القضاء العراقي يقرر محاكمة الهاشمي غيابياً
Feb ٢٢, ٢٠١٢ ٠٣:١٤ UTC
كشف مجلس القضاء الأعلى في العراق عن تحديد الثالث من آيار المقبل موعداً لمحاكمة نائب رئيس الجمهورية المطلوب طارق الهاشمي وصهره غيابياً وفق المادة اربعة إرهاب
كشف مجلس القضاء الأعلى في العراق عن تحديد الثالث من آيار المقبل موعداً لمحاكمة نائب رئيس الجمهورية المطلوب طارق الهاشمي وصهره غيابياً وفق المادة اربعة إرهاب.وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار إن «الهيئة التحقيقية في قضية الهاشمي أحالت ثلاث جرائم في قضية واحدة لنائب رئيس الجمهورية المتهم وصهره أحمد قحطان الى المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ على وفق المادة 4 ارهاب لمحاكمتهم غيابيا».
وأشار الى أن «موعد المحاكمة حدد يوم 3 / 5 / 2012، ولكونهم هاربين جرى نشر تبليغ في الصحف اليومية لهذا اليوم بحضورهم في موعد المحاكمة وإلا ستتم محاكمتهم غيابيا».
وكان طارق الهاشمي قد قال في كلمة متلفزة أنه ينتظر رد مجلس القضاء على ما تقدّم به ويتمثل في نقل الدعوى الى كركوك، ومن المحكمة الجنائية الى المحكمة الإتحادية العليا ورفع السريّة عن التحقيقات»، مضيفاً: «سألجأ الى المجتمع الدولي الذي أبدى استعداده للدفاع عن وجهة نظري».
وردت القائمة العراقية بطلب التراجع عن قرار محاكمة الهاشمي غيابياً. وطالب النائب عن العراقية وليد عبود القضاء العراقي بالتراجع عن قراره بمحاكمة الهاشمي غيابياً، مؤكداً أن «هذه القضية أخذت أبعاداً سياسية أكثر منها قضائية».
وبين عبود: «أنه كان الأجدر بالكتل السياسية أن تدعو القضاء للتأني لأن اللقاء الوطني سيساعد على حلحلة النقاط الخلافية ومن ضمنها قضية نائب رئيس الجمهورية». مشيراً الى «أن العملية السياسية متذبذبة بقراراتها وضعيفة في نفس الوقت بسبب الخلافات وسيطرة بعض الكتل» على حد وصفه.
وأوضح عبود أن عدم حضور الهاشمي الى بغداد ومحاكمته بسبب «تأثير الكتل على القضاء العراقي» على حد قوله.
على الصعيد نفسه أكد عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب مشرق ناجي أنه من الناحية القانونية فإن للقضاء الحق في محاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي غيابياً.
وأوضح ناجي: أن هذه القضية قضائية ولا يجوز لأي كتلة بما فيها العراقية التشكيك بالقضاء واعتبارها مؤامرة سياسية ضد رموز اعضائها. مشيراً الى أن الهاشمي لم يسلّم نفسه لغاية الآن ولا يزال متشبث بموقفه ويعتبر بأن هذه الإتهامات هي مؤامرة ضده.
وأضاف ناجي: إن محاكمة الهاشمي لم تأت من فراغ وإنما كانت هناك أدلّة تثبت ذلك وعلى ضوئها اكتملت ثلاث قضايا من بين 150 قضيّة واحالتها لإصدار الحكم بشأنها. منوّهاً الى أن اللقاء الوطني المرتقب عقده سوف لن يبحث هذه القضية.
وطالب عضو اللجنة القانونية الهاشمي بالإعتذار من القضاء العراقي والكف عن التشكيك فيه لأن القضاء نزيه ولا يجوز الطعن فيه من قبل أي شخص.
على الصعيد نفسه اعتبر عضو ائتلاف دولة القانون النائب شاكر دشر، إن تصريحات الهاشمي الأخيرة ووصفه القضاء بالمسيّس دليلاً على موقفه الضعيف، عازياً ذلك الى أن الأخير انكشفت جميع جرائمه أمام الشعب فذهب الى الطعن بالقضاء حتى يرفع عنه التهم.
وبين دشر الثلاثاء: إن الجميع قد اتضحت أمامه الجرائم التي اعترف بإرتكابها حماية الهاشمي بحق المواطنين الأبرياء. منوّهاً الى أنه سيبقى مطالباً للقضاء حتى وإن استمر في هروبه لوقت آخر وسيبقى حاله كحال بقية المطلوبين، داعياً إياه الى تسليم نفسه للقضاء في بغداد فوراً.
إحالة الهاشمي على محكمة الجنايات لمحاكمته غيابيّاً تضيّق الخناق عليه، وتجعل خياراته محدودة، أمّا بالإنتحار السياسي بالهرب إذا وجد طريقا سالكاً أو التسليم للقضاء وهو ما يخشاه الهاشمي بكل تأكيد.