اوباما يصفع اللاهثين وراء التسوية ويقدم ولاء الطاعة للاحتلال
Mar ٠٦, ٢٠١٢ ٠٢:٤١ UTC
لم يترك الرئيس الأمريكي باراك اوباما مناسبة أو خطاباً دون أن يقدم من خلاله ولاء الطاعة للكيان الصهيوني من خلال التأكيد على التزامه التام بضمان امن الكيان وحمايته, وفي المقابل بقي تجاهل اوباما لما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم على أيدي هذا الكيان هذا فضلاً عن إنكار الحقوق الفلسطينية التي
لم يترك الرئيس الأمريكي باراك اوباما مناسبة أو خطاباً دون أن يقدم من خلاله ولاء الطاعة للكيان الصهيوني من خلال التأكيد على التزامه التام بضمان امن الكيان وحمايته, وفي المقابل بقي تجاهل اوباما لما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم على أيدي هذا الكيان هذا فضلاً عن إنكار الحقوق الفلسطينية التي يستبيحها كيان الاحتلال ليل نهار دون أن تقوى إدارة أسمت نفسها زورا أنها راعية لتسوية لم تسهم إلا في مزيد من الكوارث على رأس القضية الفلسطينية, هذه المواقف جدد التأكيد عليها اوباما خلال خطابه الذي ألقاه أمام الايباك الصهيوني بحضور رئيس كيان الاحتلال شيمعون بيرس ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو في واشنطن رغم الصفعات المتتالية التي وجهها الأخير لاوباما وإدارته . الفصائل : انحياز جديد ونقطة سوداء الفصائل الفلسطينية اعتبرت تجاهل اوباما للقضية الفلسطينية تأكيداً جديداً على الانحياز الأمريكي المتواصل والتام للكيان الصهيوني, وهو ما دفعهم إلى دعوة السلطة والواهمون بإمكانية تحريك التسوية التوقف عن المراهنة على الموقف الأمريكي خصوصاً وإغلاق باب التسوية التي تريد من خلالها حكومة الاحتلال إلى تكريس احتلالها وهو ما تدفع باتجاهه المواقف الأمريكية ايضاً, وشددت الفصائل على أن الساسة الأمريكية في المنطقة العربية لن تخضع الشعوب لإرادتها ولن تكسر إرادة المقاومة لدى الأمة الإسلامية . وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام, إن تجاهل أمريكيا للقضية الفلسطينية ليس جديداً وهي مستمرة في دعمها الأعمى للكيان الصهيوني ومستمرة في خطابها المعادي لأمتنا والمعادي لكثير من شعوب الأرض. واعتبرت الحكومة الفلسطينية في غزة في بيان لها أن خطاب اوباما جاء يبدد ما تبقى من أمل في أن تكون أمريكا طرفا نزيها في التعامل مع قضية فلسطين, وان الخطاب كان بمثابة نقطة سوداء تضاف إلى سجل الولايات المتحدة بحق الشعب الفلسطيني وقضيته. وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر, أن الموقف الأمريكي يفرض على القوى الفلسطينية وقف كل أشكال المراهنة على الإدارة الأمريكية التي باتت منحازة بشكل كامل للاحتلال والتي لم تمارس أي وسيلة ضغط عليه لوقف الاستيطان على الأقل. السلطة : خيبة أمل جديدة وترك الموقف الأمريكي الذي صرح به الرئيس اوباما خيبة أمل واضحة لدى السلطة الفلسطينية والتي وصفت الخطاب بأنه جزء من حملة انتخابية في الانتخابات الأمريكية, وقال د. صائب عريقات رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي: للأسف الشديد غاب عن الخطاب متطلبات التسوية بقبول الاحتلال لحل الدولتين ووقف الاستيطان والتوقف عن الإملاءات وفرض الحقائق على الأرض, ودعا عريقات العرب إلى الحديث بلغة المصالح التي تتحدث بها الولايات المتحدة وباقي دول العالم. وقال عريقات: «علينا الحديث بلغة المصالح كي نستطيع أن نؤثر بما نتأثر به» . اتفاق الدوحة في مواجهة مصير سابقاته في ملف المصالحة يتواصل الجدل بين قطبي الانقسام فتح وحماس بعد أن فشل اتفاق الدوحة وإن نجح في تسمية رئيس حكومة التوافق إلا أن هذه الحكومة لم ترى النور بعد رغم مرور قرابة الشهر على الاتفاق الذي وقع بين كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في العاصمة القطرية وسط مخاوف من أن يلقى هذا الاتفاق مصير سابقاته من الاتفاقات على الأقل لجهة عدم التنفيذ. ومع الحديث عن تأجيل تشكيل حكومة التوافق بدا التباين واضحاً لجهة المسؤول عن هكذا تأجيل فبينما تقول حماس أن أبو مازن هو المسؤول ترى فتح أن تأجيل تشكيل الحكومة جاء بطلب من رئيس مكتب حماس السياسي خالد مشعل لتبقى الاتهامات والاتهامات المتبادلة سيدة الموقف بين الطرفين . ويرى المراقبون في أن الرئيس عباس يرغب في التعرف على إمكانية سماح الاحتلال لإجراء الانتخابات في الضفة والقدس أم لا . الاحتلال يدخل على الخط مصدر فلسطيني قال إن حكومة الاحتلال ترفض السماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس والضفة في حال شاركت فيها حركة حماس وهو ما ابلغ به الرئيس عباس خالد مشعل في لقاءهما الأخير بالقاهرة, وهو ما دفع بالرجلين إلى التوافق على تأجيل تشكيل تلك الحكومة وموعد إجراء الانتخابات لحين الحصول على ضمانات دولية تلزم كيان الاحتلال بالسماح لإجراء الانتخابات في القدس وعدم عرقلتها بالضفة الغربية . وبينما يتصاعد السجال الدائر بين حركتي فتح وحماس حول سبب تأخير تشكيل الحكومة طالب عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية الرئيس محمود عباس بتشكيل الحكومة فورا وفق ما اتفق عليه في اتفاق الدوحة أو أن يترك المنصب ويجري التوافق على شخصية بديلة, وذلك رغم إقرار الحركة أن توافقا على التأجيل قد حصل بين الرئيس عباس ومشعل بناء على ما تقدم به الأول بتأجيل تشكيل الحكومة لحين الاطمئنان على أن تسمح حكومة الاحتلال بإجراء الانتخابات في القدس والضفة الغربية . تردي الأوضاع الفلسطينية والى حين توافق طرفي الانقسام على تشكيل الحكومة يبقى يسير حال الفلسطينيين نحو مزيد من التردي فغزة على حصارها وعجلة إعادة الأعمار لا زالت متوقفة فيما الجديد المتجدد في معاناة الغزيين يكمن في أزمة الكهرباء والذي لم يفلح حتى الربيع العربي في وضع حد لها وكسر حصار غزة الغارقة في ظلامها, وهي أزمة باتت تتهدد كافة مرافق الحياة الفلسطينية المثقلة أصلا وفي مقدمة هذه المرافق القطاع الصحي الذي يترنح في ظل عجز المستشفيات عن تقديم خدماتها لمرضى لا زالوا يبحثون عن دواء بات مفقود في غزة, هذا ولا تزال أزمة الكهرباء على حالها, رغم إعلان سلطة الطاقة والموارد الطبيعية بغزة عن توقيع اتفاقية مع الهيئة العامة للبترول في مصر الشقيقة بموافقة الجهات المسؤولة في مصر لتوريد السولار لغزة لعمل محطة توليد الكهرباء عبر الحدود الفلسطينية المصرية, وقالت السلطة, أن السولار المتفق على توريده هو بمواصفات السولار المستخدم للسيارات كوضعٍ مؤقت حتى يتم استيراد السولار الصناعي الخاص بعمل محطة توليد الكهرباء . أما الضفة فلا زال الاستيطان والجدران والحواجز يقتل أحلام الفلسطينيين فيها والذين لا يستطيعون الحراك بين مدنهم وقراهم أو حتى الوصول إلى أرضهم إلا من خلال إذن صهيوني, وفي القدس التي تتعرض لمحرقة حضارية وتاريخية في ظل سياسة التهويد والاستيطان, كشفت فيها الأحوال الجوية عن خطر داهم جديد بات يحدق بالمدينة وأولى القبلتين, وهو الانهيارات التي وقعت والتي يمكن وقوع المزيد منها, وهو ما حذر منه مركز معلومات وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك مشيراً إلى إمكانية حدوث انهيارات أرضية وترابية جديدة في البلدة نتيجة الحفريات الصهيونية المستمرة والمتواصلة في المنطقة لصالح شق أنفاق متشعبة تتجه نحو جدار المسجد الأقصى الجنوبي, مشيراً إلى تصدعات وتشققات كبيرة اكتشفت اليوم الاثنين، في ملعب وادي حلوة الذي جرفته بلدية الاحتلال قبل نحو أسبوعين، ما ينذر بانهيارات في تلك المنطقة.