انتخابات البرلمان الجزائري المرتقبة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75902-انتخابات_البرلمان_الجزائري_المرتقبة
أعلن أقدم حزب معارض بالجزائر مشاركته في انتخابات البرلمان المرتقبة في 10 مايو/أيار المقبل، بعد غياب عن البرلمان دام 10 سنوات. ويرى مراقبون أن دخول «جبهة القوى الاشتراكية» المعترك الانتخابي، دليل على توفر حد أدنى من مصداقية الاقتراع
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٥, ٢٠١٢ ٠٥:٠٤ UTC
  • انتخابات البرلمان الجزائري المرتقبة

أعلن أقدم حزب معارض بالجزائر مشاركته في انتخابات البرلمان المرتقبة في 10 مايو/أيار المقبل، بعد غياب عن البرلمان دام 10 سنوات. ويرى مراقبون أن دخول «جبهة القوى الاشتراكية» المعترك الانتخابي، دليل على توفر حد أدنى من مصداقية الاقتراع

أعلن أقدم حزب معارض بالجزائر مشاركته في انتخابات البرلمان المرتقبة في 10 مايو/أيار المقبل، بعد غياب عن البرلمان دام 10 سنوات. ويرى مراقبون أن دخول «جبهة القوى الاشتراكية» المعترك الانتخابي، دليل على توفر حد أدنى من مصداقية الاقتراع. أنهى اجتماع لكوادر «القوى الاشتراكية» بالعاصمة، حالة الترقب في الأوساط السياسية بإعلان انخراط الحزب في ديناميكية التحضير لانتخابات البرلمان. لكن القرار اتخذه في الحقيقة رئيس الحزب ورجل الثورة حسين آيت احمد، انطلاقا من منفاه الإختياري في سويسرا. وقالت مصادر من الحزب الذي تأسس عام 1963، أن اعضاء الهياكل القيادية يشعرون منذ مدة بان زعيم الحزب قرر المشاركة لاعتقاده بأن المجال مفتوح نسبيا، لتحقيق فوز مقبول في الانتخابات. وفسَر مراقبون قرار المشاركة، بخشية حسين آيت احمد من اختفاء حزبه نهائيا من المشهد السياسي بعد غياب عن انتخابات 2002 و 2007، بذريعة أن نتائجها «محسومة سلفا لأحزاب النظام». وقال آخرون بان الكثير من القياديين متذمرون من قتل طموحهم في السياسة، بسبب مقاطعة الانتخابات في السابق. وذكر آيت احمد في الموعدين الانتخابيين السابقين، بأنهما لا يتوفران على حد أدنى من شروط النزاهة. واعتبر المشاركة فيهما «تزكية لممارسات النظام الذي يصرَ على البقاء في الحكم باستعمال العنف، ومصادرة الحريات واستغلال ثروات البلاد لأغراض شخصية». وقال آيت احمد في رسالة إلى كوادر الحزب، أن دخول الانتخابات هذه المرة «ضرورة أملتها حسابات تكتيكية لجبهة القوى الاشتراكية، تندرج في إطار استراتيجية البديل الديمقراطي السلمي لهذا النظام المستبد المرتشي». وأوضح آيت احمد (80 سنة) بأن الهدف من المشاركة «ليس الحصول على حصة من المقاعد (في البرلمان)، ولكن تنشيط الحياة السياسية السلمية داخل حزبنا». وأضاف آيت احمد في رسالته الطويلة: «يوجد اليوم طريق جزائري نحو التحرر من الديكتاتورية، مثلما وجد طريق جزائري للتحرر من الاستعمار. وإذا فشل الطريق السلمي في تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي، تاركا المكان أمام المعركة المسلحة، فإن طريق العنف فشل في تحرير الجزائر من الدكتاتورية ومن التخلف ومن تهديدات الخارج، وينبغي ان يترك المكان للمعارك السياسية بمعناها الجدي الحقيقي». ويحمل كلام رجل التاريخ آيت احمد دعوة إلى النظام، بقبول التداول السلمي على السلطة. وأشار زعيم «القوى الاشتراكية» ضمنا، إلى خطاب ألقاه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الأسبوع الماضي، شجع فيه الجزائريين على التصويت بأعداد كبيرة. إذ قال: «قالوا لنا بأن الجزائر تواجه مخاطر وبأنها تمر بمرحلة حساسة. ولكننا قلنا لكم منذ عشرات السنين بأن طريقتكم في تسيير البلاد تؤدي بالبلاد إلى الإفلاس». يشار إلى أن «الجبهة» حصلت على 20 مقعدا (من 389 مقعد) في انتخابات 1997. ويملك الحزب مصداقية في الوسط الاعلامي والسياسي لأنه لم يغيٍر أبدا مواقفه، وظل زعيمه محافظا على خطابه ضد السلطة المتميز بنبرة راديكالية. والمعروف أن الحزب متجذر في منطقة القبائل (شرق) التي يتحدث سكانها باللغة الأمازيغية، لكن قياداته ترفض ان يوصف بـ «الحزب القبائلي». والشائع في البلاد بأن الانتخابات التي لا يشارك فيها حزب آيت احمد والإسلاميون المتشددون ضد السلطة، تكون ناقصة مصداقية. ويرتقب أن تحتدم المنافسة بين «القوى الاشتراكية» وحزبي السلطة «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديمقراطي» وبين هذه الاحزاب وإسلاميي «جبهة العدالة والتنمية» و«حركة مجتمع السلم» و «جبهة التغيير».