الجزائر: نرفض محاولات فرض مفاهيم تنقص قدرتنا على المواجهة
قال مسؤول جزائري رفيع أن بلده «يحرص على الدفاع عن سيادة الدول ويرفض التدخل في شؤونها الداخلية» في إشارة إلى الأزمة في سوريا والحرب التي دارت رحاها في ليبيا. وتواجه الجزائر منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، تهمة «دعم الأنظمة العربية المستبدة
قال مسؤول جزائري رفيع أن بلده «يحرص على الدفاع عن سيادة الدول ويرفض التدخل في شؤونها الداخلية» في إشارة إلى الأزمة في سوريا والحرب التي دارت رحاها في ليبيا. وتواجه الجزائر منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، تهمة «دعم الأنظمة العربية المستبدة».
أفاد مستشار الشؤون الأمنية بالرئاسة كمال رزاق بارة، بأن الجزائر «تملك الحق في التحفظ على محاولات دول غربية فرض مفاهيم علينا من شأنها أن تنقص من مناعتنا في المواجهة»، يقصد ـ حسب مراقبين ـ قدرة الدول العربية على مواجهة الكيان الصهيوني.
وكان بارة يتحدث أمس، مع طلبة جامعة فرحات عباس بسطيف (300 كلم شرق العاصمة).
وسئل بارة من طرف أحد الطلبة عن خلفية «المواقف السلبية» للجزائر تجاه الحراك الشعبي الجاري في المنطقة العربية، فقال: «موقفنا يستند إلى حقائق تاريخية (..) يكفي أننا نعلم بأن الولايات المتحدة الأمريكية استعملت في المدة الأخيرة، حق النقض بمجلس الأمن الدولي 23 مرة، 20 منها كان لحماية الكيان الصهيوني» ويفهم من كلام بارة، الذي كان سفيرا في ليبيا، بأن الجزائر ترفض الانخراط في مسعى الإطاحة بالنظام في سوريا، بذريعة أن الأمر يتعلق بأجندة غربية تخدم الكيان الصهيوني.
وقال المستشار الرئاسي: «إن الحماية الدولية لحقوق الإنسان، لا يجب النظر إليها على أنها مطلقة، والمفاهيم التي يريد الغرب أن يمليها علينا في هذا الشأن، انتقائية وقائمة على مقاييس مزدوجة».
ودعا رزاق بارة إلى «إنتاج مفاهيم ومعايير خاصة بنا، تصب في تجريم الاستعمار أينما كان وفي التصدي لمحاولات التدخل في شؤوننا الداخلية تحت ذرائع الحرية والديمقراطية».
ومعروف أن الجزائر واجهت منذ أن ثار التونسيون على نظام زين العابدين بن علي نهاية 2010، تهمة تتمثل في «مساندة الأنظمة المستبدة». ونشبت أزمة خطيرة بينها وبين المعارضة الليبية قبل سقوط نظام العقيد القذافي، إذ تعرضت لتهمة «إيفاد مرتزقة وسلاح لانقاذ القذافي من السقوط».
واستنكرت الجزائر منتصف الشهر الماضي، بشدة حرق علمها الوطني في إحدى مدن سوريا، واعتبرته «تصرفا غير مسؤول من أطراف ربما تجهل حقيقة الموقف الجزائري»، حول الأزمة. وقال وزير خارجيتها إن بلده «يملك أسبابا كثيرة تجعله يتحفظ على مسعى الاحتكام إلى مجلس الأمن الدولي» بخصوص البحث عن حل للأزمة. وأحرق متظاهرون في حمص علم الجزائر، بدعوى أن حكومتها «تدعم نظام الأسد».