ضرب قطاع غزة حلم يراود الكيان الصهيوني
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75920-ضرب_قطاع_غزة_حلم_يراود_الكيان_الصهيوني
لا تزال عين كيان الإحتلال وآلته العسكرية مصوّبة باتجاه الجبهة الجنوبية وتحديداً جبهة غزة، حيث تتوالى التهديدات التي يطلقها قادة الكيان بشن عمل عسكري واسع ضد الفلسطينيين في قطاع غزة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٩, ٢٠١٢ ٠٢:٠٣ UTC
  • ضرب قطاع غزة حلم يراود الكيان الصهيوني

لا تزال عين كيان الإحتلال وآلته العسكرية مصوّبة باتجاه الجبهة الجنوبية وتحديداً جبهة غزة، حيث تتوالى التهديدات التي يطلقها قادة الكيان بشن عمل عسكري واسع ضد الفلسطينيين في قطاع غزة

لا تزال عين كيان الإحتلال وآلته العسكرية مصوّبة باتجاه الجبهة الجنوبية وتحديداً جبهة غزة، حيث تتوالى التهديدات التي يطلقها قادة الكيان بشن عمل عسكري واسع ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
الإحتلال وخطط ضرب غزة
القناة الثانية الصهيونية قالت أن الجيش الصهيوني أكمل خططه لتنفيذ عملية عسكرية شاملة في عمق القطاع، رداً على ما أسمته استمرار الفلسطينيين في إطلاق الصواريخ والتي يقول جيش الاحتلال أنها تزايدت نتيجة اتفاق المصالحة الموقع بين حركتي فتح وحماس.
ووفقاً للقناة الصهيونية فإن جيش الاحتلال يفسّر تصاعد عمليات إطلاق القذائف الصاروخية في الفترة الأخيرة، بأنه بمثابة تضامن من قبل قطاع غزة مع الضفة الغربية في ظل التعاون بين حركتي حماس وفتح ومحاولتهما تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وأشارت القناة إلى أن الآونة الأخيرة شهدت تزايد عمليات إطلاق الصواريخ على المناطق المحاذية لقطاع غزة، إلى جانب تزايد التهديدات بأسر جنود صهاينة ومحاولات زرع عبوات ناسفة على الجدار الحدودي مع قطاع غزة.
ونقلت القناة الثانية عن أحد الضباط الرفيعين في تشكيلة غزة قوله، إنه في حال تواصل عمليات إطلاق القذائف الصاروخية من الممكن أن يؤدي هذا الأمر إلى تصعيد الوضع، لذا فإن قيادة المنطقة الجنوبية استكملت خططها في حال تطلّب الأمر تنفيذ عملية شاملة في العمق، وزعم الضابط الصهيوني أن قوة حركة حماس تعاظمت بشكل ملحوظ حيث تزودت بأسلحة متطورة وقامت ببناء مناطق محصّنة ومحمية غالبيتها تحت الأرض، موضحاً أن هذا الوضع فرض على الجيش الصهيوني تغيير نمط عملياته على طول الحدود مع قطاع غزة، وتشير القناة الصهيونية إلى أن في كلا الجبهتين الشمالية والجنوبية يجب أن تكون الجولة المقبلة من القتال سريعة وحسب التقديرات ستكون المواجهة قاتلة في القدرات النارية المتطورة لكلا الطرفين وزيادة تعاظمهما العسكري.
مزاعم الإحتلال هل تكفي لضرب غزة
ويبدو أن ضرب غزة بات حلم يراود قادة كيان الإحتلال وهو ما يفهم من التهديدات التي تطلق ضدّها بين الحين والآخر، لكن هناك الكثير من العوامل التي تمنع الإحتلال عن تحقيق هذا الحلم وفي مقدمتها الخشية من قدرات المقاومة الفلسطينية والتي تجهلها حكومة الإحتلال رغم مزاعمها المتواصلة حول هذه القدرات والتي تحاول من خلالها السعي لإجبار المقاومة الفلسطينية على الكشف عن هذه القدرات، هذا إلى جانب الربيع العربي والمتغيّرات التي تعصف بالمنطقة العربية وتحديداً في مصر الجار الأقرب لقطاع غزة والتي يقول كيان الاحتلال أن الموقف المصري الجديد ربما يكون سبباً آخر لمنع هكذا عملية على الأقل لحين اتضاح رؤية الموقف المصري، والذي بكل تأكيد لن يكون كما كان عليه الحال في السابق أبان حكم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والذي شكّل صمّام أمان لكيان الإحتلال حتى لجهة الموقف السياسي تجاه أي عدوان على غزة.
ووفقاً لمركز الزيتونة للدراسات الإستراتيجية فإن الاحتلال يسوّق الكثير من المزاعم للحرب على قطاع غزة، وفي مقدمة هذه المزاعم، انزعاج كيان الإحتلال من استمرار حماس في قيادة قطاع غزة، كعدو لا يعترف بها، ويعمل ضد مشروع التسوية، وكذلك استمرار تراكم عناصر القوة العسكرية والمادية في قطاع غزة لدى حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية؛ هذا إلى جانب استمرار حالة التوتر وانطلاق الصواريخ من قطاع غزة، بما يفقد نحو مليون صهيوني في المناطق القريبة من قطاع غزة أمنهم وإمكانية بناء حياة اقتصادية مستقرة.
عوامل منع الحرب والسيناريو المحتمل
لكن هذه المزاعم وبحسب مركز الزيتونة تصطدم بالكثير من العوامل التي تحول دون إقدام كيان الاحتلال على الحرب وفي مقدمتها، عدم توفر بيئة عربية مناسبة للحرب، في ظل التغيّر الذي طرأ على أنظمة الحكم في بعض الدول العربية بما فيها مصر، وإن قيام كيان الاحتلال بإشعال حرب في غزة قد يدفع التيّارات الإسلامية الصاعدة لسدة الحكم، لتوحيد جهودها بما يصب لصالح القضية الفلسطينية وتيارات المقاومة وخصوصاً حركة حماس، وهو ما لا ترغب به حكومة الاحتلال، ويضيف المركز أن العامل الثاني يكمن في عدم توفر البيئة الدولية المناسبة للحرب، إذ أن الإدارة الأمريكية منشغلة في الوقت الحاضر في محاولة إعادة ترتيب أوراقها في المنطقة، خصوصاً بعد خروجها من العراق، بالإضافة إلى التحضير للإنتخابات الأمريكية الرئاسية، ومحاولتها الخروج من أزمتها الاقتصادية.
ولذا فإن حكومة الاحتلال ترجّح الإبقاء على الوضع القائم على ما هو عليه واستمرار توجيه ضربات جوية لأهداف معينة في غزة، وهو السيناريو المحتمل الذي يضعه مركز الزيتونة، مضيفاً أنه بناءً على المعطيات السابقة فإنه من المستبعد قيام كيان الاحتلال بحرب شاملة على قطاع غزة في المدى المنظور، كما هو مستبعد إعادة احتلال جزء من قطاع غزة، لما في ذلك من تعارض مع عدد من حساباتها السياسية والتكتيكية، وعدم توفر البيئة المحلية والإقليمية والدولية، لذلك فإن السيناريو المحتمل هو استمرار حكومة الاحتلال في توجيه ضربات محدودة لقطاع غزة والحد من تأثير الصواريخ على مستوطني المستعمرات والمدن المحتلة باستخدام منظومة القبة الحديدية، وإن اثبت فشلها في أكثر من مرة.
غزة تنتصر
وفي ظلّ تلاحق التهديدات الصهيونية لغزة، قال رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية خلال استقباله قافلة الوفاء لفلسطين التي تزور غزة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إن غزة تنتقل إلى مرحلة ما بعد الحصار وبدء تنفيذ مشاريع الإعمار، بعد أن تمكنت من إفشال الإستراتيجية الصهيونية وانتصرت على الاحتلال. وأضاف هنية إلى ما قام به الاحتلال من حصار وعدوان في إشارة إلى الحرب الصهيونية الأخيرة التي شنت على غزة أواخر العام ألفين وثمانية، كان يهدف لإسقاط الحكومة وإسكات المقاومة واسترداد شاليط، ولم يحقق أي شي من ذلك فلم تسقط الحكومة ولم تسكت المقاومة ولم يستردوا شاليط إلا بـ1047 بطل من أبطال الأمة، وتابع هنية، إننا ننتقل لمرحلة جديدة هي مرحلة انتهاء الحصار من خلال توالي قوافل كسر الحصار الذي أصبح خلف ظهرونا لأننا أفشلنا إستراتيجية الاحتلال في غزة، وزيارة القافلة دليل على أن غزة انتصرت على الاحتلال، وبدأنا نعمل على تنفيذ المشاريع.
وفي موضوع المصالحة اعتبر هنية، أن المصالحة تأتي ليهتم الشعب الفلسطيني بقضاياه الكبرى وعلى رأسها القدس، داعياً إلى مؤتمر دولي في أوروبا من أجل القدس وفلسطين.
زيارة القدس وتباين الموقف
على صعيد آخر تباينت المواقف الفلسطينية إزاء الدعوة التي وجهها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الزعماء العرب لزيارة القدس لدعم صمود أهلها في مواجهة التهويد الصهيوني وذلك على هامش مؤتمر الدوحة لنصرة القدس، واستغربت حركة حماس دعوة الرئيس عباس معتبرة أن زيارة مدينة القدس وهي تحت الاحتلال الصهيوني تمثل «تطبيعاً» مع الاحتلال واعترافاً به، وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة إن دخول القدس يجب أن يأتي من بوابة إنقاذها من الاحتلال وتعزيز صمود أهلها فيها وتشكيل أكبر حالة إسناد عربي إسلامي لإبقاء هويتها الفلسطينية، فيما دعا الدكتور محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة رام الله، الشيخ يوسف القرضاوي إلى التراجع عن فتواه التي يحرّم فيها على غير الفلسطينيين زيارة القدس، معتبرا أن «هذه الفتوى الخاطئة تخالف صريح للقرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة»، فضلاً عن أنها تقدّم خدمة مجانية للاحتلال الذي يريد عزل المدينة المقدسة عن محيطها العربي والإسلامي، ولا يرغب برؤية أي وجود عربي أو إسلامي في القدس، ويضع كل العراقيل والعقبات أمام وصول الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين إلى مقدسات المدينة، ويعمل في نفس الوقت على تكثيف الوجود اليهودي لتهويد المدينة المقدسة والاستيلاء على مقدساتها.