التدخلات الخارجية وتأثيرها على القرار اليمني
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75927-التدخلات_الخارجية_وتأثيرها_على_القرار_اليمني
في الوقت الذي تتحدث فيها وسائل الإعلام الخارجية والدبلوماسيين الغربيين عن دخول اليمن مرحلة جديدة بعد الإنتخابات الرئاسية، تقف العديد من التساؤلات عن ظروف المرحلة القادمة وإمكانية الرئيس الجديد في تحقيق حلم اليمنين في ظل وجود الكثيير من التحديات التي لازالت حاضرة وبقوة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٨, ٢٠١٢ ٠٢:٢١ UTC
  • التدخلات الخارجية وتأثيرها على القرار اليمني

في الوقت الذي تتحدث فيها وسائل الإعلام الخارجية والدبلوماسيين الغربيين عن دخول اليمن مرحلة جديدة بعد الإنتخابات الرئاسية، تقف العديد من التساؤلات عن ظروف المرحلة القادمة وإمكانية الرئيس الجديد في تحقيق حلم اليمنين في ظل وجود الكثيير من التحديات التي لازالت حاضرة وبقوة

في الوقت الذي تتحدث فيها وسائل الإعلام الخارجية والدبلوماسيين الغربيين عن دخول اليمن مرحلة جديدة بعد الإنتخابات الرئاسية، تقف العديد من التساؤلات عن ظروف المرحلة القادمة وإمكانية الرئيس الجديد في تحقيق حلم اليمنين في ظل وجود الكثيير من التحديات التي لازالت حاضرة وبقوة في صدور القرار اليمني، لعل أبرز هذه التحديات التدخلات الخارجية، ناهيك عن التحديات الأمنية والإقتصادية وإجراء حوار مع الشباب في الساحات والحوثيين والحراك الجنوبي وغيرها من القوى.
إذن تركة ثقيلة تقع على عاتق الرئيس اليمني هادي الذي جاء الى سلطة الحكم بدعم دولي وإقليمي،  نبدأ الحديث عن التدخل الخارجي ومدى استقلالية القرار اليمني في المرحلة القادمة..يرى الكثير من المهتمين في الشأن السياسي اليمني بأن الرئيس هادي سيواجه صعوبات كبيرة في الإنتقال باليمن نحو الحلم الذي ينشدة شباب الثورة لأسباب عدة لعل أبرزها التدخلات الخارجية لاسيما المرحلة القادمة التي تستدعي الإستقلالية في القرار اليمني، كون هذه النقطة تمثل بوابة العبور لبناء اليمن الجديد في نظر الكثيرين.
لكن معطيات الواقع والتاريخ السياسي لليمن تؤكد عمق جذور هذه التدخلات حيث تحوّلت اليمن في عهد الرئيس المخلوع علي صالح الى منبع للإرهاب وذلك خدمة للمصالح الأمريكية، وهو ما رأيناه  في حادثة الطرود المفخخة التي جاءت متزامنة مع فضائح النظام الأمريكي من خلال وثائق ويكليكس من أجل صرف نظر الرأي العام حول ما نشر من فضائح ووثائق تؤكد تورط أمريكا في جرائم قتل ضد شعوب العالم، ومن هذه الوثائق وثيقة تكشف تورّط أمريكا في قصف قرى في مدينة أبين جنوب اليمن بطائرة دون طيار وبضوء أخضر من صالح. إذن هذه معطيات تؤكد توظيف السيادة اليمنية لمصلحة الأمريكان، ناهيك عن التواجد الأمريكي في الشواطئ اليمنية، وربما في جزيرة سقطرى بحسب ما ذكرتة مصادر غربية ونفته مصادر أمنية يمنية.
الشيء الآخر التحكّم في ثروات الشعب اليمني وفق ضغوط خارجية ومن أمثلة ذلك ميناء عدن الذي يشكّل اهم الموانئ الرئيسة في العالم والذي تم استثماره من قبل شركة موانئ دبي ليتم تجميدة من أجل تنشيط ميناء دبي كون ميناء عدن من أهم الموانئ المنافسه له وهذا يمثّل استهتار بأموال الشعب. كذلك صفقة الغاز المسال التي يخسر اليمن بموجبها أكثر من 60 مليار دولار نتيجة الأسعار المتدنية والشروط المجحفة التي بيعت بها الصفقة لكوريا ولمدة عشرين عاماً والتي تحتاج الى إعادة لفت نظر من قبل حكومة والرئيس الجديد.
التدخل السعودي
لا مبالغة إذا قيل أن التدخل السعودي في شؤون اليمن جعل منها إمارة تابعة لآل سعود، فالسعودية  التي تحاول أن تمسك بزمام الأمور في اليمن من خلال نفوذها المتمثل في ضخ الأموال للقبائل وبعض القيادات السياسية من أجل كبح أي تغيير في اليمن يهدد مملكتها، والجميع يدرك التحركات الكثيفة  للسفيرين السعودي والأمريكي بعد أشهر من الثورة للعب دور الوسطاء من أجل تحويل الوضع في اليمن الى معادلة تنسجم مع مصالح هذه الدول.
إذن حجم هذه التدخلات الخارجية تبرز الهوّة الكبيرة بين أهداف ثورة الشباب السلمية وإمكانية تحقيقها من قبل الرئيس هادي الذي يقف بين خياريين هما الإستقلالية في القرار اليمني وكسب شعبه وبناء يمناً مستقلً ذو سيادة أو تمرير القرار اليمني في الإسكانر السعودي والأمريكي، من أجل الرغبة ذاتها التي سعى وراءها الرئيس المخلوع صالح وفي حال مال الى الثاني فلامناص أمام هادي من الساحات التي ستسقطه من كرسي الحكم.