اهتمامات الصحف الجزائرية
Feb ٢٨, ٢٠١٢ ٠٢:٣٦ UTC
أثارت الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء ملفات كثيرة، متصلة بانتخابات البرلمان المرتقبة في مايو المقبل، ومخاوف الإسلاميين من إسقاط مرشحيهم بذريعة أنهم «يشكلون خطراً على النظام العام». زيادة على موضوع الصحراء الغربية الذي يسمم العلاقات الجزائرية المغربية
أثارت الصحافة الجزائرية الصادرة الثلاثاء ملفات كثيرة، متصلة بانتخابات البرلمان المرتقبة في مايو المقبل، ومخاوف الإسلاميين من إسقاط مرشحيهم بذريعة أنهم «يشكلون خطراً على النظام العام». كما تعاطت مع حادثة قتل رجال الدين الفرنسيين عام 1996 وسعي قاض فرنسي للتحقيق في ظروف وملابسات القضية، زيادة على موضوع الصحراء الغربية الذي يسمم العلاقات الجزائرية المغربية.مسؤول صحراوي يحذر من التطرّف بالمنطقة
قال مسؤول بارز في جبهة «بوليساريو» أن شعوب المنطقة «لن تحقق مغرباً عربياً مزدهراً يسوده السلام دون استقلال الصحراء». ونقلت صحيفة «النور الجديد» عن محمد السالم ولد السالك وزير خارجية «بوليساريو»، أنه «لا يؤمن بمغرب عربي يسوده السلام طالما يرفض المغرب احترام الحدود مع جيرانه و يحتل جزء من بلدنا». ويكون حل النزاع، حسبه، بـ«استقلال الدولة الصحراوية»، ودعا إلى «احترام الخيار الديمقراطي للصحراء الغربية»، يقصد أن توافق المملكة المغربية على مطلب الإستفتاء للإختيار بين الاندماج مع المغرب أو الإستقلال عنه».
وقال ولد السالك أيضا أن مجلس الأمن «يبقى الضامن الوحيد للاتفاق الموقّع بين المغرب وجبهة البوليساريو والمتمثل في تنظيم استفتاء تقرير المصير». مشيراً إلى أن مجلس الأمن «يتحمّل المسؤولية الثقيلة لاستمرار معاناة الصحراويين، والوضع المتفجر والخطير بالمنطقة». وعبّر عن «أسفه لكون مجلس الأمن لم يؤد واجبه»، بخصوص مسار السلام في الصحراء. واتهم القيادي الصحراوي الحكومة الفرنسية عبر نفس الصحيفة بـ«دعم القصر الملكي المغربي بأي ثمن، مما يزيد في قمع الشعب المغربي، وقد تؤدي هذه السياسة إلى بروز كافة أشكال التطرّف».
ونشرت صحيفة «الوطن» مضمون رسالة بعثها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلى الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز جدد له فيها دعم الجزائر لمطلب تقرير المصير عن طريق الاستفتاء. وتقول الصحيفة، أن «الخطاب الجزائري الداعم للصحراويين، يثير حساسية المغاربة». وأضافت: «يأتي الدعم هذه المرة في سياق مساع لتلطيف الأجواء بين الجزائر والرباط، وديناميكية غير مسبوقة لبعث مسار البناء المغاربي المتعثر، بسبب الخلاف بين أكبر بلدين بالمنطقة حول الصحراء».
حزب إسلامي يحتج على إقصاء مرشحيه
في موضوع آخر، طالب فاتح ربيعي أمين عام الحزب الإسلامي «حركة النهضة»، من وزارة الداخلية الإحتكام إلى القضاء في حال تحفظّت على ترشيح أشخاص للإنتخابات البرلمانية المرتقبة بعد ثلاثة أشهر، بدل إسقاطهم من القوائم بقرار إداري. وقال ربيعي على أعمدة صحيفة «الخبر»، بأن النهضة «تملك تجربة مريرة مع السلطات، بخصوص إقصاء مرشحيها في المواعيد الانتخابية».
وأوضح ربيعي أن حزبه «لا يستسيغ أن تبادر الداخلية بإقصاء المترشحين دون تفسير ذلك بحكم قضائي يثبت تورطهم في تهديد النظام العام، وهو المبرر التي تسوَقه السلطات دائما لإقصاء المترشحين». واتهم الإدارة بـ«التعسف» أثناء التعامل مع اللوائح المتضمنة الأسماء الذين تختارهم الأحزاب الإسلامية، لتمثيلها في الانتخابات. واعتبر ربيعي حزبه من أكثر الأحزاب التي تعرّضت قوائمها للزبر في كل الاستحقاقات. واستنكر هضم حقوقنا في كل المواعيد الانتخابية».
ملف حقوق الإنسان بالجزائر في جنيف
في موضوع آخر، كشفت صحيفة «ليبرتي» بأن وزير الخارجية مراد مدلسي يعرض قريباً بمجلس حقوق الانسان الأممي، «إنجازات الحكومة الجزائرية في مجال حماية وترقية حقوق الإنسان خلال السنة المنصرمة».
وقال بيان لوزارة الخارجية، أن التقرير سيعرض أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي بجنيف حيث سيلقي مدلسي خطاباً. وأشار إلى أن وزير الخارجية سيجري محادثات «مع عدد من نظرائه» على هامش أشغال المجلس الحقوقي. وأوضحت «ليبرتي» بأن الإجتماع «يأتي في سياق خاص بالنسبة للجزائر يتميز بتطبيق الإصلاحات السياسية وتنظيم انتخابات برلمانية».
ويتفق فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الإستشارية لحقوق الإنسان المرتبطة بالحكومة، حسب نفس الصحيفة، مع وصف «الانجاز» الذي أطلقته الوزارة على تعامل السلطات مع ملف حقوق الانسان، ويقول قسنطيني: «لقد حققنا خطوات كثيرة في أهم مجالات حقوق الانسان، لكن مازال أمام الحكومة خطوات أخرى ينبغي أن تقوم بها لتحسين الصورة. بل أقول يمكننا أن نذهب أسرع من الوتيرة الحالية فيما يخص تحسين ممارسة حقوق الانسان».
ويرى قسنطيني أن البيروقراطية وحرمان حقوق المواطن من طرف الإدارة، ورداءة نوعية أحكام القضاء بسبب ضعف تكوين القضاة، «كلها نقاط سوداء على الحكومة أن تتداركها إذا أرادت المضي سريعا في تحسين حقوق المواطنين». مشيراً إلى أن الحقوق السياسية «أصبحت مكفولة لكل المواطنين إلى حد ما، بدليل توفر تعددية سياسية».
عودة الجدل حول مقتل الرهبان الفرنسيين
من جهة أخرى، كتبت «مساء الجزائر»، بأن قاض فرنسي يحقق في ظروف مقتل رهبان بالجزائر عام 1996، استدعى ضابطاً جزائرياً لاجئاً بفرنسا لسماع شهادته في الحادثة، التي تسببت في إضفاء مزيد التوتر على العلاقات الجزائرية الفرنسية، المتأثرة أصلا برواسب الماضي الإستعماري.
وقال أنور مالك اللاجىء بفرنسا منذ سنوات، لـ«مساء الجزائر» أن القاضي الفرنسي مارك تريفدتش طلب منه الحضور إلى مكتبه بمحكمة باريس يوم 7 مارس/آذار المقبل لسماعه كشاهد في الحادثة الشهيرة، المتعلقة بمقتل 7 من رجال الدين الفرنسيين بجنوب العاصمة الجزائرية، عندما كانت البلاد في عز الأزمة الأمنية. وأوضح مالك أن جهاز الأمن الداخلي الفرنسي، استمع إليه حول الموضوع، نهاية الشهر الماضي «وقد رفضت حينها الإدلاء بأي معلومات بخصوص الملف، إلا في حال وقفت أمام القاضي المعني بالأمر».
ويقول الاستدعاء الذي تملك الصحيفة نسخة منه، أن الوقائع تتصل بـ«خطف واحتجاز وقتل» الرهبان السبعة، وهم: (كريستيان دوشارج) و(لوك دوشييه) و(بول فافر ميفيل) و(ميشال فلوري) و(كريستوف لوبروتون) و(برونو لومارشان) و(سيليستان رينجارد). وعاش هؤلاء في بلدة بالجبل مع سكان المنطقة فترة طويلة.