الشيخ عدنان ينتصر على الصهاينة واستهداف الأقصى يبلغ ذروته
Feb ٢٢, ٢٠١٢ ٠٣:٠٤ UTC
مرة أخرى تنتصر الإرادة الفلسطينية على السجان الصهيوني، معادلة جسدها الشيخ الأسير خضر عدنان رمز الحركة الأسيرة الفلسطينية والذي حقق بإضرابه عن الطعام أكثر من شهرين متواصلين مالم تعجز عن تحقيقه حكومات وجيوش، لتجد حكومة الإحتلال نفسها صاغرة أمام هذا الصمود الأسطوري
مرة أخرى تنتصر الإرادة الفلسطينية على السجان الصهيوني، معادلة جسدها الشيخ الأسير خضر عدنان رمز الحركة الأسيرة الفلسطينية والذي حقق بإضرابه عن الطعام أكثر من شهرين متواصلين مالم تعجز عن تحقيقه حكومات وجيوش، لتجد حكومة الإحتلال نفسها صاغرة أمام هذا الصمود الأسطوري وليس هذا فحسب بل تخضع لمطالب أسير بدا وكأنه أمة في مواجهة جلاديه. فقد أنهى الشيخ عدنان إضرابه بعد ست وستين يوماً لم ترهبه فيها التهديدات ولا التوعدات التي مورست بحقه، بعد أن حقق الغاية منه وهو وقف سياسة عنصرية تمارس بحق الفلسطينيين دون تهمة ألا وهي سياسة الإعتقال الإداري.انتصار الفلسطينيين
وأكد جميل الخطيب محامي الأسير الشيخ عدنان، أنه تم التوصل إلى اتفاقية مع الإحتلال، يتم بموجبها إلغاء المحكمة التي كانت مقررة له مساء أمس الثلاثاء من قبل ما تسمى محكمة العدل العليا بمدينة القدس المحتلة، على أن يتم تكملة محكوميتة التي صدرت بحقه أربعة أشهر إدارياً تنتهي في 16 من إبريل القادم، على أن لا يتم تجديد الإعتقال له مرة أخرى، ويخرج من السجن في 17/ أبريل، وذلك مقابل فكّه لإضرابه عن الطعام، وأعلن محامي نادي الأسير الفلسطيني جواد بولص تعليق الشيخ الأسير عدنان إضرابه عن الطعام عند الساعة السابعة من مساء تطبيقاً لاتفاقية توصل إليها مقابل ضمان بعدم تجديد الإعتقال الإداري له. وقال بولص إن هذا القرار لا يعني إعفاء كيان الإحتلال من الحالة الصحية المتردية التي وصل إليها خضر عدنان، حيث تؤكد أن الوضع الصحي خطير ويواجه إمكانية الموت المفاجئ، وإعادة عملية التأهيل طويلة، مشيراً في الوقت ذاته أن خضر عدنان مثّل حاله نادرة خدم فيها الأسرى الفلسطينيين ولا سيما الإعتقال الإداري. وحظى الشيخ خضر عدنان بتضامن شعبي ورسمي ودولي، مساندة له في معركته مع الإحتلال الصهيوني بأمعائه الخاوية، وهو الإضراب الذي أدّى الى تدهور في صحته بشكل كبير، ونقص في الوزن وصل إلى 35 كيلو جرام، وتساقط شعره بالكامل.
وبينما اعتبر موقع القناة السابعة التابعة للمستوطنين أن الأسير خضر عدنان قهر كيان الإحتلال وأن الحكومة الصهيونية خضعت لشروطه رغم المعلومات المتوفرة لديها حول خطورته على أمنها، عمّت الفرحة أوساط الفلسطينيين الذي احتفلوا ابتهاجاً بتحقيق الشيخ لمطالبه، ففي جنين مسقط رأس الأسير بالضفة الغربية المحتلة، احتفلت الجماهير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية أمام منزل الشيخ عدنان، بانتصار إرادة الشيخ خضر والذي قالوا أنه وضع بانتصاره حجر الأساس أمام التصدّي لسياسة الإعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الإحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين لا سيما قادة الفصائل الفلسطينية والسياسيين والنواب.
وفي غزة حيث خيّم الإعتصام الذي أقيم أمام مقر الصليب الأحمر بالمدينة تضامناً مع الشيخ، نظمت حركة الجهاد الإسلامي مهرجاناً احتفالياً بانتصار الأسير الشيخ خضر عدنان على السجان الصهيوني، وجرى توزيع الحلوى في شوارع المدينة من قبل أنصار الجهاد الإسلامي الذين انتشروا في الشوارع لهذه الغاية.
الإحتلال يعاود اعتقال أسرى الصفقة وحماس تحذّر
في سياق آخر اعتبرت حركة حماس معاودة قوات الإحتلال اعتقال أسرى محررين في صفقة التبادل الأخيرة ضربة موجهة لاتفاقية التبادل التي تمّ إبرامها بوساطة مصرية، وبشهادة الصليب الأحمر الذي باشر عملية التبادل الأمر الذي يعكس غدراً صهيونياً واضحاً ونقضاً للإتفاقية، واستفزازاً لحركة حماس وللشعب الفلسطيني كلّه بكل قواه المقاومة، كما يمثل تحدياً للوسيط المصري الذي رعى الإتفاقية وفي المحصّلة فهو إعلان حرب جديدة على الشعب الفلسطيني. وأكد القيادي في حركة حماس صلاح البردويل، أن حركته ستتخذ من الإجراءات التي تليق بهذا التحدّي وهذا الغدر الصهيوني، والتي ستجعل العدو يندم على غدره رداً على التحدي الذي يحاول العدو فرضه عليها. هذا وارتفع عدد الذين أعاد الإحتلال اعتقالهم بعد أن حررتهم صفقات التبادل الأخيرة إلى خمسة وهو ما أثار حفيظة الفلسطينيين الذين عبّروا عن خشيتهم من أن تعاود حكومة الإحتلال كافة الأسرى المحررين في صفقة التبادل الأخيرة والتي أفرج بموجبها عن جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني.
الأقصى في ذروة الإستهداف الصهيوني
على صعيد آخر تبقى مدينة القدس في دائرة الأحداث الساخنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك على وقع تسارع وتيرة التهويد والإستيطان الذي يتهدد كل مناحي الحياة فيها وفي المقدمة الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين. وقد أظهر تقرير لمؤسسة الأقصى أن المسجد الأقصى ومحيطه تعرّض إلى نحو 150 إعتداءاً وانتهاكاً مركزياً خلال العام الجاري، تنوعت ما بين اعتداء وانتهاك عيني ميداني وقع بشكل ملموس، وبين مخططات تهدد وتُعرّض المسجد الأقصى لخطر آني أو مستقبلي قريب أو بعيد، وبحسب قراءة «مؤسسة الأقصى» فإن العام الجاري 2012 مرشّح لتصعيد احتلالي على قاعدة القفز على المراحل والبرامج واختصار الوقت في منحى لتحقيق أكبر قدر من الإنجازات التهويدية بأقل وقت.
وبيّن التقرير أن حكومة الإحتلال اعتمدت في استهدافها للمسجد الأقصى ثلاثة محاور، الأول تتمثل في عمليات الإقتحام المتكررة من قبل الجماعات الصهيونية المتطرّفة وإقامة صلوات تلمودية فيه، فيما كان المحور الثاني، متمثل في حملة حفريات وتفريغات ترابية وإنشاء أنفاق طويلة ومتشابكة أسفل وفي محيط المسجد الأقصى من جميع الجهات، حيث يسعى الإحتلال إلى تحقيق وجود شبكة من الأنفاق والفراغات الأرضية تصل أطوالها بشكل تراكمي إلى نحو 3000م، يتخللها كنس يهودية ومراكز تهويدية. أما المحور الثالث فركّز من خلاله الإحتلال على محور تهويد محيط المسجد الأقصى المبارك، ولعل أبرزه هو مخطط التهويد الشامل لمنطقة ساحة البراق، وكان ملف «استكمال هدم طريق باب المغاربة الملف الأسخن هذا العام».
توالي التحذيرات لمواجهة المخططات
هذا وكان الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية للدفاع عن المقدسات الدكتور حنا عيسى أكد أن الإقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك هي تتويج لخطط حكومة الإحتلال والبداية لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض الأقصى وتحويله من مسجد لكنيس يهودي، داعياً العرب والمسلمين للتحرّك العاجل لإنقاذ الأقصى من خطر محدق يتهدده بفعل السياسات الصهيونية.
وحذرت هيئة علماء فلسطين في الخارج، الإحتلال الصهيوني من المساس بالمسجد الأقصى، مشيرة إلى أن ذلك سيكون الشرارة التي تؤذن بزحف الجماهير العربية والإسلامية باتجاه بيت المقدس وتحريرها. هذا وكان ضابط صهيوني أصيب في مواجهات اندلعت خلال تصدّي المصلّين المقدسيين لمجموعة من المستوطنين حاولوا التسلل إلى المسجد الأقصى المبارك.
مطالبات بإقالة مفوّض الأونروا
من جهة أخرى طالب الفلسطينيون في قطاع غزة باستقالة (فليبو غراندي) المفوّض العام للأونروا بسبب عدم قدرته على القيام بواجباته لتسيير عمل الأونروا على الوجه الأكمل، مؤكدين أن تجربته في رئاسة الأونروا أثبتت عدم كفاءته لتنفيذ برامج الوكالة والحصول على التمويل اللازم، وطالب الفلسطينيون الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعدم تجديد رئاسته لسنة قادمة إن لم يتم تنحيته فوراً. يأتي هذا في ظلّ التقليصات المتتالية التي تعلنها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا بحجة ما تعانيه الوكالة من أزمة مالية، وقد أصدرت دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس، بياناً صحفياً حول تقليصات خدمات الأونروا الأخيرة، بعد إعلان الأونروا عن نيّتها تقليص خدماتها في أربعة جوانب تشمل وقف مساعداتها النقدية للأسر الفقيرة، ووقف برنامج خلق فرص العمل، ووقف الخدمات الصحية المسائية، وتقليص الخدمات الصحية إلى النصف. هذا وكان رئيس دائرة اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية زكريا الأغا قد عبر عن رفضه لهذه التقليصات التي تنوي الأونروا القيام بها، مشيراً إلى أن هذه التقليصات تتهدد حياة ومستقبل مئات الآلاف من اللاجئين الذين يعتاشون على ما تقدّمه الأونروا من مساعدات.