تصعيد صهيوني متجدد والمقاومة تمطر الاحتلال بالصواريخ
Mar ١٠, ٢٠١٢ ٠٦:٥٧ UTC
توالت الغارات الدموية التي شنتها طائرات الاحتلال الصهيوني على الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر والمعزول موقعة المزيد من الشهداء والجرحى, وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام موجة جديدة من التصعيد الصهيوني على جبهة غزة وبقرار سياسي من حكومة الاحتلال التي يبدو أنها تبحث عن الجبهة الأضعف وفقا لاعتقادها
توالت الغارات الدموية التي شنتها طائرات الاحتلال الصهيوني على الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر والمعزول موقعة المزيد من الشهداء والجرحى، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام موجة جديدة من التصعيد الصهيوني على جبهة غزة وبقرار سياسي من حكومة الاحتلال التي يبدو أنها تبحث عن الجبهة الأضعف وفقا لاعتقادها لإراقة المزيد من الدماء وهي ترى في غزة هذه الجبهة.نزيف الدم يتواصل
وكانت موجة التصعيد الصهيوني الجديدة قد بدأتها قوات الاحتلال من خلال جريمة الاغتيال التي أدت إلى استشهاد الأمين العام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي «أبو إبراهيم» والأسير المحرر في صفقة التبادل الأخيرة والمبعد من نابلس بالضفة الغربية إلى قطاع غزة محمود حنني بعد استهداف الطائرات الصهيونية للسيارة التي كانا يستقلها الشهيدان جنوب غرب مدينة غزة, وقد امتدت الغارات مستهدفة المزيد من المقاومين والمواقع حيث أدت إحدى الغارات الليلية إلى استشهاد ناشطين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وهما عبيد الغرابلي ومحمد حرارة وشادي السيقلي بعد استهدافهم بصاروخ أطلقته طائرة صهيونية صوبهم شرق مدينة غزة وتحديداً في حي الشجاعية, وعلى مقربة من المكان استشهد الناشط حازم قريقع من سرايا القدس. فيما طالت الغارات التي امتدت إلى جنوب القطاع وصولا إلى رفح ثلاثة ناشطين من السرايا على مقربة من المجلس التشريعي غرب مدينة غزة ما أدى إلى استشهادهم وهم فايق سعد ومعتصم حجاج ومحمد المغاري.
المقاومة اللغة التي يفهمها الاحتلال
التصعيد الصهيوني الجديد وفي مقدمته اغتيال الأمين العام للجان المقاومة الشعبية والذي يحظى باحترام في أوساط الغزيين أثار غضب الشارع الغزي وسخطه وسط دعوات بالرد على جرائم الاحتلال بكل السبل, مؤكدين أن جرائم الاغتيال الجديدة تشير إلى عودة كيان الاحتلال إلى سياسة الاغتيالات في مسعى للخروج من مأزقه السياسي بفعل عجزه عن القيام بأي مغامرة عدوانية خارج الحدود وهو السبب الذي ربما يكون قد دفعه إلى التصعيد على غزة, ويطالب الشارع الغزي في ظل نزيف الدم المتواصل لابناءه من قبل كيان الاحتلال بعدم الالتفات إلى دعوات التهدئة ومواصلة طريق المقاومة باعتبارها اللغة الوحيدة التي يفهمها.
المقاومة ترد بصواريخها
المقاومة الفلسطينية توعدت الاحتلال برد قاسي, ورغم التحليق المكثف لطيران الاحتلال في سماء غزة وبعيداً عن أي تهدئة, أمطرت فصائل المقاومة الفلسطينية مستوطنات الاحتلال وصولا حتى مدينتي بئر السبع وعسقلان المحتلة بالصواريخ والقذائف, مؤكدة في بيانات منفصلة أن وجبات الصواريخ الجديدة هذه هي بمثابة رد أولي على جرائم الاغتيال الأخيرة, مشددة على أن هذه الجرائم لن تمر دون عقاب وان الاحتلال هو من يتحمل مسؤولية التصعيد الأخير وعليه دفع الثمن, وعلى الفصائل أن تتحمل مسؤولية الدفاع عن شعبها في مواجهة هذا العدوان الصهيوني الغاشم. وقد اعترفت مصادر الاحتلال بسقوط عدد من الجرحى في صفوف الصهاينة احدهم بصورة خطيرة اثر سقوط هذه الصواريخ معلناً في الوقت ذاته حالة التأهب في المستوطنات المتاخمة لغزة. هذا وأعلنت عدد من الفصائل الفلسطينية أنها في حل من التهدئة المعمول بها والتي يحاول من خلالها الاحتلال تكريس معادلة الاحتفاظ لنفسه ضرب الفلسطينيين متى أراد, وأكد الناطق باسم لجان المقاومة أبو مجاهد أن اللجان في حل من التهدئة وأن الاحتلال الصهيوني هو من قلب الطاولة في قطاع غزة وعليه أن يتحمل تبعات جريمته التي راح ضحيتها الأمين العام للجان, وقال أبو مجاهد, إن جريمة الاغتيال لن تمر دون عقاب شديد, مطالباً, مجاهدي ومقاتلي الذراع العسكري للجان ألوية الناصر صلاح الدين للاستنفار للرد على الجريمة البشعة بحق الأمين العام للجان.
ضوء اخضر
وأكد أبو احمد الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن التهدئة ماتت مع أول صاروخ أطلق على قطاع غزة والذي أدى إلى استشهاد الأمين العام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي والمبعد محمود حنني، كذلك واستهداف مجاهدي السرايا شرق غزة. وأضاف أبو احمد, أن الاحتلال بدأ بتنفيذ تهديداته التي أطلقها منذ فترة، وبدأ باغتيال خمسة مجاهدين وعلية أن يتحمل المسؤولية، مؤكد أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الجرائم الصهيونية. وأكد داود شهاب المتحدث الإعلامي باسم الحركة أن حركته ستواصل ردها على تصعيد الاحتلال المتواصل ضد أبناء الشعب الفلسطيني، موضحاً أن التصعيد الصهيوني على غزة جاء بضوء اخضر أمريكي.
أجندة صهيونية
من جهته قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم أن العدو توعد بالقضاء على الأسرى المحررين وحماس حذرت من المخطط الصهيوني لتصفيتهم, وأضاف أن ما حدث جريمة مزدوجة, مشيرا إلى أن هناك أجندة صهيونية تطبق في غفلة من الأمة العربية ومفاوضات استكشافية وفي ظل أجواء الحديث عن الوحدة الوطنية. وحمل برهوم العدو مسؤولية الاستهداف والتصعيد مطالبا بوضع إستراتيجية حقيقية لمنع الاحتلال من تصعيد جرائمه.
إدانات فلسطينية
وأدانت الرئاسة الفلسطينية التصعيد الصهيوني، واعتبرت على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة, إن هذا التصعيد يخلق مناخا سلبيا، ويوتر الأجواء مما يؤدي إلى تصاعد دوامة العنف في المنطقة، محملا الحكومة الصهيونية تداعيات هذه الاعتداءات. كما أدان الناطق باسم حكومة غزة طاهر النونو التصعيد الصهيوني على غزة، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات الجريمة، محذرا من مغبة التصعيد ضد الشعب الفلسطيني. وقال النونو, الحكومة الفلسطينية ترفض معادلة القتل في ظل التهدئة ولن تكون جيش لحد لحماية أمن الاحتلال ونحن نرعى فقط توافقاً فلسطينياً لتهدئة متبادلة.
الكيان بين التبرير والخشية
في المقابل وفي محاولة لتبرير جرائمه وفي مقدمتها جريمة الاغتيال التي طالت الأمين لعام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي والأسير المحرر محمود حنني, زعم المتحدث باسم الجيش الصهيوني افيخادي ادري أن الاثنين كانا يعملان في الأيام الأخيرة على تنفيذ عمليات في الحدود الصهيونية المصرية, وفي محاولة منه تكشف الخوف من انهيار الأوضاع على جبهة غزة, ادعى المتحدث باسم جيش الاحتلال أن جيشه لا ينوي تصعيد الأوضاع في محيط غزة ولكنه جاهز ومستعد للرد بقوة ضد كل محاولة لارتكاب اعتداءات ضد كيانه.
وزعمت مصادر عسكرية صهيونية لإذاعة جيش الاحتلال أن اغتيال القيسي والذي تعتبره احد اخطر الشخصيات التي تصر على العنف بمثابة رسالة إلى كل من يحاول المس بأمن كيان الاحتلال. وأضافت المصادر أن عمليات استهداف الشخصيات الداعية للعنف لن تتوقف. وحملت المصادر حركة حماس مسؤولية أي تصعيد على حدود قطاع غزة.
تخبط صهيوني
ويؤكد المختص في الشأن الصهيوني أكرم عطا الله, أن التصعيد الصهيوني الأخير تحاول من خلاله حكومة الاحتلال استعادة قوة الردع الصهيونية التي ضعفت في الآونة الأخيرة, وأضاف عطا الله أن الاحتلال بحاجة إلى معركة لتعيد فيها قوة ردعها خاصة بعد أن أدركت أنها لا تستطيع ضرب إيران. وبين عطالله أن اجتماع الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو, انتهي بعدم قدرة الاحتلال على ضرب إيران لذلك بحثت القيادة الصهيونية عن جبهة قطاع غزة لاستعادة قوة ردعها لاعتقادها أنها الجبهة الأضعف في المنطقة.