غزة تودع شهداءها والمقاومة تدك مستوطنات الاحتلال
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75878-غزة_تودع_شهداءها_والمقاومة_تدك_مستوطنات_الاحتلال
تواصلت الغارات الدموية التي تشنها آلة الحرب الصهيونية في يومها الثاني على الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر والمعزول والغارق في عتمة الظلام الدامس, ومع تواصل الغارات أعداد الشهداء والجرحى في ازدياد وسط تأكيد المقاومة الفلسطينية على مواصلة الرد على جرائم الاحتلال وهو ما أظهرتها من خلال إطلاق المزيد من دفعات الصواريخ صوب مستوطنات الاحتلال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١١, ٢٠١٢ ٠٦:٣٦ UTC
  • غزة تودع شهداءها والمقاومة تدك مستوطنات الاحتلال

تواصلت الغارات الدموية التي تشنها آلة الحرب الصهيونية في يومها الثاني على الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر والمعزول والغارق في عتمة الظلام الدامس, ومع تواصل الغارات أعداد الشهداء والجرحى في ازدياد وسط تأكيد المقاومة الفلسطينية على مواصلة الرد على جرائم الاحتلال وهو ما أظهرتها من خلال إطلاق المزيد من دفعات الصواريخ صوب مستوطنات الاحتلال

تواصلت الغارات الدموية التي تشنها آلة الحرب الصهيونية في يومها الثاني على الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر والمعزول والغارق في عتمة الظلام الدامس, ومع تواصل الغارات أعداد الشهداء والجرحى في ازدياد وسط تأكيد المقاومة الفلسطينية على مواصلة الرد على جرائم الاحتلال وهو ما أظهرتها من خلال إطلاق المزيد من دفعات الصواريخ صوب مستوطنات الاحتلال رغم التحليق المكثف لطيران الاحتلال في سماء غزة التي يحاول ساكنيها استراق ساعات للراحة استعداد ليوم جديد من العدوان والهموم والحصار ومعه وداع المزيد من الشهداء.

فقد ودعت غزة في مواكب جنائزية مهيبة عدد من أبناءها الذين ارتقوا في غارات صهيونية سابقة وسط دعوات الثأر والانتقام والتمسك بخيار المقاومة التي انطلقت من حناجر المشيعين والذين لم يسلموا من نيران الاحتلال الصهيوني شرق غزة, وفي أكثر من موقع انتشرت بيوت العزاء في أحياء غزة, فيما يواصل الغزيون لملمة جراحاتهم وملاحقة وسائل الإعلام في متابعة أخبار العدوان وما قد تحمله الساعات القادمة.

المقاومة ترد على رسائل الكيان

المقاومة الفلسطينية والتي أكدت أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء الاستهداف الصهيوني لقادتها وأبناء شعبها, نجحت في الرد على رسالة الاحتلال التي حاول إيصالها من خلال تصعيده الأخير على غزة, وبنفس اللغة التي يفهما, ولم يكن يتوقعها بعد أن أوهم نفسه باستسهال جبهة غزة وإمكانية الانقضاض على رأس المقاومة هناك وهو ما لم يحدث.
فصواريخ المقاومة انبثت غير ذلك ونجحت في خلق حالة توازن الرعب والردع مع كيان الاحتلال الذي جاء إلى غزة في مسعى لاستعادة قوة ردعه المتآكلة, فطالت الصواريخ مدن عسقلان واسدود وبئر السبع المحتلة, وبقي أكثر من مليون ونصف مليون صهيوني في ملاجئهم في ظل حالة استنفار وتأهب حولت مستوطنات الاحتلال وربما بعض مدنه إلى مناطق أشباح لا حراك فيها, وإصدار الأوامر بإغلاق المدارس وصولا إلى إغلاق مطار بن جوريون الدولي الصهيوني لأول مرة في تاريخ الكيان خشية من وصول صواريخ المقاومة إليه.

لا لتهدئة تستبيح الدم الفلسطيني

وهنا تبلغ الخشية الصهيونية ذروتها, في ظل تأكيد المقاومة أن لا حديث عن التهدئة التي احرقها الاحتلال بصواريخه, ويؤكد الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي حيث ارتقى منها اغلب شهداء الغارات أن المقاومة لم تمنح الاحتلال تهدئة تسفك الدم الفلسطيني وتمنح الأمن لكيان الاحتلال, فالمعادلة الجديدة التي نجحت المقاومة في تكريسها أن الدم سيقابله دم وهو ما يجعل من الاحتلال التفكير ملياً قبل توجيه صواريخه صوب غزة, ويؤكد أبو احمد أن المقاومة هذه المرة نجحت بكل تأكيد في ردع الاحتلال وخلق توازن الرعب معه وهو ما يفهم من حالة الإرباك التي تسود الأوساط الأمنية والسياسية في كيان الاحتلال الذي كان يتطلع إلى أن يبدأ المعركة وينهها بالشكل الذي يريده لكن المقاومة أربكت حساباته وأكدت له انه إذا كان باستطاع حكومة الاحتلال بدء المعركة فلم يعد بإمكانها إنهاؤها إلا بعد أن تدفع ثمن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

الكيان إرباك وتردد

وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك حاول الظهور وكان كيانه من يمسك بزمام الموقف على جبهة غزة, من خلال الإشارة إلى أن التصعيد العسكري في قطاع غزة سيستمر لعدة أيام على الأقل, مشيداً بنظام القبة الحديدية في التصدي لصواريخ المقاومة الفلسطينية على حد زعمه, مضيفاً, سنضرب كل من يخطط الصهاينة، ومن جانب آخر سنحسن قدرة القبة الفولاذية لتسقط بنسبة كبيرة جميع صواريخ الغراد التي تطلق من غزة وهي رسالة يبدو أنها كانت موجهة إلى وزارة المالية في كيان الاحتلال أكثر منها للفلسطينيين خصوصاً في ظل الحديث عن تقليصات الجيش الصهيوني.

بدوره قال رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الصهيوني شاؤول موفاز انه لا يمكن القبول بوضع يبق فيها أكثر من مليون ونصف مليون مستوطن صهيوني رهائن في الملاجئ بفعل صواريخ غزة.

هذا فيما بدأ قادة الجيش مترددون في كيفية التعاطي مع الأوضاع في غزة خشية من انزلاق الأمور وخروجها عن السيطرة على جبهة غزة, وخرج رئيس هيئة الأركان الصهيوني بيني جانتس أكثر المتحمسين لشن عملية عسكرية في القطاع خرج من اجتماع ضباط جيشه أكثر ارباكاً وتردداً في ظل ما أبدته المقاومة من قدرة مواصلة ردها على جرائم الاحتلال والذي قيل أنه قد فاجأ كافة المستويات في كيان الاحتلال وفي المقدمة أجهزته الاستخبارية وهو ما يشكل فشلاّ ذريعا آخر يضاف إلى سجلات الفشل الذي منيت بها هذه الأجهزة خلال السنوات الأخيرة على المستوى الفلسطيني والتعاطي مع قدرت المقاومة, وقد خرج المجتمعون الذين حاولوا التعامل مع السيناريوهات المحتملة على جبهة غزة بقرار واحد وهو الرد على النار بالمثل وهو ما يعني التراجع.

المقاومة تكشف عورة الاحتلال

التلفزيون الصهيوني اظهر مدى الإرباك الذي يخيم على القيادة الصهيونية العسكرية والسياسية خصوصاً لجهة رد المقاومة المتواصل على التصعيد الأخير والذي بدأ باغتيال الأمين العام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي «أبو ابراهيم».

وقال التلفزيون أن وسائل الإعلام الصهيونية حاولت الظهور بثقة زائدة بالنفس حين اعتبرت أن عملية الاغتيال مجرد عملية أخرى وأنها ستمر بأسرع وقت مرور الكرام وفقا لتقديرات استخبارية لديها, لكن ما حدث العكس فقد استفاق الصهاينة على حرب مشتعلة مع قطاع غزة اثبتث خلالها المقاومة الفلسطينية قدرتها على الرد على النار بالنار من خلال صواريخها, وهو ما أثار غضب الجمهور الصهيوني الذي دفع برئيس حكومة الاحتلال إلى إيفاد وزراء وقادة عسكريين إلى مستوطنات الجنوب لتهدئة روع الصهاينة الذين امضوا ليلة عيد المساخر في الملاجئ, ومن بين الوزراء نائب نتانياهو موشيه يعلون ووزير الحرب أيهود باراك والذين باعوا الجبهة الداخلية وعودا كثيرة زائفة من أن الأمر لن يستغرق سوى ساعات ويعم الهدوء من جديد. وعم التشاؤم أوساط المحللين الصهاينة الذين قدّروا أن الأمر سيستمر لأيام وأن صواريخ غزة ستواصل السقوط على 6 مدن صهيونية وان مليون مستوطن سوف ينامون مزيدا من الليالي في الملاجئ... حتى ظهر نتانياهو شخصيا على شاشة القناة الثانية في الساعة الثامنة والنصف يتحدث عن انجازات حكومته الأمنية، إلا أن رئيس الأركان السابق شاؤول موفاز - في حزب كاديما المعارض - كان سبقه وانتقد بشدة سياسة نتانياهو تجاه غزة داعيا للمزيد من الصرامة.

حراك التهدئة

ويبدو أن كيان الاحتلال وفي ظل حالة الإرباك التي يعيشها يتطلع إلى حراك مصري لإعادة التهدئة التي كانت سارية على الأرض, وهو الأمر الوحيد الذي من شانه أن ينقذ الكيان ومستوطنيه من نيران صواريخ المقاومة, ونقل عن السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان أن مصر تبذل حاليا جهودا متواصلة لوقف التصعيد الصهيوني ضد قطاع غزة واحتواء الوضع تمهيدا لتثبيت التهدئة, مشيراً إلى أن الجهود المصرية تأتي من منطلق مسؤوليتها لوقف نزيف الدم الفلسطيني والاستقرار في المنطقة.

هذا وكان كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس حكومة غزة إسماعيل هنية قد اجريا اتصالات منفصلة مع أطراف عدة لوقف العدوان على غزة, وقد أكد الاثنان على أن الأولوية الآن هي لوقف العدوان وحماية شعبنا وتعزيز الصمود للشعب الفلسطيني في مواجهة الجرائم الصهيونية, في حين دعا الرئيس عباس ـ الذي اجر اتصالات أيضا مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح ـ الشعب الفلسطيني للحفاظ على التهدئة وتفويت الفرصة على الاحتلال لجر غزة لحرب جديدة.