«حكومة الجنزوري» تترنح...والمجلس العسكري يتدخل لإنقاذها
Mar ١٣, ٢٠١٢ ٠١:٤٥ UTC
شهد مجلس الشعب المصري على مدار اليومين الماضيين معركة عنيفة, قادها نواب البرلمان، ضد حكومة الدكتور كمال الجنزوري, مطالبين بسحب الثقة منها, على خلفية فضيحة سفر الأجانب المتهمين في قضية التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى، وهي الفضيحة التي أصابت الشارع المصري بصدمة كبيرة تجاه حكومة كمال الجنزوري
شهد مجلس الشعب المصري على مدار اليومين الماضيين معركة عنيفة, قادها نواب البرلمان، ضد حكومة الدكتور كمال الجنزوري, مطالبين بسحب الثقة منها, على خلفية فضيحة سفر الأجانب المتهمين في قضية التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى، وهي الفضيحة التي أصابت الشارع المصري بصدمة كبيرة تجاه حكومة كمال الجنزوري, صاحب الجملة الشهيرة «مصر لن تركع» والتي يُرددها المصريون الآن للسخرية على مواقف الجنزوري، وهو ما أدى لحالة من السخط لدى أوساط الشارع المصري.وبعد أن وافق مجلس الشعب خلال الجلسة التي عُقدت لسماع رد الحكومة في قضية التمويل الأجنبى، على السير في إجراءات سحب الثقة من الحكومة، بالإضافة إلى المطالبة بإعادة الشيخ عمر عبد الرحمن، وجميع المعتقلين المصريين في السجون الأمريكية, كشفت مصادر عن وجود اتصالات سرية جرت بين قيادات من المجلس العسكري والدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب والدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والدكتور محمد مرسى رئيس حزب الحرية والعدالة، للتوصل إلى حل وسط وتهدئة البرلمان وعدم التصعيد ضد حكومة الجنزوري، لكي يتم العدول عن تبني أمر سحب الثقة من الحكومة، حتى لا يؤدي إلى زيادة الفوضى السياسية في مصر، في ظل الرغبة في تسيير الأمور حتى الوصول إلى تسليم السلطة لرئيس منتخب في يونيو القادم.
وكان عدد من نواب البرلمان, ينتمون لقوى سياسية وأحزاب معارضة، منها حزب الوفد, أعربوا عن مخاوفهم من أجراءات سحب الثقة من حكومة الجنزوري, مشيرين إلى أن سحب الثقة من الحكومة, خاصة في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها مصر، ينذر بالخطر ويُهدد بحالة من الفوضى خاصة في ظل إجراء الانتخابات الرئاسية.
وأوضح النواب أن المادة 56 من الإعلان الدستوري تنص على أن المجلس العسكري هو الوحيد المختص بتعيين الحكومة أو عزلها.
وهو ما أكد عليه الدكتور محمد سليم العوا، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة، حيثُ قال: إنه وفقًا للإعلان الدستوري، لا يملك مجلس الشعب سحب الثقة من الحكومة، وإلا سيواجه قانونًا بعدم الاختصاص.
وطالب النائب هاني أباظة، بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة المتورطين في سفر المتهمين الأجانب، وموضحًا اختلافه مع من يطالب بإقالة الوزارة؛ مشيرا إلى ان مصر في أمس الحاجة إلى الاستقرار، خاصة مع قُرب موعد الأنتخابات الرئاسية, والتي فُتح باب الترشح لها.
وفي الحقيقة ان معركة حزب الحرية والعدالة - الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين - وصاحب الأغلبية البرلمانية, معركته مع حكومة الجنزوري لم تكن بسبب سفر الأجانب المتهمين في قضية التمويل الأجنبى, فمنذ بداية تشكيل البرلمان، وفوز حزب الحرية والعدالة بالأغلبية في مقاعد البرلمان، وهو يُطالب بتشكيل الحكومة على أن يقودها حزب الحرية والعدالة، كما أن قيادات الحزب، وأيضا القوى السياسية المصرية تعلم جيدا أن قرار سفر هؤلاء المتهمين الأجانب، هو قرار أكبر بكثير من أن يتخذه الجنزوري, الذي يعلم جيدا تداعيات مثل هذا القرار, وهو ما يُشير بوضوح أن الجنزوري كان ضحية لقرار لم يتخذه, وهو ما جعل قيادات في المجلس العسكري، تُجري أتصالات سرية مع قيادات جماعة الأخوان المسلمين لتهدئة الهجوم على الجنزوري, ونزع فتيل الأزمة بين الحكومة والبرلمان.