استهداف الأقصى ينذر بإشعال انتفاضة جديدة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i75937-استهداف_الأقصى_ينذر_بإشعال_انتفاضة_جديدة
تبقى مدينة القدس المحتلة وأحياءها على حالها من التوتر الشديد في ظل توالي المحطات والمخططات الصهيونية الهادفة إلى النيل من أولى القبلتين وثالث الحرمين المسجد الأقصى المبارك والتي بلغت ذروتها من خلال توالي الدعوات التي تطلقها الجماعات الصهيونية المتطرفة لاقتحامه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٦, ٢٠١٢ ٠٣:٢١ UTC
  • استهداف الأقصى ينذر بإشعال انتفاضة جديدة

تبقى مدينة القدس المحتلة وأحياءها على حالها من التوتر الشديد في ظل توالي المحطات والمخططات الصهيونية الهادفة إلى النيل من أولى القبلتين وثالث الحرمين المسجد الأقصى المبارك والتي بلغت ذروتها من خلال توالي الدعوات التي تطلقها الجماعات الصهيونية المتطرفة لاقتحامه

تبقى مدينة القدس المحتلة وأحياءها على حالها من التوتر الشديد في ظل توالي المحطات والمخططات الصهيونية الهادفة إلى النيل من أولى القبلتين وثالث الحرمين المسجد الأقصى المبارك والتي بلغت ذروتها من خلال توالي الدعوات التي تطلقها الجماعات الصهيونية المتطرفة لاقتحامه، وهو ما يرى فيه الفلسطينيون بداية عملية للسيطرة عليه من قبل هذه الجماعات بغطاء سياسي توفره حكومة الإحتلال الصهيوني ومن ثم هدم المسجد لإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه، وهي خشية لم تعد خافية على أي مقدسي ليبقى صوته يستصرخ العرب والمسلمين لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك من خطر داهم بات يحدق به.
صرخات الفلسطينيين إلى العرب والمسلمين تترافق وتصاعد حدة المواجهات مع قوات الاحتلال احتجاجا على ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات وحفريات وعمليات تهويد لمحيطه، وهي مواجهات تحمل رسالة واضحة وصريحة لحكومة الاحتلال وجماعاتها المتطرفة، ويرى فيه المراقبون تأكيدا فلسطينياً بعدم السكوت على استباحة أولى القبلتين وثالث الحرمين، وان المواجهات التي تندلع هنا وهناك ربما تشكّل تحذيراً لكيان الإحتلال من قبل الفلسطينيين بأن هذه المواجهات والتي أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة العشرات بجروح، ربما تتسع مساحتها لتشكّل بداية انتفاضة جديدة وهذه المرة لحماية الأقصى أيضا.
شرارة الإنتفاضة
ويعتبر مسؤول ملف القدس بحركة الجهاد الإسلامي الشيخ فؤاد الرازم أن المواجهات الدائرة في مدينة القدس المحتلّة تُشكّل شرارةً لانتفاضة شعبية ضد الإحتلال، مطالباً في الوقت ذاته جماهير الأمة الإسلامية بالنهوض وشحذ الهمم لنصرة المسجد الأقصى، مشيراً، إلى أن ما جرى في الأسبوع الماضي من محاولاتٍ متكررة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك بقصد تدنسيه من قبل قطعان المستوطنين، بمثابة استفزاز لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها عموماً ومشاعر المقدسيين الصامدين على أرضهم على وجه الخصوص.
وشدد على أن ما يحصل من اعتداءات صهيونية في القدس وخاصةً ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك من تدنيس وانتهاكاتٍ يومية، لا تعدو كونها سياسةً ممنهجة تشارك بها مؤسسة الاحتلال سواءً كانت العسكرية أو السياسية أو الدينية، معتبراً ما يجري حول أساسات وركائز الأقصى من حفريات وأنفاق تهدف في النهاية إلى هدم المسجد من أجل بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.
تقسيم زماني ومكاني
ورأت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، بأن هذه الاقتحامات المتكررة ما هي إلا تنفيذ لمخطط تدريجي يسعى كيان الاحتلال عبره الإستيلاء بشكل كامل على المسجد الأقصى المبارك، وذلك عبر اقتحامات اليهود المتطرفين الإستفزازية المتكررة له، وذلك لجر المقدسيين إلى صدامات مع المتطرفين والشرطة، لإظهار عجز الأخيرة على فرض الأمن وبالتالي دفعها إلى اتخاذ خطوات أشد صرامة على أرض الواقع أي التقسيم الزماني لفرض مواقيت دخول للجانبين مما يمهّد للتقسيم المكاني للمكان. وناشدت الأمانة العامة الأمة العربية لإعلان موقفهم تجاه ما يحدث بالقدس، معتبرة أن المجتمع الدولي مشارك بصمته في هذه الجريمة الصهيونية التي تتعرض لها القدس المحتلة.
تصاعد الإستيطان
وعلى وقع تصاعد المخاطر التي تتهدد المسجد الأقصى ومدينة القدس على وجه العموم، يواصل الإستيطان الصهيوني التهام الأرض الفلسطينية ويقتل معه أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية، ويكشف بيان هو الأحدث الذي يصدر عن مكتب لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف أن حكومة الاحتلال مستمرة في تجاهل مطالبات المجتمع الدولي بوقف نشاطها الإستيطاني غير القانوني، مما يقوّض بشكل متزايد احتمالات استئناف المحادثات الصهيونية الفلسطينية وتحقيق الحل القائم على أساس الدولتين، وأشار المكتب بيانه حول أنشطة الإستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلّة إلى قرار الحكومة الصهيونية بناء أكثر من 500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «شيلو» ومحاولتها إضفاء الشرعية على نحو 200 وحدة استيطانية بنيت بدون ترخيص في الضفة الغربية.
وأضاف البيان أن حكومة الاحتلال في الوقت نفسه تسارع وتيرة هدم المنازل الفلسطينية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، التي تزعم أنها بنيت بدون تصاريح،
مشيراً إلى تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه في عام 2011، دمّرت حكومة الاحتلال 622 منزلا للأسر الفلسطينية وشرّدت قسراً ما يقرب من 1100 فلسطيني، أكثر من نصفهم من الأطفال، وأشار المكتب أن هذه التدابير تشكل إنتهاكاً لالتزامات كيان الإحتلال القانونية بحماية السكان المدنيين، بوصفه السلطة القائمة بالإحتلال.
غزة والعدوان المتواصل
وفي غزة التي يتهددها العدوان الصهيوني بشكل متواصل، تواصل طائرات الحرب الصهيونية اختراق سكون ليل الفلسطينيين من خلال مسلسل غاراتها المتواصلة لليوم الثاني على التوالي، فقد أطلقت طائرات حربية صهيونية من نوع أف 16 صاروخا على أرض خالية تقع بالقرب من موقع أمني يتبع لحكومة غزة غرب رفح جنوب قطاع غزة، كما قصفت الطائرات نفقا بحي السلام بمدينة رفح مما أدى تدميره بشكل كامل، ولم يوقع القصف أي إصابات في صفوف الفلسطينيين وفقاً للمصادر الطبية الفلسطينية.
وتزعم قوات الاحتلال أن غاراتها تأتي رداً على استمرار الفلسطينيين في إطلاق صواريخهم تجاه المستوطنات المتاخمة لحدود غزة، ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرنوت» الصهيونية فإن قذيفة صاروخية سقطت، في محيط المجلس الإقليمي لمستوطنة «اشكول» جنوب فلسطين المحتلة عام 48، سبقها سقوط صاروخين في مدينة عسقلان جنوب فلسطين أيضاً، وزعمت الصحيفة عدم وقوع إصابات أو أضرار.
ويرى الفلسطينيون أن موجات الصواريخ الأخيرة التي قاموا بإطلاقها صوب مستوطنات الاحتلال تأتي رداً على الانتهاكات الصهيونية والتهديدات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، مؤكدين أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه ما تتعرض له المدينة المقدسة ومسجدها المبارك.  
منشغلون في تجاذباتهم
التهديدات التي يتعرض لها المسجد الأقصى والإستيطان الذي يلتهم الأرض في الضفة، وما يتهدد غزة من عدوان، يأتي فيما القادة الفلسطينيون منشغلون في تجاذباتهم بالمسؤولية عن تعطيل المصالحة والتي يبدو أن أمكانية حدوثها سيطول وهو ما سيفقدهم أهم عامل من عوامل قوّتهم والذي يكمن في وحدتهم المفقودة منذ أكثر من خمس سنوات وهو عمر الإنقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية. وأعقبت التجاذبات الإعلان عن تأجيل تشكيل حكومة التوافق الوطني والذي تقول فتح أنه جاء استجابة لطلب تقدم به رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، لكن عضو المكتب السياسي لحماس د. صلاح البردويل قال إن الرئيس محمود عباس هو من طلب من مشعل تأجيل تشكيل الحكومة لأسباب تتعلق باجراء تلك الانتخابات في القدس وتنفيذ بعض الإجراءات المتعلّقة بالحريات في الضفة الغربية وقطاع غزة، واعتبر الناطق الإعلامي باسم حركة فتح احمد عساف إن من يقوم بمنع لجنة الانتخابات المركزية من العمل معني بابقاء الإنقسام وإطالة أمده، في إشارة إلى حركة حماس.
وفي السياق ذاته كشف عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر عن إن اللقاءات التي جرت مؤخراً في القاهرة تؤشر إلى أن الأمور تسير ببطء شديد جداً، متهماً طرفي الانقسام بتناسي المعركة الرئيسية مع الاحتلال، موضحا أن انشغالات داخلية ومحاولات للإلهاء الداخلي يمارسها الطرفان، مشيراً أن هذا التأجيل المستمر والمتواصل يعود إلى أن كلا الطرفين أخذ ما يريد من الآخر في إطار إدارة الانقسام لا إنهائه.
هذا وكان اجتماع الإطار القيادي الذي بدأ أعماله في القاهرة بحضور الرئيس عباس ومشعل والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي انتهى دون أن يفضي إلى أي نتائج بشأن تشكيل حكومة التوافق والتي أعلن عن تأجيلها إلى اجل غير مسمى.