«عمر سليمان» لغز حيَّرَ المصريين
Mar ١١, ٢٠١٢ ٠٣:٢٠ UTC
رغم تأكيدات مروة منير، منسقة الحملة الانتخابية لترشيح عمر سليمان، لإنتخابات الرئاسة, بعدم ترشحه، لا يزال الغموض يضرب معسكر نائب الرئيس السابق عمر سليمان, الذي عُرف لدى المصريين بلقب «الرجل الغامض»، بسبب قلة ظهوره خلال عمله مع النظام السابق
رغم تأكيدات مروة منير، منسقة الحملة الانتخابية لترشيح عمر سليمان، لإنتخابات الرئاسة, بعدم ترشحه، لا يزال الغموض يضرب معسكر نائب الرئيس السابق عمر سليمان, الذي عُرف لدى المصريين بلقب «الرجل الغامض»، بسبب قلة ظهوره خلال عمله مع النظام السابق.ومساء الجمعة الماضية,أقتحم شاب من شباب الثورة المؤتمر الأول الذي عقدته الحملة الشعبية لدعم عمر سليمان لرئاسة الجهورية, وقال الشاب لمؤيدى عمر سليمان : «أنا مش مقتنع بعمر سليمان، وعايز عشرة منكم، كل واحد يقول سبب: هو ليه مقتنع بعمر سليمان؟».
وعلى الرغم من أن المؤتمر شارك فيه وفود من محافظات الشرقية والغربية وكفر الشيخ وقنا والأقصر وسوهاج والمنيا وأسيوط ودمياط والإسكندرية والدقهلية، جاءوا لدعم عمر سليمان, وانضمامهم لحملات تأييده، وجمع التوكيلات الرسمية له للترشح, إلا أنه لم يجاوب أحد من الحاضرين على سؤال هذا الشاب!
في الحقيقة ما سأله هذا الشاب عن أسباب تأييد تلك الوفود لعمر سليمان, يدور في ذهن ملايين من المصريين, ما الذي يدفع هؤلاء الأشخاص لتأييد عمر سليمان على الرغم من أنه محسوب على النظام السابق؟
ربما يرى البعض أن عمر سليمان ظلمه مبارك وزوجته سوزان ثابت التى وقفت أمام زوجها بكل جبروتها قبل الثورة بسنوات لتمنع صدور قرار لتعيين عمر سليمان نائبا للرئيس, والحق يقال أن كثير من المصريين كانوا يتطلعون لهذا القرار, لأنهم كانوا يرون في سليمان الرجل القوي الذي في أستطاعته أن ينقذ ما تبقى من مصر, على أعتبار أنه رجل ذكي جدا وله قبول داخليا وخارجيا وكان ينجز أعماله دائما بنجاح وفي صمت وانعكس ذلك على أداء جهاز المخابرات العامة الذي كان يرأسه عمر سليمان, وله إنجازات عديدة في ملفات مختلفة، وكان موقفه واضحا من مسألة التوريث, وأكد للرئيس المخلوع رفض جهاز المخابرات للتوريث وحذره من عواقب ذلك.
كما يرى مؤيدو عمر سليمان أن مصر مستهدفة من الخارج والداخل, وتمر بمرحلة حرجة للغاية وفيها كثير من التصيد للأخطاء, وأن هناك فجوة أمنية وانفلات امني الذي لم يأتي من الأمن ولكن أوجدته الظروف الحالية التي مرت بها مصر خلال الفترة السابقة خلال انتكاسة الشرطة من يوم 28 يناير 2011, ولذلك فأن الرجل الذي يستطيع أن يعمل علي إحلال الأمن في هذا التوقيت, هو اللواء عمر سليمان حيث أنه رجل مقاتل وله من الخبرة والحنكة ما أهلته لأن يكون مقاتلا ويتسم بالعقل والحكمة والقرارات الصائبة في جميع المجالات التي تقلدها.
وعلى الرغم من ان مؤيدوه هددوا بأعتصام مفتوح للضغط عليه لكى يترشح لإنتخابات الرئاسة, إلا أن مقربون من عمر سليمان أكدوا أنه زاهد في العودة للحكم ولا يريد العودة مرة أخرى للصراع السياسي وهذا أمر متوقع ولن يتراجع عنه.
وقد أرجعت مصادر أنسحاب عمر سليمان من السباق الرئاسي، إلى سببين، الأول هو ضغوط المجلس العسكري على سليمان، لإثنائه عن الترشح، لأنه سيكون عرضة لحملة شرسة من القوى الثورية.
أما السبب الثاني فهو إعلان منصور حسن، رئيس المجلس الاستشاري، خوضه انتخابات الرئاسة وهو ما دفع سليمان إلى الانسحاب من السباق الانتخابي، لتراجع فرص فوزه، بعدما تردد عن تأييد بعض القوى السياسية والإسلامية, والمجلس العسكري وبعض الأحزاب لمنصور حسن كمرشح رئاسي.
وإن صحت تلك المعلومات, فإن ما قام به المجلس العسكري من ضغوط على عمر سليمان لإثنائه عن الترشح، هو تصرف سيُساعد على إنعاش الثقة بين المجلس العسكري والشعب المصري.
ويرى الرافضون لعمر سليمان أنه أمتداد لمبارك, ويصفونه بأنه (الصندوق الأسود) لأسرار مبارك، بحكم منصبه الذي كان يشغله كرئيس لجهاز المخابرات العامة منذ عام 1993 وحتى 28 يناير، وعينه مبارك نائبا له في29 يناير 2011 حتى 11 فبراير 2011،وما زالت دموعه المتحجرة في عينيه وهو يقرأ بيان تنحي مبارك، عالقة في أذهان المصريين, الذين شعروا بشدة ولاءه لمبارك، وأنه كان مؤيدا لأستمرار مبارك في الحكم برغم ما أرتكبه من فساد في الحياة السياسية والأقتصادية في مصر.