المتنافسون على رئاسة مصر!
Mar ١٤, ٢٠١٢ ٠٣:٠١ UTC
بعد مرور خمسة أيام على فتح باب الترشح للإنتخابات الرئاسية، والذي سيستمر مفتوحا حتى 8 أبريل المقبل, تجاوز عدد المتقدمين للترشح للإنتخابات الرئاسية المصرية أكثر من 300 مرشح, وخلال الشهور الماضية التي سبقت موعد فتح باب الترشح لإنتخابات الرئاسة
بعد مرور خمسة أيام على فتح باب الترشح للإنتخابات الرئاسية، والذي سيستمر مفتوحا حتى 8 أبريل المقبل, تجاوز عدد المتقدمين للترشح للإنتخابات الرئاسية المصرية أكثر من 300 مرشح, وخلال الشهور الماضية التي سبقت موعد فتح باب الترشح لإنتخابات الرئاسة, لم تهتم وسائل الإعلام المصرية والعربية إلا بعدد قليل من المرشحين, لم يتجاوز 7 أو 8 مرشحين, وهم المعروفين على الساحة السياسية المصرية، وكان أبرزهم, عمرو موسى, والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، والدكتور سليم العوا, وكذلك حازم صلاح أبو أسماعيل, وحمدين صباحي, وقد لعبت الفضائيات دورا رئيسيا للترويج لهؤلاء المرشحين عبر أستضافتهم في البرامج والندوات.وقد تصور المصريون إنهم سيختاروا رئيسهم من بين عدد قليل من المرشحين, الذين روجت لهم وسائل الإعلام, ولم يعلم المصريون أن فتح باب الترشح لإنتخابات الرئاسة، سيحمل لهم مفاجآت،لم يتصوروها.
تلك المفاجآت تمثلت في شخصيات المرشحين لرئاسة مصر ووظائفهم, والتي جعلت من الحدث مادة مثيرة للضحك والسخرية, وتبادل المصريون (النكت والأفشات الكوميدية) حول رئيس مصر القادم, وهي عادة المصريين دائما في أن يجعلوا من الحدث السياسي مادة للسخرية والفكاهة.
ومن ضمن الشخصيات التي تقدمت للترشح لإنتخابات الرئاسة المصرية (سائق ميكروباص) تقدم بأوراق ترشيحه لأنه ـ كما يقول ـ لم يرى في مرشحي الرئاسة المشهورين في وسائل الإعلام شخصية الرئيس الذي يشعر بآلام الشعب ومعاناته,, وإنه بحكم مهنته كسائق وأنتماءه للطبقة الكادحة، يجعله يتفهم جيدا مشاكل المصريين ومطالبهم لذلك فهو يرى أنه الأقدر من وجهة نظره على تحقيق أحلام المصريين وتنفيذ مطالبهم.
مرشح آخر, عامل زراعة جاء لمقر اللجنة لمقر اللجنة القضائية العليا بمصر الجديدة مرتديا الجلباب، الذي يرتديه الفلاحون في مصر، وآخر أتى إلى اللجنة راكبا دراجة بخارية (موتوسيكل) وقادما بها من محافظة القليوبية, وحرص على تزيين الدراجة بعلم مصر, مؤكدا إفتخاره بركوبه للدراجة البخارية وأن ذلك لا يعيبه في شيء.
ومن محافظة القليوبية أيضا جاء مرشح يدعى سيد أحمد مدين يرتدي في قدمه (شبشب) وهو ما تسبب في أزمة مع مندوبي اللجنة القضائية الذين رفضوا في بادئ الأمر, أعطاءه أستمارة الترشح بسبب أرتداءه (للشبشب) لكن هذا المرشح، والذي أطلقت عليه وسائل الإعلام لقب (المرشح أبو شبشب) قال: أنه جاء بـ (الشبشب) لأنه ينتمي للطبقة الفقيرة، لكنه مقتنع بأنه الرئيس الشرعي لمصر، ولن يستسلم او يتقهقر!
أما سامي ابراهيم عبد اللطيف ويعمل«حانوتي» فلم تمنعه مهنته, والتي تتسبب في تشاؤم الكثيرين منه, في تحقيق حلمه بأن يحمل راية مصر، ويكون رئيسا لها, ولذلك فقد جاء إلى مقر اللجنة العليا للانتخابات لسحب الاوراق اللازمة للترشح لرئاسة الجمهورية.
سامي, عبر عن آماله في أن يكون رئيس مصر القادم قائلا: انه «اذا نجح وأصبح رئيساً لمصر سيكون من أولوياته ان يقوم بتغيير صورة الجنيه المصري وطبع صور السيدة مريم والدير والكعبة والمسجد النبوي بدلا منها».
وكان أطرف المرشحين، شخص يُدعى عادل عابدين عبد القوي من مدينة طنطا بمحافظة الغربية - شمال القاهرة – جاء إلى مقر اللجنة العليا للانتخابات، رافعا علم مصر الأخضر القديم - المعتمد قبل ثورة يوليو1952- والمفاجأة أن المرشح يزعم انه الابن الشرعي للملك فاروق ملك مصر والسودان وأنه قام برفع قضية نسب في محكمة طنطا لإثبات نسبه للملك، مطالبا بتغيير علم مصر والعودة للعلم الأخضر القديم!
كان للمرأة أيضا نصيب في الحلم بكرسي الرئاسة, وهذ الحلم دفع زينب سعيد - ربة منزل - من سكان حي السيدة زينب، القريب من وسط القاهرة للتقدم للجنة القضائية لسحب أوراق ترشحها لإنتخابات الرئاسة.
زينب قالت أنها من ثوار ميدان التحرير, وقد ساعدها هؤلاء الثوار على وضع برنامجها الإنتخابى, الذي يركز على مشاكل البسطاء والفقراء، كما تقول.
ومن الأشياء الإيجابية, والتي تعكس الأصرار على المشاركة الفعالة في أختيار رئيس مصر القادم، هو ما قامت به المؤسسة المصرية لحقوق الصم والبكم، والتي أقامت دعوى قضائية امام مجلس الدولة، طالبت فيها بإصدار حكم قضائي بإلزام وزير العدل بتعيين مساعد قضائي ومترجمي اشارة معتمدين من الجمعيات والمؤسسات الأهلية بمكاتب الشهر العقاري لإعانه المعاقين «الصم والبكم والعمي» لتوصيل ما يريدونه، والمشاركة في تأييد مرشحي الرئاسة والتوكيلات القضائية.
وقالت المؤسسة في الدعوى القضائية: أن عدد الصم في مصر يزيد على 3 ملايين نسمة, لهم كافه الحقوق والالتزامات طبقا للقانون المصري والاتفاقيات الدولية وقد تقدم عدد كبير منهم لعمل توكيلات بمأموريات الشهر العقاري لتأييد مرشحي الرئاسة مستخدمين في ذلك حقهم للمشاركة في الانتخابات وأختيار من يمثلهم في البرلمان واختيار رئيس للجمهورية، إلا أنهم فوجئوا برفض كافة موظفي الشهر العقاري ىتحرير أي نوع من التوكيلات لهم بأدعاء انهم ذوي إعاقتين.
وأكدت الدعوى أن عدم استطاعة ذوي الإعاقتين عمل التوكيلات مخالف للقانون المدني، الذي أكد على أحقية كل شخص بلغ سن الرشد مباشرة حقوقه المدنية, كما ألزم القانون مأموريات الشهر العقاري وبعض البنوك تعيين مساعد قضائي للشخص ذي الإعاقتين لمساعدته بعمل توكيلات.