انتفاضة قُضاة مصر ومُحاميها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75901-انتفاضة_قُضاة_مصر_ومُحاميها
سيطرت قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، وسفر المتهمين الأجانب في تلك القضية بمساعدة المستشار عبد المعز ابراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة، سيطرت على فاعليات الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى التي عُقدت لأختيار أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، حيث أكد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٥, ٢٠١٢ ٠٧:٠٨ UTC
  • انتفاضة قُضاة مصر ومُحاميها

سيطرت قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، وسفر المتهمين الأجانب في تلك القضية بمساعدة المستشار عبد المعز ابراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة، سيطرت على فاعليات الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى التي عُقدت لأختيار أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، حيث أكد

سيطرت قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، وسفر المتهمين الأجانب في تلك القضية بمساعدة المستشار عبد المعز ابراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة، سيطرت على فاعليات الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى التي عُقدت لأختيار أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، حيث أكد الدكتور سعد الكتاتني في بداية الجلسة على أن الحفاظ على سلامة الوطن وأمنه الداخلي يُمثل أولوية قصوى وهدفاً أسمى لا يُمكن المساس به بأي حال من الأحوال، ولا يُمكن القبول بأي نوع من التدخل الأجنبي في الشؤون المصرية تحت أي مبرر.

وشدد رئيس مجلس الشعب على أن قضية التمويل الأجنبى، لا يمكن إنهاءها بـ «قرار سياسي» تحت أي ظرف من الظروف، وليس لأي جهة غير القضاء التدخل فيها.

وأضاف الكتاتني أن مجلس الشعب سيتسخدم كل الوسائل والآليات لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة التي تمثل تدخلاً سافراً في شؤون القضاء، وسيتصدى لهذه الجريمة ويُحاسب المتورطين فيها مهما كان شأنهم ومنصبهم.

وقال الكتاتني: إن مجلس الشعب سيدعوا إلى جلسة خاصة يوم 11 مارس الجاري لرئيس الوزراء، والوزراء المختصين لسماع رأيهم، وليعرف الجميع أن مجلس الشعب لن يتهاون في أي حق من حقوق مصر، مؤكدا على أن مصر لن تركع أبدًا، ولن تقبل أي ابتزاز سياسي.

وقد أشتعلت موجات الغضب أمام دار القضاء العالي ونقابة المحامين بوسط القاهرة حيث نظم عدد كبير من المحامين وقفة أحتجاجية، للمطالبة بالتحقيق مع المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس محكمة إستئناف القاهرة الذي ساعد المتهمين الأجانب على السفر، وهروبهم من القضية، في حين أعلن المحامي محمد الدماطي، مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين، أن اللجنة تقدمت ببلاغ للنائب العام حمل رقم 2260 لسنة 2012 ضد كلا من المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة ووزيرة التعاون الدولي فايزة ابو النجا والدكتور كمال الجنزوري رئيس الحكومة ووزير العدل، باعتبارهم المسؤولين عن تهريب المتهمين الامريكيين للخارج ومخالفة للقانون المصري .

كما ضم البلاغ وزيرة الخارجية الامريكة هيلاري كينتون، معتبرها مساعدة على تهريب هؤلاء واختراق سيادة الامن القومي المصري. وقال محمد الدماطي: أنه تقدم ببلاغ أيضا للمجلس الاعلى للقضاء ضد المستشار عبد المعز ابراهيم رئيس محكمة الاستئناف لتدخله في شان القضاء المصري مؤكدا انه وفقا للمادة 120 من قانون العقوبات يسجن عبد المعز مدة لا تقل عن 6 أشهر.

وأوضح الدماطي أن قرار رفع حظر السفر عن المتهمين الأمريكيين، كان مساعدة على فرارهم، مؤكداً أنه لا يمكن أن يمثلوا أمام القضاء مرة أخرى. وبالتالي هناك نية متجهة الى تهريبهم .

كما تقدم أكثر من مائة قاضي بمذكرة إلى وزير العدل المستشار عادل عبد الحميد يطالبونه فيها بسرعة كشف الحقائق المتعلقة بقضية التمويل الأجنبى وأسباب تنحى الدائرة حفاظا على هيبة القضاء المصري.

وأوضحت المذكرة أنه في يوم 29 من فبراير الماضي، أشارت وزيرة الخارجية الأمريكية إلى اقتراب هذه القضية من الحل، فأذاعت وسائل الإعلام في مساء اليوم نفسه صدور قرار من جهة غير معلومة بإلغاء قرار منع المتهمين الأمريكيين من السفر، مؤكدة أن رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار عبد المعز إبراهيم صرح إعلاميا بتدخله لدى تلك الدائرة بطلب تنحيها عن نظر.

وقال القضاة المحتجون في مذكراتهم «إن هذه الوقائع تشكل انتهاكا صارخا لمبدأ استقلال القضاء، وتخل إخلالا جسيما بالثقة العامة فيه، وإذا خولت المادة 99 من قانون السلطة القضائية وزير العدل في ندب أحد نواب رئيس محكمة النقض أو رئيس بمحكمة الاستئناف لإجراء تحقيق إدارى فيما يثار حول القضاة من اتهامات.

تيار استقلال القضاء تقدم أيضا بـ 3 بلاغات، أولها إلى النائب العام والثاني للمجلس الأعلى للقضاء والثالث إلى وزير العدل، للتحقيق مع المستشار عبد المعز إبراهيم، رئيس محكمة استئناف القاهرة بشكل عاجل، بسبب إصدار قرار برفع حظر منع الأجانب المتهمين في قضية التمويل الأجنبي من السفر لمعرفة سبب قيام دائرة التظلمات بإصدار القرار برفع الحظر عن المتهمين الممنوعين من السفر في القضية بكفالة 2 مليون جنيه دون وجه حق.

أما سامح عاشور نقيب المحامين، فقد وصف ما حدث بقضية التمويل الأجنبي للمنظمات، بالفضيحة السياسية، مؤكدا أنها تشبه جريمة( موقعة الجمل).

وأستنكر عاشور استخدام رجال السياسة القضاء في تمرير الصفقات، وهذا الاستخدام نقطة الضعف الحقيقية لدى القضاء المصري.

وطالب عاشور بإقالة المستشار عبد المعز إبراهيم، مشددا على ضرورة تنحيه عن موقعه في لجنة انتخابات الرئاسة القادمة، مطالباً مجلس القضاء الأعلى بسرعة فتح التحقيق في هذا الملف.

موجات الغضب أشتعلت أيضا في محافظة الأسكندرية، حيث أعلن نادي قضاة الإسكندرية برئاسة المستشار عزت عجوة، أنه قد تقدم ببلاغ لمجلس القضاء الأعلى طالبا التحقيق في واقعة تغيير هيئة المحكمة التي كانت تنظر قضية التمويل الأجنبي وإسناد القضية لهيئة أخرى في ذات اليوم، وما صاحب ذلك من تناول إعلامي للقضية نسب لمحكمة الاستئناف قيامها بالتدخل في سير القضية بما يخل بالقواعد القضائية الراسخة في هذا الشأن.

و(شر البلية ما يضحك)، فلأن المصريين يتميزون بخفة الدم وإضفاء روح الفكاهة والسخرية على الأحداث التي تدور حولهم، مهما كانت، فهم يستخدمون الأسلوب الساخر للتخفيف عن أحزانهم وهمومهم، فلم يسلم المشير طنطاوي وموقفه من سفر المتهمين الأجانب من خفة دم المصريين وسخريتهم من هذا الموقف، حيثُ شبهت صفحة «خالد سعيد» المشير طنطاوي بشخصية «الريس حنفي» الذي كان يقوم بدور الفنان الكوميدي المصري عبد الفتاح القصري في الفيلم الكوميدي «أبن حميدو»، وكان «الريس حنفي» يخضع لكلام وأوامر زوجته التي شبهتها الصفحة بـ «أمريكا» وذلك في إشارة إلى خضوع المجلس العسكري إلى الولايات المتحدة الامريكية.

كما سخر أعضاء الصفحة من الجملة الشهيرة لرئيس الوزراء كمال الجنزوري في هذه القضية «مصر لن تركع أبدا» للتحول إلى «خلاص هتنزل المرة دي» كما جاءت في الفيلم على لسان «الريس حنفي».