بعد تآمر واشنطن وعملائها.. مصر تُعيد حساباتها الخارجية
Feb ٢٩, ٢٠١٢ ٠١:٣٠ UTC
أجمعت السلطات المصرية بكافة أجهزتها، أن مصر تتعرض لمؤامرة خارجية كبرى، عقب ثورة 25 يناير 2011، تستهدف إشاعة الفوضى والتوتر بهدف إجهاض الثورة، وهو ما كشفه رئيس وزراء حكومة الإنقاذ الوطني الدكتور كمال الجنزوري، الذي قال أن دولاً عربية وأجنبية تخلّت عن مساندة مصر ودعم اقتصادها الذي تأثّر في أعقاب الثور
أجمعت السلطات المصرية بكافة أجهزتها، أن مصر تتعرض لمؤامرة خارجية كبرى، عقب ثورة 25 يناير 2011، تستهدف إشاعة الفوضى والتوتر بهدف إجهاض الثورة، وهو ما كشفه رئيس وزراء حكومة الإنقاذ الوطني الدكتور كمال الجنزوري، الذي قال أن دولاً عربية وأجنبية تخلّت عن مساندة مصر ودعم اقتصادها الذي تأثّر في أعقاب الثورة.وكشف الجنزوري أن مصر تقود حرباً شرسة للتصدي لمخططات تستهدف تخريب مصر وحرقها، وأن دولاً عربية أدارت ظهرها لمصر وتخلّت عنها، بهدف إفشال الثورة حتى لا تصبح نموذجاً ناجحاً أمام شعوبها، فيثورون على حكامهم كما فعل الشعب المصري، موضحاً أن تلك الدول رفضت تقديم مساعدات اقتصادية ومالية لمصر لتعجيزها عن تخطّي المحنة التي يمر بها الاقتصاد المصري وتدميره عقاباً للثورة، مؤكدا عدم تلقي مصر المساعدات التي وعدت بها الدول العربية بعد الثورة، والتي كانت تقدّر بنحو 20 مليار دولار، وحين اختلفت مصر مع تلك الدول خلال الشهور الماضية أدارت ظهرها لمصر حتى تنصاع لمطالبها، وهو ما رفضته مصر.
وأوضح الجنزوري أنه في نفس الوقت خرج 10 مليارات دولار من مصر خلال عام، 2011، مما أدى إلى زيادة الدين الحكومي الذي ارتفع إلى 807 مليارات جنيه بعد أن كان 147 مليار جنيه.
وأشار الجنزوري إلى أن واشنطن أيضاً أدارت ظهرها لمصر، فبعد أن وعدت بصرف 2.25 مليار دولار في صورة إعادة جدولة، لم تف بوعودها، بل أنها تُلوّح من وقت لآخر بقطع المعونة الأمريكية عن مصر، كلما اختلفت مصر معها في بعض القضايا، وتستخدم المعونة كسلاح تُهدد به مصر من وقت لآخر، وكان ذلك واضحاً في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات الأهلية والمُتهم فيها 19 أمريكيا، وقد رفضت مصر جميع الضغوط الأمريكية والخارجية التي مارستها واشنطن ودول أخرى من أجل تسوية هذه القضية، وقضايا أخرى وأكد الجنزوري على أن مصر لن تقبل أن يتدخل أحد في شؤونها الداخلية، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بانتهاك السيادة المصرية، مشيراً إلى ان مصر لن تقبل بسياسة (لي الذراع)، وعلى جميع الدول أن تحترم السيادة المصرية والقضاء المصري.
وتساءل الجنزوري: هل ما تفعله تلك الدول عقابا للشعب المصري الذي قام بثورة للتخلّص من حكم الفرد الواحد؟
وشدد الجنزوري على أن مصر لن تركع مهما كان الأمر وأنها لن تستسليم لأي ضغوط للتراجع عن طريق الديمقراطية والحرية الذي بدأته منذ ثورة يناير.
وأكد الجنزوري أنه برغم تلك الضغوط الخارجية التي تتعرض لها مصر، إلا إن مصر مُلتزمة باتفاقياتها الدولية كونها تمتلك شعباً حضارياً، لكن آن الآوان لأن تتعامل مصر بمبدأ المعاملة بالمثل، لافتاً إلى أنها وقفت إلى جانب كثير من الدول في تحررها وأمنها، وأن مصالح الشعب ستكون هي الحكم في علاقات مصر الخارجية.
وأوضح الجنزوري أن الفترة المقبلة ستشهد إعادة تخطيط خريطة العلاقات الدولية لمصر، والتي ستبنى على مراعاة التوازن والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين وتنمية علاقات التعاون الثنائي المتكافئة وعدم قبول الوصاية أو الإملاءات أو الشروط من الغير، والتأكيد على عودة ريادة مصر في المحيط العربي والإقليمي وعلاقاتها القوية بشقيقاتها من الدول العربية والإسلامية.
وشدد الجنزوري على أن الظروف الإقتصادية والسياسية التي تشهدها مصر لن تثنيها عن ممارسة دورها القوي في مساندة ودعم الشعب الفلسطيني في سعيه للحصول على حقوقه المشروع وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كذلك العلاقات الإستراتيجية التي تربط مصر بدول حوض النيل، التي تُعتبر العمق الإستراتيجى لمصر.
حزب الحرية والعدالة، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، يرى أن مصر تمر بمرحلة هامة، حيث تشهد صراعاً قوياً بين القوى الداعمة للتحوّل السلمي للسلطة من خلال دعم الخيار الديمقراطي، وبين قوى وجهات داخلية تابعة للنظام السابق وأخرى خارجية لا تُريد لمصر الخروج من مربع الأزمات الذى يهدف إعاقة تحوّلها الديمقراطي وبالتالي عرقلة أي خطوات نحو الإستقرار والتنمية.