العشائر العراقية توقع وثيقة حفظ الدم العراقي
تتواصل جهود الحكومة العراقية لالقاء القبض على طارق الهاشمي نائب الرئيس المطلوب فيما شيع اهالي الانبار ضحايا عملية ارهابية في قضاء حديثة غرب العراق. فيما شيع أهالي محافظة الانبار ضحايا الهجمات المسلحة التي شهدها قضاء حديثة فجر الأثنين
تتواصل جهود الحكومة العراقية لالقاء القبض على طارق الهاشمي نائب الرئيس المطلوب فيما شيع اهالي الانبار ضحايا عملية ارهابية في قضاء حديثة غرب العراق. فيما شيع أهالي محافظة الانبار ضحايا الهجمات المسلحة التي شهدها قضاء حديثة فجر الأثنين.
من جانب اخر أقال القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قائد عمليات الأنبار الفريق الركن عبد العزيز العبيدي من منصبه، وأمر بتعيين الفريق الركن طارق العزاوي بدلا عنه، على خلفية الهجمات التي شهدتها المدينة. وحملت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية ـ الاثنين ـ القيادة العامة للقوات المسلحة مسؤولية الخرق الأمني في قضاء حديثة الذي أسفر عن مقتل خمس وعشرين من عناصر الأمن، وجرح عشرة اخرون، فيما أكدت أن القوة التي نفذت الهجوم ترتدي ملابس قوات مكافحة الارهاب المعروفة بـ (SWAT) واشتبكت مع الأجهزة الأمنية لساعتين متتاليتين.
وكشف مصدر مسؤول في مجلس محافظة الانبار ان عدد المركبات التي استخدمتها المجموعة المجرمة في هجومها على نقاط التفتيش في حديثة 13 مركبة ذات الدفع الرباعي تعود للجيش الامريكي. وقال المصدر ان: «التحقيقات الاولية حول هجمات حديثة وضحت ان المجموعة المجرمة استخدمت 13 مركبة ذات دفع رباعي تم شرائها من الجيش الامريكي وتم اعادة صباغتها باللون الاسود لتكون مشابهة لمركبات قوات اسوات».
وفي تطور اجتماعي مهم في مواجهة الارهاب وقع المئات من شيوخ العشائر في كركوك، وثيقة لتحريم الدم العراقي، في خطوة قالوا إنها تهدف لتطويق الأنشطة المسلحة لتنظيمات متطرفة في مناطقهم عبر فرض قانون قبلي يشمل نفي وتغريم كل من يشارك بعمل مسلح. وقال رئيس مجلس قضاء الحويجة الشيخ حسين علي صالح الجبوري انه «لاول مرة وبمشاركة اكثر من 150 من شيوخ ووجهاء عشائر العبيد والجبور والبو حمدان والساده تم توقيع ميثاق شرف لحرمة الدم العراقي».
واضاف «اتفقت الاطراف خلال الاجتماع على آلية وخطة عمل تعهد فيها شيوخ العشائر بدعم الاجهزة الامنية العراقية وحرمة الدم وعدم ايواء ودعم ومساندة وفتح مجال للمسلحين بالدخول للمناطق
متابعاً ان «من يقوم بذلك سيعامل معاملة الارهابي، وسوف يطرد من المناطق ويسلم للقضاء». ويرى كثير من زعماء العشائر انه لا جدوى حالياً من دعم الجماعات المسلحة، خصوصاً بعد خروج القوات الامريكية التي كانت تعد المبرر الاول لحمل السلاح وايضاً لاستهداف عراقيين بدعوى مساعدتهم «للمحتل».
واعتبر الجبوري ان «الاتفاق يمثل رسالة حب وطمأنة من العرب صوب ابناء وطنهم من الكورد والتركمان والمسيحيين والطوائف والمذاهب في كركوك وعموم مدن العراق».
واشار الجبوري الى ان «الدم العراقي واحد ولا يمكننا ان نقبل أي عمل او مساندة للعنف والارهاب مهما كانت مبرراته وخاصة بعد انسحاب القوات الامريكية».
وتنعش وثيقة تحريم الدم العراقي القانون القبلي السائد في بعض مناطق العراق، ويتوقع الموقعون عليها ان تحد بصورة كبيرة من انشطة الجماعات المتمردة وابرزها تنظيم القاعدة.
وتنص بنود الوثيقة على انه في حال ثبوت ضلوع المجرم بعمل مسلح سيتم طرده خارج المحافظة لمدة خمس سنوات هو وعائلته، اضافة الى العقوبة القانونية للجرم الذي فعله، وتتم تبرئة عائلة المجرم اذا ما سارعت في تسليمه الى القضاء.
ويحاسب العرف العشائري من يعاون المجرم مثلما يعامل المجرم الاول، وتدفع دية من قبل اهل المجرم والذي تثبت عليه ادانة القتل او الاعتداء على اي شخص فدية 100 مليون دينار عراقي تسلم الى عائلة المجني عليه مع اتخاذ الاجراءات القانونية.
على صعيد اخر دعت وزارة الداخلية بالحكومة المحلية في كردستان العراق ودعت الداخلية العراقية لاعتقال الهارب طارق الهاشمي بنفسها مؤكدة أنها لن تقوم الداخلية في كردستان بالدفاع عنه وحمايته.
وقال وكيل الوزارة المحلية فائق توفيق أن «وزارة داخلية لن تدافع عن الهاشمي او تحميه».
وكان الوكيل الآخر لوزارة الداخلية بكردستان، جلال كريم، ذكر أن «أمر تسليم الهاشمي إلى المحاكم مرتبط بقرار من رئاسة الإقليم وحكومته» وذلك تعليقاً على مطالبة الداخلية العراقية، لداخلية الاقليم تسليمها الهاشمي تنفيذاً لأوامر قضائية.
وكانت وزارة الداخلية العراقية، أشارت، الى سعي طارق الهاشمي للهروب إلى خارج العراق.
اعلان الاجهزة الامنية في الحكومة المحلية عدم الدفاع عن الهاشمي وحمايته يعني ان طريق اعتقاله اصبح مفتوحا وايامه في كردستان معدودة.