غزة تودع كوكبة جديدة من شهدائها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75873-غزة_تودع_كوكبة_جديدة_من_شهدائها
واصل الفلسطينيون في قطاع غزة وداع المزيد من شهداءهم الذي ارتقوا بفعل العدوان الصهيوني وذلك على وقع مسلسل الغارات التي تشنها طائرات الحرب الصهيونية والتي تواصلت موقعة المزيد من الشهداء والجرحى في ثالث أيام العدوان الصهيوني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٢, ٢٠١٢ ٠٥:٠٤ UTC
  • غزة تودع كوكبة جديدة من شهدائها

واصل الفلسطينيون في قطاع غزة وداع المزيد من شهداءهم الذي ارتقوا بفعل العدوان الصهيوني وذلك على وقع مسلسل الغارات التي تشنها طائرات الحرب الصهيونية والتي تواصلت موقعة المزيد من الشهداء والجرحى في ثالث أيام العدوان الصهيوني

واصل الفلسطينيون في قطاع غزة وداع المزيد من شهداءهم الذي ارتقوا بفعل العدوان الصهيوني وذلك على وقع مسلسل الغارات التي تشنها طائرات الحرب الصهيونية والتي تواصلت موقعة المزيد من الشهداء والجرحى في ثالث أيام العدوان الصهيوني, وذلك وسط حديث عن اتصالات تقودها مصر وأطراف أوروبية لإحتواء التصعيد الصهيوني الذي ربما يفتح الباب على مصراعيه أمام مواجهة أوسع على جبهة غزة, هذا فيما واصلت المقاومة الفلسطينية دك مستوطنات الاحتلال بالصواريخ والقذائف رداً على جرائمه المتواصلة موقعة المزيد من الجرحى في صفوف الصهاينة إلى جانب تدمير ما يقرب من خمس عشر منزلاً, وأكدت فصائل المقاومة في بيانات تبنيها لعمليات القصف أنها ستواصل الدفاع عن شعبها في مواجهة الجرائم الصهيونية محذرة إياه من توسيع حماقاته ضد القطاع الأمر الذي من شانه أن يكلف كيان الاحتلال ثمن باهضاً وفقاً لبيانات الفصائل, فيما أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ كاتيوشا 130 ملم باتجاه كيبوتس تسوحر, وذلك للمرة الأولى في رسالة واضحة للكيان الصهيوني.

النخالة: لا تراجع عن رد العدوان

وفيما بدأ تأكيدا من المقاومة على مواصلة دك مستوطنات الاحتلال, رغم الحديث عن اتصالات للتهدئة, قال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة, سنستمر في الرد على العدوان الصهيوني ولن نتوقف, مضيفا, أنه لا حديث عن تهدئة أو وقف لإطلاق النار أو وساطات, لافتا إلى أن حكومة الاحتلال هي التي بدأت في العدوان لذلك عليها أن توقف عدوانها أولاً ونحن بعد ذلك نقيم الموقف وندرس إمكانية وقف إطلاق النار.

وقال النخالة, إننا أبلغنا المصريين عندما اتصلوا بنا بأننا سنواصل هجماتنا ضد الاحتلال ونرفض كل محاولات العودة إلى التهدئة, في وقت يقتحم فيه الجيش الصهيوني قطاع غزة بين الحين والأخر ويغتال عناصر المقاومة ثم بعد ذلك يطالبوننا بالتهدئة.
وقال النخالة: نحن مستعدين للاستشهاد بشرف  في حرب تشنها حكومة الاحتلال ولن نتراجع رغم إدراكنا أن ميزان القوى ليس في صالحنا. متسائلاً باستنكار: أين هي كرامتنا؟ وكيف نقبل بتهدئة مع العدو الآن دون أن نرد عدوانه؟

المقاومة لا حديث عن التهدئة في ظل التصعيد

وذكرت القناة الثانية للتلفزيون الصهيوني بأنه في حين أن أطراف تسعى لوقف النار بوساطة مصرية إلا أن حركة الجهاد الإسلامي أصبحت أكثر هجوما في عملياتها ضد كيان الاحتلال فهي ترفض كل المحاولات للوصول إلى وقف النار واستعادة التهدئة.

وفي هذا السياق أكد القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش انه لا مجال للحديث عن تهدئة في ظل تواصل العدوان الصهيوني على قطاع غزة, مضيفاً أن حركته ستواصل ردها بكل قوة على جرائم الاحتلال الصهيوني الذي يريد لنا تهدئة بالمعاير التي يفرضها رافضا القبول بهذه المعادلة.

وحمّلت حركة حماس، كيان الاحتلال مسؤولية تداعيات جرائمه في قطاع غزة، مشددة على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن نفسه, وأكدت الحركة أن الهدوء في غزة سيقابله هدوء على الجانب الأخر من الحدود, داعياً كيان الاحتلال إلى عدم امتحان صبر المقاومة.

وقال رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية: إن الاغتيالات الصهيونية، هي التي تفجر الأوضاع في كل مرة, موضحاً أن حكومته تجري اتصالات مع القيادة المصرية لوضع حد لهذه السياسية العداونية.

كما حمل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صائب عريقات، الحكومة الصهيونية المسؤولية الكاملة عن العدوان المتواصل على قطاع غزة.

غزة بين تهديدات نتنياهو وأوامر غانتس

يأتي هذا في وقت كان التصعيد حاضرا وبقوة على طاولة جلسة الحكومة الصهيوني الأسبوعية والتي ترأسها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي توعد غزة بغارات جوية قوية على حد وصفه, في حين نقلت الإذاعة الصهيونية أن رئيس ما يسمى أركان جيش الاحتلال بيني جانتس اصدر أوامره بتصعيد عمليات الاغتيال ضد مقاومين فلسطينيين خلال الساعات القادمة في ظل ما وصفه تصاعد عمليات قصف المدن والبلدات الصهيونية بالصواريخ, وقالت الإذاعة أن غانتس قبل توصيات الجبهة الداخلية بتعطيل المدارس في مدى 40 كم بسبب تصاعد عمليات إطلاق الصواريخ التي تقودها الجهاد الإسلامي, وسارعت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى الرد على تهديدات قادة الاحتلال, مؤكدة أنها ستواصل دك المستوطنات الصهيونية بالصواريخ والقذائف مهما كان الثمن, مشيرة إلى أن التصعيد الصهيوني سيقابله تصعيد والقادم أعظم.

الاحتلال بين مطالبات التصعيد والاكتفاء بما هو حاصل

في المقابل بقيت حالة الإرباك مخيمة على الموقف الصهيونية تجاه كيفية التعاطي مع الجبهة التي فتحتها على حدود غزة واستوجبت بحسب المصادر الصهيونية رداً قاسياً لم يتوقعه كيان الاحتلال, ففي الوقت الذي قال فيه دان مريدور وزير الاستخبارات الصهيونية والنائب الأول لنتنياهو إنه لا حاجة حتى الآن للدخول في توغل بري إلى قطاع غزة, مؤكدًا أنه لا مفر من الدفاع والهجوم في نفس الوقت, طالب وزراء صهاينة بالقضاء على حركتي الجهاد الإسلامي وحماس والانفصال عن غزة بشكل كامل ونقل مسؤوليتها لمصر, وقال وزير المالية الصهيوني يوفال شتاينتس بهذا الخصوص إن حكومته ستضطر عاجلا أو آجلا إلى القضاء على حكم حماس في قطاع غزة, معتبراً أن الأوضاع الناشئة في القطاع أصبحت لا تطاق فلا تستطيع حكومة الاحتلال القبول لفترة طويلة بحكم حماس والجهاد الإسلامي, كما أعرب وزير المواصلات الصهيوني يسرائيل كاتس عن اعتقاده بأنه يجب على حكومة الاحتلال الانفصال بشكل مطلق عن قطاع غزة مما يعني إغلاق المعابر ونقل المسؤولية المدنية عنه إلى السلطات المصرية.

سياسة الاغتيالات والفشل الصهيوني

إلى ذلك استحوذ التصعيد الصهيوني على جبهة غزة على تحليلات المعلقين الصهاينة, وقد كتب المحلل الصهيوني روني شاكيد في صحيفة (يديعوت احرنوت) أن المقاومة لم تعد كما كانت في السابق وان الاغتيالات الصهيونية بحق قادة المقاومة لم تنجح في القضاء على القدرة العسكرية للتنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة منذ عملية الرصاص المصبوب سواء في جاهزيتهم أو في معنوياتهم، بل على العكس تماماً فإنهم يقومون بالرد في أقصى سرعة ممكنة بعدد من الصواريخ التي يصل بعضها على أبواب مدينة تل أبيب, وطالب الكاتب الصهيوني في مواجهة قدرات المقاومة طالب حكومة الاحتلال إلى إيجاد طريقة معينة تصل من خلالها إلى حركة حماس كونها المسيطرة الوحيدة على القطاع من أجل التوصل لهدنة طويلة المدى بمباركة مصرية حتى لا تتمكن الفصائل الفلسطينية في استمرار توقف الحياة الطبيعية لمليون صهيوني في حين تسير الحياة في قطاع غزة على ما يرام, رغم نيران الغارات.

الاحتلال ونقطة التحمل

هذا فيما تساءل المحلل العسكري الصهيوني اليكس فيشمان عما إذا كان التصعيد على جبهة غزة سيتدحرج إلى حرب برية, أم لا, وقال فيشمان ما يجري في غزة ليس تصعيدا آخر معروفا وإنما هو تصعيد مخطط ومدروس اعد له جيش الاحتلال الذي نصب «كمينا» واستعد قبل التصعيد بأيام وإذا ما تجاوز إطلاق الصواريخ الفلسطينية نقطة الاستيعاب والامتصاص التي وضعتها حكومة الاحتلال لتفسها سيعطي المستوى السياسي الضوء الأخضر لتوسيع العمليات بما في ذلك عمليات برية, ويتابع فيشمان أن ما اسماها بنقطة الامتصاص والتحمل ستتأثر بعدد القتلى الذين قد يسقطون في صفوف الصهاينة وبمستويات تحمل مليون ونصف المليون صهيوني الذين يعيشون حالة من الشلل اليومي بفعل الصواريخ الفلسطينية.