إهتمامات الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء
يزداد تعاطي الصحافة مع انتخابات البرلمان، كلما اقترب موعدها (10 مايو المقبل). وككل مرة تظهر مؤشرات تفيد بأن التزوير سيطال الاستحقاق. في المقابل، تحلف السلطة بأغلظ الأيمان بأنها عازمة على ضمان شفافية الانتخاب. وفي إطار التحضير للموعد، عجز التكتل الاسلامي الثلاثي عن جرَ حزبين اسلاميين إلى تحالفه
يزداد تعاطي الصحافة مع انتخابات البرلمان، كلما اقترب موعدها (10 مايو المقبل). وككل مرة تظهر مؤشرات تفيد بأن التزوير سيطال الاستحقاق. في المقابل، تحلف السلطة بأغلظ الأيمان بأنها عازمة على ضمان شفافية الانتخاب. وفي إطار التحضير للموعد، عجز التكتل الاسلامي الثلاثي عن جرَ حزبين اسلاميين إلى تحالفه. وكتبت الصحافة ايضا عن مثول القيادي المسلح علي بن تواتي أمام القضاء، وهو متابع بعدة تهم تتعلق بالإرهاب.
أمنية هيلاري كلنتون !
تسعى الحكومة الجزائرية حاليا إلى توفير كل الضمانات التي تسمح بتنظيم انتخابات برلمانية (مرتقبة بعد ثلاثة أشهر) حرة ونزيهة. وتعهدت محليا وخارجيا بأنها ستقبل بالنتائج مهما كانت حتى لو أفرزت أغلبية إسلامية. ولأجل ذلك، تقول صحيفة الأنوار، استحدثت آليات كلفتها بمراقبة الانتخابات للحؤول دون تزويرها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية قولها، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أبلغ وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون، عندما زارت الجزائر قبل أسبوعين، بأن حكومته «تبذل جهودا غير مسبوقة لدفع الجزائريين إلى التصويت بكثافة، يوم 10 مايو المقبل» موعد الانتخابات البرلمانية. وحسب ذات المصادر، قال الرئيس لكلنتون أن «المجال سيكون مفتوحا لأي تيار وأي حزب للفوز بالأغلبية، وسوف يكون مجال الاختيار أمام الناخبين بين مختلف التيارات، المهم أن يصوتوا بكثرة».
وأفادت المصادر بأن كلنتون ذكرت لبوتفليقة، بأن الحكومة الأمريكية «تتمنى لو يتاح للجزائريين بان يمارسوا حرياتهم بأوسع معانيها وعلى رأسها حرية اختيار ممثليهم في البرلمان». وبرأي صحيفة الأنوار فهمت السلطات الجزائرية رسالة كلنتون كما يلي: امام الجزائر فرصة هامة لإثبات أنها لا تقل شأنا عن تونس ومصر والمغرب، بخصوص تنظيم انتخابات نظيفة وحرَّة يقبل عليها الناخبون بأعداد كبيرة.
وأطلقت السلطات الجزائرية، منذ أسابيع، إشارات كثيرة باتجاه شركائها في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، تفيد بأنها ترغب فعلا في توفير ظروف نجاح الاقتراع البرلماني.
مؤشرات على تزوير الانتخابات !
وذكرت صحيفة الوطن المحسوبة على المعارضة، ان جميع الولاة تلقوا طلبا من قادة الوحدات العسكرية بإضافة الآلاف من أفراد الجيش في القائمة الانتخابية. والولاة من جهتهم، تقول الصحيفة: حوَلوا طلب الجيش مرفقا بقوائم العساكر، إلى اللجان الإدارية الانتخابية التي يرأسها قضاة. البعض منهم رفض تسجيلهم بسبب انتهاء الآجال القانونية للمراجعة الاستثنائية لقوائم الانتخاب، بينما وافق البعض الآخر.
وأفادت مصادر قضائية متطابقة لصحيفة الوطن، ان الجدل الذي يثار حاليا حول ضم آلاف العساكر إلى القائمة الإنتخابية، بعد غلق عملية مراجعة القوائم في 21 فبراير الماضي، يعود إلى إرسالية وجهها قادة وحدات الجيش إلى الولاة مرفقة بقوائم كثيرة، كل واحدة تشمل ما بين 20 إلى 30 عسكري، وطلبوا منهم إلحاقهم بالقائمة الانتخابية. وعلى هذا الأساس، وجه مدراء التنظيم والإدارة العامة طلبا إلى القضاة رؤساء اللجان الإدارية الانتخابية لضم العساكر.
وأضافت الصحيفة: تعد طريقة إرسال القوائم إلى الولاة من طرف وحدات قادة وحدات الجيش، مخالفة للقانون. فالمادة السادسة من المرسوم التنفيذي رقم 81 المؤرخ في 14 فبراير 2012 المحدد لقواعد سير اللجنة الانتخابية الإدارية، تفيد بأن طلبات التسجيل أو الشطب من القائمة، تقدم إلى الكاتب الدائم للجنة الإدارية وتدون في سجلات خاصة يرقمَها ويسجلها رئيس اللجنة.
وذكرت الصحيفة بأنها «تشتم رائحة تزوير الانتخابات».
متهمون بالارهاب أمام اللقضاء
وكشفت صحيفة الخبر، بأن غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر ستنظر الاربعاء في ملف قائد «كتيبة الأنصار» المسلحة علي بن تواتي، الذي يتضمن 82 متهما أغلبهم يجري البحث عنهم من طرف مصالح الأمن. ويرتقب إما أن تثبت التهم ضد 10 منهم أو توافق على أمر انتفاء وجه الدعوى، استفادوا منه بقرار من قاضي التحقيق.
واضافت صحيفة الخبر: يتداول قضاة غرفة الاتهام في الملف الذي ترجح مصادر قضائية أن ينتهي إلى محكمة الجنايات التي ستفصل فيه. ويعني «انتفاء وجه الدعوى» حسب الصحيفة، أن قاضي التحقيق قدَر بأنه لا وجود لإساس قانوني يبرر اتهام الشخص المعني بالمتابعة.
ووجهت النيابة للأشخاص الـ82 المتابعين، عدد كبير من التهم كلها تتعلق بالإرهاب، أهمها: تأسيس وتسيير جماعة إرهابية وحيازة أسلحة وصناعة مواد متفجرة، والتخريب العمدي لمبان ومركبات وارتكاب مجازر جماعية والقتل العمدي والاختطاف بدافع الحصول على فدية، وتزوير وثائق والسرقة وارتداء لباس عسكري بغير حق.
ويأتي على رأس المتهمين ـ حسب صحيفة الخبر ـ علي بن تواتي المعروف حركيا بـ «أبي تميم» وهو من أبرز قيادات الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا، المتابع بكل التهم المذكورة. وألقى جهاز الأمن العسكري القبض على بن تواتي مطلع 2009، منهيا بذلك مطاردة تدوم منذ منتصف التسعينيات. ومن أهم العمليات الإرهابية التي تنسب له، اغتيال قائد فرقة الدرك الوطني ببن شود بولاية بومرداس عام 2005، والتخطيط لاغتيال 10 من أفراد الحرس البلدي بتادمايت بنفس الولاية.
التكتل الاسلامي يفشل في توسيع قاعدته
وفي سياق تداعيات التحالف الذي عقدته ثلاثة أحزاب إسلامية تحسبا للانتخابات، قالت صحيفة منبر القراء: أن تلك الاحزاب فشلت في إقناع حزبين إسلاميين بالانضمام إلى المسعى، هما «جبهة العدالة والتنمية» التي يرأسها زعيم التيار الإسلامي المتشدد عبد الله جاب الله. و«جبهة التغيير» برئاسة وزير الصناعة الأسبق عبد المجيد مناصرة المنشق عن «مجتمع السلم» التي تشارك في الحكومة بأربعة وزراء. وحكم جاب الله بالفشل على التكتل الثلاثي، مفضلا دخول الانتخابات بمفرده. وتم الاتفاق بين الأحزاب الثلاثة على المشاركة في موعد 10 مايو، بلوائح مرشحين مشتركة. وتقود «حركة مجتمع السلم» رؤوس 24 لائحة من أصل 48 وهي الأوسع انتشارا قياسا إلى «حركة النهضة» و«حركة الإصلاح».
ويعتبر التكتل أول تجربة من هذا النوع في صفوف الإسلاميين، حسب الصحيفة. وعرفت الساحة السياسية تحالفا من نوعا آخر، ضم «مجتمع السلم» وحزبي السلطة «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديمقراطي». لكن الأولى فكت الأرتباط معهما قبل اشهر.