اضاف «سيمر وقت طويل حتى نفهم مغزى هذه الجولة الغريبة، مليون اسرائيلي حبيسي بيوتهم والأعمال مشلولة ومئات آلاف الطلبة والتلاميذ لم يذهبوا لمدارسهم، إضافة إلى الخوف والصدمة وملايين الشواقل التي تم إهدارها عبر إطلاق صواريخ القبة الحديدية مقابل لا شيء على الطرف الآخر».

وواصل الوزير انتقاداته لسياسة نتنياهو الهجومية، قائلاً: لقد ظهر الجيش مشلولا من الناحية الهجومية دون أن ينفذ أي هجمة حقيقية ولم يحسن مواقعه ولم يستغل فرصة تصفية مخازن الذخيرة ولم يعتقل أي مشبوه، لم يحقق شيئا انه الشلل التام.

أسباب الصدمة الصهيونية

وتناولت وسائل إعلام صهيونية ومحللون الأسباب التي دفعت كيان الاحتلال للخضوع لإشتراطات الجهاد الإسلامي والقبول بتعهد واضح للوسيط المصري بعدم تنفيذ أي اغتيالات في قطاع غزة مستقبلا وحق الفصائل الفلسطينية بالرد في حال تم تنفيذ أي تصفيات في القطاع, وقالت مصادر صهيونية: إن أجهزة الأمن الإسرائيلية فوجئت بعناد الجهاد وإصراره على القتال وقدرته على إطلاق عدد اكبر من الصواريخ رغم التحليق المكثف لطيران الاحتلال وعمليات الاستهداف التي تواصلت. وعلمت تلك الأجهزة أيضا بأن أوامر صدرت من قيادة الجهاد الإسلامي في دمشق إلى عناصرها بغزة بتوسيع دائرة النار واستهداف مدن كـ «تل أبيب» و«هرتسيليا» ما يعني دخول أكثر من 4 ملايين اسرائيلي في منطقة غوش دان إلى الملاجئ وتعطيل الحياة هناك والذي يعني عمليا تغيير قواعد اللعبة وإجبار الحكومة على الدخول إلى عملية برية واسعة بغزة لم تستعد لها ولم تحسب خطوات تصاعد الأمور بسببها عربيا ودوليا بعدها مع تغيير الانتباه والتركيز الإعلامي والدولي عن الموضوع النووي الإيراني.

نتنياهو العاجز

ورغم الفشل الواضح الذي منيت به حكومة الاحتلال وحالة التخبط والإرباك التي عاشتها تلك الحكومة خلال جولة القتال الأخيرة إلا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حاول التغطية على فشل حكومته وعجز أجهزتها الأمنية في التعامل مع جبهة غزة, وذلك من خلال التهديد باستهداف كل من يخرق الهدوء أو حتى يحاول خرقه، على حد وصفه, وبدا نتنياهو وكأنه أكثر المتمسكين بالتهدئة وذلك خشية من جولة قادمة قد تغرق جيشه في وحل غزة من جديد. وتحدث عما اسماه بالأهداف التي تحققت في هذه الجولة من التصعيد, وقال نتنياهو رسالتنا واضحة: الهدوء يقابل بالهدوء وكل من يخرقه أو حتى يحاول أن يخرقه سيكون عرضة للاستهداف.

وفي ذات السياق قال قائد فرقة غزة سابقا في جيش الاحتلال العميد احتياط شموئيل زكاي: إن جولة القتال الأخيرة في قطاع غزة وما قيل عن نجاح نسبي لنظام «القبة الحديدية» قد يحدثان وهما خطيرًا كأن هذا النظام قادر على أن يحل المشكلات المعقدة التي قد تواجهها الحكومة الاسرائيلية في المستقبل القريب».
واضاف «وهم أن القبة الحديدية ستكون الرد في جولات المستقبل خطأ وخطير».

الاحتلال والخشية مما هو قادم

هذا وتسود حالة من الهدوء الحذر والمشوب بالقلق على قطاع غزة بسبب استمرار تحليق طائرات صهيونية من دون طيّار بكثافة في السماء، وذلك في وقت أكدت وسائل إعلام صهيونية أن تل أبيب قبلت بتهدئة تتضمن وقف الاغتيالات هذه المرة خشية أن تطلق «سرايا القدس» صواريخها تجاه تل أبيب, وقالت المصادر أن تل أبيب طالبت مصر بالتدخل العاجل فجر الاثنين الماضي لمنع الجهاد الاسلامي من إطلاق صواريخ من «طراز فجر» على وسط  كيان الاحتلال في ظل معلومات وصلت الأجهزة الأمنية ورصدتها طائرات الاستطلاع حول استعدادات فنية يقوم بها الذراع العسكري للجهاد لإطلاق تلك الصواريخ.

ورفض الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي, داود شهاب تأكيد هذه المعلومات لكنه قال: إن سرايا القدس كانت على استعداد وجاهزة لتوسيع رقعة النار في حال وسعها الكيان الصهيوني لتصل مدناً أبعد من أسدود (على بعد 40 كيلومتراً شمال القطاع) وبئر السبع التي تبعد 40 كيلومتراً أيضاً شرق القطاع.